Accessibility links

محاكمة خالد شيخ محمد أمام محكمة فدرالية في نيويورك والإدعاء العام يعتزم المطالبة بإعدامه


أعلن وزير العدل الأميركي إيريك هولدر اليوم الجمعة أن خمسة من قيادات تنظيم القاعدة من بينهم خالد شيخ محمد سيقدمون إلى محكمة فدرالية في نيويورك بدلا من المحاكم العسكرية التي شكلتها إدارة الرئيس السابق جورج بوش مشيرا إلى أن الإدعاء العام يعتزم المطالبة بتنفيذ عقوبة الإعدام بحق المتهمين.

وقال هولدر في مؤتمر صحافي بمقر وزارته في واشنطن إن الإدعاء العام سيطلب عقوبة الإعدام بحق المتهمين وهم خالد شيخ محمد ووليد بن عطاش ورمزي بن الشيبة ومصطفى أحمد الحوصوي وعلي عبد العزيز علي، ويتشارك جميعهم اتهامات بتنسيق هجمات 11 سبتمبر/أيلول التي أسفرت عن مقتل 1973 شخصا.

وأعلن هولدر كذلك عن تقديم عبد الرحيم النشيري المتهم الرئيسي في الهجوم على السفينة U.S.S Cole قبالة السواحل اليمنية على محكمة عسكرية.

وفسر الوزير قرار إحالة بعض المتهمين على محكمة مدنية وآخرين على محكمة عسكرية بالقول إن هجمات سبتمبر/أيلول تم تنفيذها على الأراضي الأميركية ومن ثم فإنها من اختصاص القضاء العادي بينما تم تنفيذ الهجوم على U.S.S Cole في الخارج واستهدف سفينة عسكرية مما يجعل المتهمين فيه عرضة للمحاكمة أمام محكمة عسكرية.

وكان الرئيس باراك أوباما قد عبر في مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الياباني يوكيو هاتوياما عنه "قناعته التامة بأن خالد شيخ محمد سيكون عرضة لمطالب بتحقيق العدالة معه" مشددا على أن "الشعب الأميركي والإدارة مصران على ذلك".

ومن ناحيتها أكدت صحيفة واشنطن بوست أن قرار الإحالة الذي طال انتظاره يعد جزءا من مساعي الرئيس أوباما لإغلاق مركز الاعتقال في خليج غوانتانامو مشيرة إلى أن القرار ظل عرضة لتكهنات مكثفة ويتزامن مع إعلان المستشار القضائي للبيت الأبيض غريغوري كرايغ الاستقالة من منصبه على خلفية فشله في الوفاء بتعهدات الإدارة بشأن إغلاق مركز الاعتقال في غوانتانامو بحلول 22 يناير/كانون الثاني القادم.

وكان خالد شيخ محمد والمتهمون الأربعة الآخرون يواجهون اتهامات أمام محكمة عسكرية في خليج غوانتانمو إلا أن إدارة أوباما طلبت وقف هذه المحاكمات لحين اتخاذ قرار حول أفضل وسيلة لمحاكمتهم.

وأكدت مصادر حكومية أن القرار لن يؤثر على الغالبية العظمى من المحتجزين في غوانتانامو البالغ عددهم 215 شخصا مشيرة إلى أن 40 من بين هؤلاء المحتجزين ستتم محاكمتهم أمام محكمة فيدرالية أو عسكرية بينما ستتم إعادة توطين 90 شخصا آخرين في دول أخرى وسيتم الإبقاء على 75 سجينا بمقتضى قوانين الحرب نظرا لخطورة إطلاق سراحهم أو عدم القدرة على محاكمتهم بسبب طبيعة الأدلة المتوافرة ضدهم والحدود الخاصة باستخدام مواد سرية.

XS
SM
MD
LG