Accessibility links

أوباما يغادر واشنطن في مستهل جولته الأولى في آسيا


غادر الرئيس باراك أوباما واشنطن اليوم الخميس متوجها الى آسيا في جولة هي الأولى له هناك وتشمل اليابان وسنغافورة والصين وكوريا الجنوبية.

وبعد أن تتوقف طائرته في قاعدة عسكرية في ألاسكا للتزود بالوقود ويلقي كلمة في الجنود، سيتوجه أوباما الى اليابان في مستهل جولته.

وستشمل الجولة التي تستمر حتى 19 نوفمبر/تشرين الثاني الحالي كلا من سنغافورة التي سيشارك فيها بمنتدى اقتصادي اقليمي، والصين وكوريا الجنوبية.

وسيؤجل أوباما قليلا مشاريعه الداخلية الكبيرة لاسيما ما يتصل بمداولاته الرامية إلى صياغة إستراتيجية جديدة في أفغانستان ، ليؤكد لحلفاء بلاده في آسيا أن الازمات في أماكن أخرى من العالم لا تسهم في تحويل اهتمام الولايات المتحدة عن منطقة مهمة.

وكان أوباما قد ألقى كلمة سريعة في البيت الأبيض قبل مغادرته واشنطن أكد خلالها على أن الهواجس الاقتصادية للأميركيين بدءا بالبطالة التي تشكل التحدي الكبير للأشهر المقبلة من رئاسته، ستبقى ماثلة في ذهنه.

وأعلن أوباما في كلمته عن عقد منتدى في شهر ديسمبر/كانون الأول المقبل حول استحداث فرص عمل في الاقتصاد الأميركي الذي يكافح للخروج من الأزمة التي يمر بها منذ أواخر عام 2007.

وكانت وزارة العمل الأميركية قد أعلنت قبل أيام عن ارتفاع معدلات البطالة خلال شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي إلى 10.2 بالمئة وذلك في أقصى معدل لها منذ ثمانينيات القرن الماضي.

تفاصيل الجولة

ويبدأ أوباما جولته بزيارة حليفه الياباني الكبير حيث سيجري الجمعة محادثات مع رئيس الوزراء الجديد يوكيو هاتوياما الأقل انحيازا من اسلافه للسياسة الاميركية.

وسيشارك أوباما الأحد في المنتدى الاقتصادي لآسيا-المحيط الهادىء (ابيك) في سنغافورة، وسيكون أول رئيس يلتقي بشكل جماعي القادة العشرة للدول الاعضاء في منظمة دول جنوب شرق آسيا (اسيان)، بمن فيهم رئيس الوزراء البورمي، وهو أحد ألد أعداء الولايات المتحدة.

وسيتوجه أوباما مساء الأحد إلى الصين، على أن تكون شنغهاي المحطة الاولى ثم تليها بكين.

وسيلتقي أوباما في الصين مع الرئيس هو جينتاو ليناقش معه العلاقات التي ما زالت معقدة بين البلدين، على أن يختتم جولته الخميس في كوريا الجنوبية، الحليف الآخر للولايات المتحدة.

وقال جيفري بادر كبير مستشاري اوباما للشؤون الاسيوية إن "الاعتقاد السائد في المنطفة هو أن النفوذ الأميركي قد تراجع في العقد الأخير فيما ازداد النفوذ الصيني".

وأضاف أن "إحدى الرسائل التي سينقلها الرئيس خلال هذه الزيارة هي أننا بلد من منطقة آسيا-المحيط الهادىء واننا سنبقى كذلك فترة طويلة".

ويشير البيت الابيض إلى أن اوباما الذي شب في هاواي وامضى فترة من طفولته في اندونيسيا، ليس غريبا عن المنطقة ويشاطر الأسيويين نظرتهم إلى بعض المسائل.

ويتهم مساعدو اوباما ادارة بوش بالنظر إلى العلاقات الأسيوية من زاوية مكافحة الارهاب فقط، رغم أن الولايات المتحدة ترى أن البلدان الأسيوية شركاء أساسيون لمواجهة التحديات الكبرى الاخرى لاسيما الأزمة الاقتصادية والبرامج النووية لكوريا الشمالية وإيران والحرب في أفغانستان.

ويبدو أن اوباما لا يملك رأسمالا سياسيا كافيا ليملي اي سياسة تجارية لبلاده على الكونغرس الأميركي، رغم أن الكثيرين يعتبرون أن آسيا تشكل تهديدا للاقتصاد الأميركي.

ومن المتوقع أن يناقش أوباما في جولته كذلك عددا من المسائل الثنائية الحساسة كمصير القواعد الأميركية في اليابان ومصير اتفاق التبادل الحر مع كوريا الجنوبية.

وينوي اوباما ان يناقش مع المسؤولين الصينيين المسألتين الحساستين المتعلقتين بحقوق الانسان والتيبت.

وعلى الرغم من اقتراب مؤتمر كوبنهاغن حول التغيرات المناخية، فإنه من غير المتوقع تحقيق اي تقدم ملموس في المحادثات بين اوباما والرئيس الصيني هو جينتاو رغم أن الولايات المتحدة والصين هما الأكثر تسببا للتلوث في العالم.

XS
SM
MD
LG