Accessibility links

الأسد وسليمان يتفقان على مواصلة الحوار السوري اللبناني في ختام قمة جمعتهما في دمشق


عقد الرئيسان السوري بشار الأسد واللبناني ميشال سليمان قمة في دمشق اليوم الخميس، وذلك قبل ساعات من توجه الأسد إلى باريس في زيارة يلتقي خلالها نظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي وعددا من المسؤولين الفرنسيين.

وذكرت وكالة "سانا" السورية الرسمية للأنباء أن العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها في جميع المجالات هيمنت على اللقاء مشيرة إلى أن الجانبين السوري واللبناني "أبديا ارتياحهما لتطور هذه العلاقات، وأكدا عزمهما على مواصلة التنسيق والتشاور في القضايا ذات الاهتمام المشترك".

وأشارت الوكالة إلى أن المحادثات تطرقت أيضا إلى التطورات الإيجابية التي شهدها لبنان أخيرا ولاسيما تشكيل حكومة الوحدة الوطنية اللبنانية.

ونقلت الوكالة عن الرئيس الأسد تأكيده خلال اللقاء على ضرورة استثمار هذه الأجواء ومتابعة الحوار لتعزيز التوافق بين اللبنانيين بما يساهم في تقوية الوحدة الوطنية التي تشكل أساسا لاستقرار لبنان وأمنه.

من جانبه أكد سليمان أن العلاقات المتميزة مع سوريا تصب في صالح لبنان متعهدا بمواصلة العمل على تطوير هذه العلاقات لما فيه خدمة مصالح البلدين والمنطقة.

يذكر أن هذه ثاني زيارة يقوم بها الرئيس سليمان إلى سوريا منذ انتخابه في مايو/ أيار عام 2008.

دمشق تهنئ الحريري

وعلى صعيد العلاقات السورية - اللبنانية أيضا، تلقى رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري اليوم الخميس برقية من نظيره السوري ناجي عطري يهنئه فيها بتشكيل الحكومة الجديدة، بحسب ما أفاد مصدر في رئاسة الحكومة اللبنانية من دون أن يكشف عن مضمونها.

يذكر أن أي اتصال بين الحريري والمسؤولين السوريين لم يحصل منذ اغتيال والده رفيق الحريري رئيس الحكومة الأسبق في لبنان.

وقد توصل الحريري إلى تشكيل حكومة جديدة في لبنان تضم ممثلين عن الأكثرية والأقلية وذلك بعد أشهر من مفاوضات صعبة.

زيارة الأسد لباريس

وفور انتهاء قمته مع سليمان، توجه الأسد إلى فرنسا في زيارة تستغرق يومين.

وقالت وزارة الخارجية الفرنسية إن زيارة الأسد لباريس تندرج في إطار "الديناميكية البناءة للعلاقات الفرنسية - السورية الجديدة".

وذكرت مصادر إعلامية أن ساركوزي سينقل رسالة إلى الأسد من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو تتعلق "بنية إسرائيل الانسحاب من مرتفعات الجولان كجزء من اتفاق سلام بين الدولتين".

وقالت صحيفة هآرتس الإسرائيلية إن مكتب نتانياهو نفى هذه التقارير التي تحدثت عن "استعداد إسرائيل للدخول في محادثات مع جارتها الشمالية وموافقة نتانياهو من حيث المبدأ على الانسحاب من الجولان" غير أن مصادر سياسية أخرى تحدثت للصحيفة أكدت أن الأخير ينظر في إمكانية توسط فرنسا بين سوريا وإسرائيل بالنظر إلى "الصلات الوثيقة" بين ساركوزي والأسد، على حد قول الصحيفة.

وكان الأسد قد قام بزيارة رسمية إلى باريس منتصف يوليو/تموز من العام الماضي تبعتها زيارتان للرئيس ساركوزي إلى دمشق في سبتمبر/ أيلول من عام 2008 ويناير/ كانون الثاني الماضي.

XS
SM
MD
LG