Accessibility links

ليبيا تعترض على القيود الأوروبية لمنح تأشيرات لرعاياها وتنفي اختطاف مواطنين سويسريين


احتجت ليبيا اليوم الخميس على سياسة الاتحاد الأوروبي الخاصة بفرض قيود على منح رعاياها تأشيرات دخول إلى دول الاتحاد بمن فيهم المسؤولين الحكوميين كما نفت في الوقت ذاته أن يكون المواطنان السويسريان المحتجزان لديها قد تم اختطافهما.

وقال خالد كعيم نائب وزير الخارجية الليبية إن "غالبية طلبات تأشيرات الدخول التي قدمها مواطنون ومسؤولون ليبيون خلال الأسابيع الماضية تم رفضها".

وأضاف أن "هذا الإجراء غير مفهوم من جانب الدول الأوروبية"، منددا بما سماه ب"التضامن المنهجي والمبرمج" للاتحاد الأوروبي مع سويسرا.

وأوضح كعيم أن طرابلس وجهت مذكرة احتجاج بهذا المعنى إلى سفراء الدول الأوروبية المعتمدين في طرابلس مشيرا إلى أن السلطات الليبية تعتزم معاملة الأوروبيين بالمثل في حال استمرار هذه الإجراءات.

وأكد أن دولا أوروبية رفضت في مطلع الشهر الحالي طلبات للحصول على تأشيرات شنغن (للتنقل بين دول الاتحاد) تقدم بها مسؤولون في أجهزة تابعة لرئيس الوزراء ووزارة الصحة.

واندلعت الأزمة الدبلوماسية بين برن وطرابلس اثر اعتقال السلطات السويسرية في 15 يوليو/تموز من العام الماضي هنيبال (32 عاما) نجل الزعيم الليبي معمر القذافي، في فندق فخم في جنيف مع زوجته الحامل الين إثر شكوى تقدم بها اثنان من خدمهما.

وردا على هذا تحتجز ليبيا منذ أكثر من 15 شهرا رجلي أعمال سويسريين بتهمة مخالفة قانون الهجرة والإقامة.

نفي ليبي

ونفت ليبيا أن يكون رجلا الأعمال السويسريين المحتجزين لديها قد تم اختطافهما من سفارتهما في شهر سبتمبر/أيلول الماضي موضحة أن "نقل الشخصين من السفارة السويسرية تم خشية تعرضهما "لعملية كوماندوز لتهريبهما".

وقال كعيم إن "المواطنين السويسريين لم يتم اختطافهما ولم يختفيا بل تم نقلهما بعد الأخبار التي تداولتها بعض وسائل الأنباء السويسرية حول احتمالات القيام بعملية كوماندوز لتهريبهما".

وتابع أن عملية نقل الرجلين تمت "طبقا للقوانين المحلية والدولية"، بدون مزيد من التوضيحات.

وقال كعيم إن طرابلس أرسلت مذكرة دبلوماسية لسفارة سويسرا في طرابلس لإبلاغها بنقل رجلي الأعمال.

وأضاف أن السلطات الليبية طلبت من القائم بالأعمال الليبي في برن الحصول على توضيحات حول أنباء عزم سويسرا القيام بعملية كوماندوز في ليبيا إلا أن السلطات السويسرية رفضت استقباله، على حد قوله.

وأشار إلى أن ليبيا تعتبر أن قضية رجلي الأعمال السويسريين "ليس لها أي علاقة" بقضية هانيبال القذافي.

وأوضح أن "خطأ سويسرا أنها أقحمت قضية السويسريين مع أزمة هانيبال وهذا اضر بمصالح المواطنين السويسريين الإنسانية مع القضاء".

وقالت برن إنه كان يفترض أن يعود الرجلان إلى بلدهما قبل العشرين من شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي طبقا لاتفاق وقعه رئيس الكونفدرالية السويسرية هانس رودولف ميرتس خلال زيارة على طرابلس.

لكن كعيم أكد انه "لم يكن هناك وعد من طرابلس بمغادرة الرجلين ليبيا" موضحا أن "الوعد الوحيد الذي أعطيناه لسويسرا هو تسريع الأمور القضائية".

واعتبر كعيم أن ماكس غولدي الذي كان يدير فرع مجموعة إيه بي بي للهندسة في طرابلس ورشيد حمداني مسؤول شركة متوسطة فودواز دخلا إلى ليبيا بتأشيرة سياحية لكنهما مارسا نشاطات تجارية خاضعة للضرائب كما لم يطلبا تجديد تأشيرتهما رغم انتهائهما.

XS
SM
MD
LG