Accessibility links

لجنة الانتخابات الفلسطينية توصي بتأجيلها لاستحالة التصويت في قطاع غزة


أعلن رئيس لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية حنا ناصر اليوم الخميس أن اللجنة غير قادرة على إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية في موعدها المقرر في 24 يناير/كانون الثاني القادم لعدم إمكانية إجرائها في قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس.

وقال ناصر في بيان تلاه إن "اللجنة رأت آسفة أنها غير قادرة على إجراء الانتخابات في الوطن بكامله كما نص القانون والمرسوم الرئاسي الخاص بذلك في الموعد المحدد".

وأضاف أنه "بالتالي قررت اللجنة توجيه رسالة إلى الرئيس محمود عباس تضعه في صورة الوضع وتؤكد له استعداداها الكامل لتنفيذ العملية الانتخابية حينما تتوفر الظروف المواتية لإجرائها في جميع مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية وذلك استنادا إلى القانون والى المصلحة العامة".

موافقة عباس

وقال مسؤول كبير في السلطة الفلسطينية رفض الكشف عن هويته إنه من المتوقع أن يوافق رئيس السلطة محمود عباس على توصيات اللجنة بتأجيل الانتخابات البرلمانية والرئاسية.

وأضاف المسؤول أن اللجنة أبلغت الرئيس عباس فعليا بتوصياتها المتعلقة بالانتخابات القادمة.

وكان عباس قد ذكر في عدة مناسبات أنه مستعد لتأجيل الانتخابات في حال قامت حماس بتغيير رأيها ووافقت على اتفاق المصالحة الذي اقترحته مصر.

ولم تبد الحركة حتى الآن أية مؤشرات على قبول هذا الاتفاق بعد أن عبرت عن وجود تحفظات لديها على مسودة الاتفاق التي طرحتها مصر بعد محادثات شارك فيها ممثلون عن حركتي فتح وحماس.

وقالت الحركة على لسان المتحدث باسمها سامي أبو زهري إنها "لم تفاجأ" بالتوصيات الخاصة بتأجيل الانتخابات المقبلة.

واعتبر أبو زهري أن هذه التوصيات تشكل "نتيجة طبيعية بسبب نقص الظروف الملائمة لتنظيم الانتخابات".

وقال إن ذلك التأجيل المزمع يعد "دليلا على مصداقية موقف حماس التي رفضت الدعوة لانتخابات عامة قبل التوصل إلى إجماع وطني"، على حد قوله.

وكان عباس قد أصدر مرسوما بإجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية في 24 يناير/كانون الثاني القادم عند انتهاء ولاية البرلمان الذي تسيطر عليه حركة حماس.

إلا أن حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة منذ شهر يونيو/حزيران عام 2007، انتقدت المرسوم ووصفته بأنه غير دستوري باعتبار أن ولاية عباس انتهت في يناير/كانون الثاني الماضي.

وكانت حماس فازت بالانتخابات البرلمانية الأخيرة التي جرت في شهر يناير/كانون الثاني عام 2006 حيث حصلت على 74 مقعدا من مقاعد البرلمان البالغة 132 مقعدا، بينما لم تفز حركة فتح سوى ب45 مقعدا.

وتصاعدت الانقسامات بين أكبر فصيلين فلسطينيين في شهر يونيو/حزيران عام 2007 عندما قام مقاتلو حماس بطرد الموالين لعباس من قطاع غزة في أسبوع دام سيطرت خلاله الحركة الإسلامية على القطاع الفقير الخاضع لحصار محكم من إسرائيل التي تتهم حركات حماس باستخدامه كقاعدة لإطلاق الصواريخ تجاهها.
XS
SM
MD
LG