Accessibility links

الآلاف يشاركون في تشييع جثمان حارس مرمى ألمانيا


شارك نحو 40 ألف شخص، من بينهم أعضاء المنتخب الألماني لكرة القدم، في تشييع جثمان حارس مرمى فريق هانوفر والمنتخب الألماني روبرت انكه الذي انتحر الثلاثاء الماضي بسبب معاناته من الاكتئاب.

وتجمعت الجماهير في الملعب الخاص بهانوفر من أجل إلقاء النظرة الأخيرة على الحارس البالغ من العمر 32 عاما والذي رمى بنفسه أمام احد القطارات السريعة فلقي حتفه. وستقام في وقت لاحق من اليوم مراسم دفن انكه وستكون مخصصة للعائلة فقط وللأصدقاء المقربين.

وألقى رئيس الاتحاد الألماني ثيو زوانزيغر كلمة في هذه المناسبة قال فيها: "كرة القدم ليست كل شيء. كرة القدم لا تملك الحق بأن تكون كل شيء"، فيما قال رئيس هانوفر مارتن كيند "روبرت، كنت الرقم واحد بكل ما للكلمة من معنى. روبرت انكه لا يملك سوى الأصدقاء وهو دخل القلوب ليس بسبب موهبته الرياضية وحسب بل بطبعه وتواضعه وبمودته".

وتميزت المراسم بلحظة دخول زوجة انكه، تيريزا، إذ وقفت لها الجماهير الحاضرة في المدرجات من اجل إظهار دعمها لها في هذه اللحظات الأليمة، كما كان مؤثرا أيضا قيام زملاء الحارس بحمل نعشه.

ونقلت العديد من محطات التلفزة الألمانية المراسم التي حضرها لاعبو المنتخب والعديد من الوجوه الكروية الألمانية، مباشرة على الهواء كما وضعت خارج الملعب شاشتان عملاقتان من اجل إتاحة الفرصة للجماهير التي عجزت عن دخول الملعب لمتابعة المراسم. وكان من المفترض أن يتواجد انكه مع المنتخب الألماني في نهائيات مونديال جنوب إفريقيا 2010، علما بأنه كان بديلا للحارس لينس ليمان خلال كأس أوروبا 2008.

وكان انكه يعتبر المرشح الأوفر حظا لكي يكون الحارس الأول، إلا أن إصابته بفيروس غامض في سبتمبر/ أيلول الماضي فتحت المجال أمام منافسه رينيه ادلر لتعزيز حظوظه بأن يصبح الحارس الأساسي في المنتخب الذي حجز بطاقته إلى نهائيات كاس العالم المقبلة عام 2010.

وكان انكه عاود التمارين الشهر الماضي مع فريقه بعد غياب دام خمسة أسابيع عن الملاعب. وانكه متزوج ولديه ابنة تبلغ ثمانية أشهر تبناها بعد وفاة ابنته الأصلية بمرض في القلب قبل سنتين. وخاض انكه ست مباريات دولية في صفوف منتخب بلاده وسبق له أن لعب لأندية خارجية أبرزها بنفيكا البرتغالي (1999-2002) وبرشلونة الاسباني (2002-2003) ومواطنه تينيريفي (2003-2004).

وترك انكه رسالة يعتذر فيها عما أقدم عليه، وهو كان اتصل في اليوم الذي انتحر فيه بالمستشفى المحلي ليلغي المواعيد المحددة له لمداواة حالة الاكتئاب التي يمر فيها. وكشفت زوجة انكه في مؤتمر صحافي الأربعاء بأن زوجها كان يعاني حالة اكتئاب وكان يخضع للعلاج للتخلص منها منذ عام 2003.

كما تردد عبر المقربين من أنكه، أن الأخير لم يتمكن من التغلب على مأساة فقدان طفلته، وأقدم على الانتحار لهذا السبب. ونقل تلفزيون "أ أر دي" الألماني أن مكان وفاة أنكه يبعد نحو 200 متر عن قبر طفلته.

يذكر أن الاتحاد الألماني ألغى المباراة الدولية الودية التي كانت مقررة بين منتخبي ألمانيا وتشيلي أمس السبت بسبب انتحار انكه.

المصدر: AFP

XS
SM
MD
LG