Accessibility links

logo-print

صندوق النقد الدولي يستبعد انكماشا أميركيا جديدا وأبيك تحذر من عقبات في طريق الانتعاش


استبعد المدير العام لصندوق النقد الدولي دومينيك ستروس- كان تعرض الولايات المتحدة لانكماش اقتصادي جديد، في حين أشارت تقديرات المكتب الأوروبي للإحصاء إلى خروج منطقة اليورو من أسوأ انكماش اقتصادي تشهده منذ 60 عاما.

وقال ستروس- كان في محاضرة ألقاها في سنغافورة إنه من المستبعد دخول الولايات المتحدة في انكماش جديد عند انتهاء خطة التحفيز الاقتصادي، إلا أنه أقر في الوقت ذاته بأن الاقتصاد العالمي سيجد صعوبات لكي يصل إلى مستويات النمو التي سبقت الأزمة.

وأضاف أن ثمة " فرصة تاريخية لإرساء قواعد إطار اقتصادي ومالي أكثر استقرارا" في العالم مشددا على أن الأولوية الراهنة هي "تحقيق توزيع أكثر استقرارا للطلب في العالم".

وحذر من أن الانتعاش الاقتصادي في الولايات المتحدة والعالم سيكون "هشا" و"بطيئا" خاصة في ما يتعلق بالوظائف.

وتزامنت تصريحات ستروس - كان مع تحذيرات من مختلف زعماء العالم قبيل قمة أسيا والمحيط الهادي من وجود عقبات في طريق الانتعاش الاقتصادي العالمي من بينها البطالة الجماعية في الدول الغنية ومشكلات الأصول الرديئة والميل نحو الحمائية.

وأصدر مسؤولون تقييما حذرا بشأن الانتعاش الاقتصادي عشية قمة آسيا والمحيط الهادي "أبيك" التي سيحضرها الرئيسان الأميركي باراك أوباما والصيني هو جينتاو و19 زعيما آخر.

تحسن أوروبي

ويأتي ذلك في الوقت الذي أظهرت فيه تقديرات أولية أصدرها الجمعة المكتب الأوروبي للإحصاء "يوروستات" خروج منطقة اليورو في الفصل الثالث من أسوأ انكماش اقتصادي تشهده منذ أكثر من 60 عاما، بعدما سجل الناتج المحلي الإجمالي لدول المنطقة نموا بنسبة 0.4 بالمئة مقارنة بالأشهر الثلاثة السابقة.

وكان اقتصاد منطقة اليورو سجل خمسة فصول متتالية من التراجع في الناتج المحلي الإجمالي.

وسجل التراجع رقما قياسيا في الفصل الأول من عام 2009 حيث بلغ معدل النمو السلبي 2.5 بالمئة ليعود ويتحسن في الفصل الثاني لتتراجع نسبة الانكماش إلى 0.2 بالمئة.

أهمية الصين

ويؤكد الخبراء أن الصين تظل عاملا رئيسيا في إعادة التوازن للاقتصاد العالمي بعد سنوات من النمو الكبير الذي ساعد فيه ازدهار الصادرات على نحو أدى إلى حدوث عجز ضخم في ميزان التجارة مع الولايات المتحدة.

ووعد الرئيس الصيني هو جينتاو في كلمة له أمام منتدى للأعمال شاركت فيه دولة الأبيك بمواصلة برامج التحفيز الصينية وتعزيز دور الطلب المحلي.

وحذر من أن "التأثير البالغ للأزمة الاقتصادية لا يزال واضحا، كما أن انتعاش الاقتصاد العالمي لم يترسخ بعد".

وفي تأكيد على تحذيرات قادة أبيك بشأن العوائق التجارية الجديدة، قال الزعيم الصيني إن "الأزمة المالية العالمية أدت إلى نشوء حمائية في التجارة والاستثمارات في أشكال متعددة".

من ناحيته، قال الرئيس الكوري الجنوبي لي ميونغ- باك إنه على الحكومات المختلفة أن لا تغفل عن الإصلاحات الواجب اتخاذها مع انقشاع أسوأ أزمة اقتصادية يشهدها العالم منذ الحرب العالمية الثانية.

وشدد على ضرورة "التحلي بالحذر وعدم التهاون في الإصلاحات وإعادة الهيكلة في الوقت الذي يظهر فيه الاقتصاد العالمي مؤشرات على التحسن".

وكانت أسعار العقارات والأسهم قد بدأت بالارتفاع مرة أخرى في آسيا مؤخرا، إلا أن البنوك المركزية أبقت بشكل عام على انخفاض معدلات الفائدة تماشيا مع السياسة المالية لمجلس الاحتياط الفدرالي (البنك المركزي) الأميركي.

ورغم أن الاقتصاد الأميركي عاود النمو، إلا أن معدل البطالة تجاوز 10 بالمئة الشهر الماضي في ظل توقعات بإمكانية ارتفاعه بشكل أكبر.

ومن المتوقع أن يدعو قادة الأبيك إلى الإبقاء على خطط الإنفاق الحكومية حتى يصبح الطلب في القطاع الخاص قويا بشكل يدفع بعجلة النمو، طبقا لمسودة البيان الختامي الذي من المتوقع صدوره عن قمة المجموعة.
XS
SM
MD
LG