Accessibility links

logo-print

خبراء أميركيون يدعون الرئيس أوباما إلى إعادة النظر في سياساته الخاصة بالشرق الأوسط


دعا خبراء أميركيون الرئيس باراك أوباما إلى إعادة النظر في سياسته الخاصة بمنطقة الشرق الأوسط وذلك بعد انقضاء عشرة شهور على جهود مكثفة قامت بها إدارته ولم تسفر عن تحريك عملية السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

واعتبروا أن الفشل كان واضحا بعد الزيارة الأخيرة التي قامت بها إلى المنطقة وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون الأسبوع الماضي.

وخلال هذه الزيارة رفض رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس العرض الذي قدمته له كلينتون باستئناف المفاوضات مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو من دون الحصول على تجميد كامل للمستوطنات.

والمعروف أن الإدارة الأميركية كانت قد تبنت حتى ذلك الوقت الدعوة الفلسطينية لوقف الاستيطان كشرط أساسي لاستئناف المفاوضات.

ووسط هذه الأجواء المتوترة، أعلن عباس عزوفه عن الترشح لولاية رئاسية ثانية، واتهم المحيطون به الادارة الأميركية بأن موقفها من الاستيطان هو السبب في عزوفه هذا.

وكان الرئيس أوباما قد استقبل مساء الاثنين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في البيت الأبيض بعيدا عن الإعلام مما يكشف بوضوح الفتور الذي بات يميز العلاقة بين البلدين وبين الرجلين.

من ناحية أخرى، أكد وليام بيرنز مساعد وزيرة الخارجية أن "تصميم الادارة الأميركية لم يتغير، وأنها ستواصل العمل الدؤوب للعودة إلى المفاوضات باعتبارها الطريق الوحيد الذي يوصل إلى حل قائم على أساس الدولتين".

واعتبر الخبير في مجلس العلاقات الخارجية اليوت ابرامز في مقالة نشرها في أسبوعية "ويكلي ستاندرد" التابعة للمحافظين الجدد" أن المشكلة الاساسية لسياسة أوباما هي أنه يعتقد مثله مثل الكثيرين ممن سبقوه أن الحل يصبح بمتناول اليد عندما يتمكن من دفع الفريقين إلى الجلوس على طاولة واحدة".

من جهته قال توماس فريدمان في افتتاحية نشرها في صحيفة نيويورك تايمز "إن الوقت حان لاعتماد مقاربة مختلفة بشكل جذري والقيام بشيء لم تجرؤ أي ادارة أميركية على القيام به قبلا وهو التراجع عن وعودنا باحياء عملية السلام والعودة إلى بيتنا."

خطة سلام

أما جون الترمان من مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية فدعا في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية الإدارة الأميركية إلى أن "تقدم خطة سلام تتضمن الإطار الذي يمكن أن يتخذه اتفاق سلام نهائي، والسعي إلى توجيه النقاش في هذا الاتجاه".

وأضاف الترمان أن بامكان أوباما عندها "التدخل بشكل مباشر أكثر والتدخل بشكل شخصي" لدفع عملية السلام. واعتبر أنه "لا يمكن القول إن أيا من هذه الخيارات جيد جدا بسبب الوضع على الأرض حيث أن الطرف الفلسطيني آخذ في الإنهيار مما يعزز فكرة الإسرائيليين بأن الوقت لم يحن للتحرك".

أما روبرت مالي من مجموعة الأزمات الدولية فيلفت النظر إلى أن الفلسطينيين "علقوا آمالا كبيرة" على أوباما في حين أن التجميد الكامل للمستوطنات "غير واقعي" حسب رأيه.

واعتبر أن الأمر المقلق ليس فشل ادارة أوباما في تحقيق اهدافها فحسب، بل قيامها بتحديد طموحاتها من دون خطة لكيفية إدارة الوضع في حال لم تتمكن من تحقيق هذه الطموحات.

واقترح روبرت هنتر السفير الأميركي السابق لدى حلف شمال الأطلسي على الإدارة الأميركية القيام بانعطافة "تكتيكية".

وقال إنه "لا بد من التركيز على كل الملفات التي لا ترتبط بنجاح مجمل لعملية السلام، مثل وضع مشكلة المستوطنات جانبا وزيادة المساعدات الإنسانية لغزة للحد من تأييد سكان القطاع لحركة حماس".

XS
SM
MD
LG