Accessibility links

الأسد يقول إن دعوة إسرائيل لاستئناف محادثات السلام هي مجرد لعب بالألفاظ


قال الرئيس السوري بشار الأسد يوم الجمعة عقب محادثات في الصباح مع الرئيس الفرنسي ساركوزي في باريس تناولت السلام في الشرق الأوسط وإيران ولبنان، إن دعوة إسرائيل لاستئناف محادثات السلام هي مجرد لعب بالألفاظ وأن على الولايات المتحدة بذل المزيد لحل الصراع في الشرق الأوسط.

وأشار إلى أن علاقات سوريا بفرنسا تحسنت كثيرا خلال الشهور القليلة الماضية بعد فترة طويلة من البرود الذي ساد هذه العلاقات. وكان الرئيس ساركوزي قد التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في وقت سابق من الأسبوع الحالي مما أثار توقعات بأن فرنسا تحاول تحريك عملية السلام المتعثرة.

وقد أبلغ نتانياهو ساركوزي أنه مستعد لبدء مفاوضات سلام مع الأسد دون شروط إلا أن الرئيس السوري قال إن عرض نتانياهو ليس له قيمة.

وصرح للصحافيين في قصر الاليزيه عقب لقائه ساركوزي بأن سوريا ليست لها أي شروط بل لها حقوق وهي لن تتخلى أبدا عن هذه الحقوق.

وأضاف أن لعب الإسرائيليين بالألفاظ يهدف إلى التخلص من المطالب والحقوق وأن هذا الأمر سيكرس انعدام الاستقرار في المنطقة.

مما يذكر أن محادثات السلام بين إسرائيل وسوريا قد انهارت عام 2000 بسبب مطالبة دمشق بانسحاب إسرائيل من مرتفعات الجولان كما فشلت وساطة تركية أواخر العام الماضي عندما شنت إسرائيل حربها على قطاع غزة. وذكر الأسد أنه إذا كانت إسرائيل تريد السلام مع سوريا بالفعل فعليها أن تتصل بتركيا.

وقال إنه إذا كان نتانياهو جادا فيمكنه إرسال فريقه من الخبراء إلى تركيا وسترسل سوريا فريقها من الخبراء. وقال الأسد في مقابلة مع صحيفة لو فيغارو إن الرئيس باراك أوباما عليه التدخل في القضية بشكل أكبر إذا أراد أن يرى نتائج.

ومضى قائلا إن ما قاله أوباما عن السلام شيء طيب وأن سوريا تتفق معه في المبادئ، لكن ما هي خطة العمل. وأضاف الأسد أن الراعي مطالب بوضع خطة عمل.

وصرح الأسد بأنه رغم تحسن العلاقات مع الولايات المتحدة لا تزال هناك قضايا تعرقل أي عمل مشترك في اتجاه إحلال السلام في الشرق الأوسط مثل استمرار العقوبات الأميركية المفروضة على سوريا.

وردا على سؤال عن الشكوى التي قدمتها إسرائيل للأمم المتحدة في وقت سابق من هذا الشهر بشأن ما قالت انه محاولة إيرانية لتزويد ميليشيا حزب الله اللبناني بالأسلحة عن طريق البحر اتهم الأسد إسرائيل بالكذب.

وتساءل الأسد عن الدليل على هذا الكلام وعلى أن الأسلحة كانت لحزب الله أو أي جهة أخرى.

وقال إنه يحق بالنسبة للدول ذات السيادة شراء السلاح. وذكر أن استيلاء إسرائيل على السفينة التي قالت إنها كانت تحمل أسلحة من إيران إلى حزب الله عملية قرصنة في عرض البحر.

هذا وقد التقى الرئيس الأسد الجمعة تلبية لدعوة من رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي السيد جيرار لارشيه لإفطار عمل مع عدد من أعضاء المجلس في مبنى المجلس عددا من أعضائه حيث جرى حديث معمق حول التطور الحاصل في العلاقات السورية الفرنسية نتيجة الإرادة السياسية لدى قيادتي البلدين وانعكاسات التنسيق الفرنسي السوري على مختلف القضايا في منطقة الشرق الأوسط، حسب ما ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا".

XS
SM
MD
LG