Accessibility links

مسؤول إيراني يؤكد عزم متكي زيارة السعودية لطمأنة المملكة وتهدئة الأوضاع قبل موسم الحج


أكد مسؤول إيراني اليوم الأربعاء أن وزير خارجية بلاده منوشهر متكي سيقوم بزيارة السعودية قبل بدء موسم الحج للتأكيد على "درء الفتن" التي يخشى أن تعكر صفو المناسك المقدسة التي يشارك فيها ملايين المسلمين السنة والشيعة من بينهم نحو 65 ألف حاج إيراني.

وقال نائب رئيس بعثة الحج الإيرانية علي قاضي عسكر إن طهران تسعى من خلال هذه الخطوة إلى "طمأنة" السعودية وتأكيد حرصها على تواصل علاقات "طيبة وحميمية" مع المملكة.

وأضاف عسكر أن متكي "سيزور السعودية قريبا قبل الحج وسيلتقي نظيره السعودي الأمير سعود الفيصل للتاكيد على تواصل العلاقات السعودية الإيرانية الطيبة ودرء وإنهاء الكثير من الفتن"، على حد قوله.

وقال إن بلاده تشعر بوجود بعض المشاكل التي قال إن الرؤساء والمسؤولين في البلدين سيحلونها بالحوار، مشددا على أن إيران والسعودية "دولتان كبيرتان وتستطيعان المساهمة في حل مشاكل الدول الإسلامية بالمنطقة".

وأكد وجود اتصالات بين السعوديين والإيرانيين لحل المشكلات بين الجانبين باستخدام "الحوار فقط" مشيرا في هذا الصدد إلى أن رئيس بعثة الحج الإيرانية التقى مؤخرا مع وزير الحج السعودي.

وتابع قائلا "لا نريد ان ندع من يريدوا الفتنة في العلاقات السعودية الإيرانية والتفرقة وتشتيت المسلمين ان ينجحوا في أهدافهم"مشددا على أنه "لا جديد" في الفعاليات الإيرانية خلال الحج في يوم الوقوف على جبل عرفات.

دعوة خامنئي

وشدد عسكر على أنه "لا توجد أزمة في العلاقات بين إيران والسعودية" غير أنه أقر في الوقت ذاته بوجود "بعض المشاكل غير الجدية التي سيتم حلها وتجاوزها في اللقاء بين الوزيرين متكي والفيصل".

واعتبر أن "أعداء الإسلام من أميركا وإسرائيل وبقية الدول الظالمة للمسلمين"، على حد وصفه، تريد "خلق أزمة بين السعودية وإيران من خلال تهويل دعوة الإمام القائد آية الله على خامنئي للبراءة من الكافرين والظالمين" أثناء الحج.

وأشار إلى أن "ما جاء على لسان قائد الثورة حول البراءة من الكافرين هو متابعة لمقولة الإمام الأكبر علي بن أبي طالب، وهو جزء من ديننا" معتبرا أن خامنئي قصد بتلك التصريحات "البراءة من الكفار الذين ظلموا المسلمين وقتلوا الاطفال والنساء"، على حد قوله.

وأضاف أن الحجاج الإيرانيين سيقومون في الحج "بما يقومون به في كل عام حيث سيعلنون على جبل عرفات البراءة من الكفار دون أي ضرر للدول الإسلامية والسعودية".

ويطلق حجاج البعثة الإيرانية شعارات وهتافات ضد الولايات المتحدة وإسرائيل ضمن شعائر التعبير عن "البراءة من المشركين" ومنها "الموت لأمريكا والموت لإسرائيل".

وأكد عسكر أن بعثة إيران هي وحدها التي تطلق شعارات "البراءة من المشركين أو الكافرين"، ولا تدعو أحدا آخر للقيام بذلك معتبرا أن الحجاج الإيرانيين يعبرون عن "براءتهم من الكفار والظالمين في تجمع معنوي عادي لن يكون مخالفا للقوانين السعودية".

وقال إنه "لن تكون هناك أية أعمال تضر بالمسلمين" في الحج معتبرا أن ما يقوم به الحجاج الإيرانيون يشكل "مراسم دينية قرآنية وليست سياسية يقومون بها منذ سنوات".

وأكد أن رجال الدين الإيرانيين أصدروا فتوى "بالصلاة خلف أئمة السنة" معتبرا أنه "لا يوجد فرق بين السنة والشيعة" ومشيرا إلى استعداد بلاده لعقد لقاءات بين علماء من الشيعة والسنة لحل المسائل الخلافية بين الطائفتين.

يذكر أن البعثة الإيرانية تتخذ مقرا لها في مبنى قرب البقيع في المدينة المنورة، وقد تم رفع علم إيران على هذا المبنى الذي يدير شؤون الحجاج الايرانيين البالغ عددهم نحو 65 ألف حاج.

تدابير سعودية

وفي الرياض، قال مصدر سعودي رسمي لوكالة الصحافة الفرنسية إن المملكة ستتخذ "تدابير صارمة ضد أي شيء يأخذ طابع التظاهرة السياسية" خلال مراسم الحج.

يذكر أن المملكة دعت إيران الى "عدم تسييس الحج" وذلك إثر تصريحات للرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد قال فيها إن بلاده "ستتخذ تدابير مناسبة إذا ما تم فرض قيود على الحجاج الإيرانيين".

كما ندد آية الله علي خامنئي من جهته بـ"الشتائم والمعاملة السيئة التي يتعرض لها بعض المسلمين الشيعة" في الحج داعيا السلطات السعودية الى التحرك ضد ذلك. وكانت مواجهات بين متظاهرين إيرانيين والسلطات السعودية في الحج عام 1987 أسفرت عن مقتل حوالى 400 شخص بينهم حوالى 275 إيرانيا.

XS
SM
MD
LG