Accessibility links

logo-print

أوباما يثير ملف حقوق الإنسان في الصين ويسعى لموقف أقوى حيال إيران


أكد الرئيس باراك أوباما اليوم الاثنين على ضرورة صيانة الحقوق السياسية في الصين بينما قالت مصادر أميركية إن الرئيس سيحاول إقناع مسؤولي بكين بتبني موقف أكثر تشددا حيال إيران التي تشك الولايات المتحدة في نوايا برنامجها النووي.

وقال أوباما في خطاب ألقاه أمام طلاب في مدينة شنغهاي قبل البدء بالرد على أسئلتهم، إنه ليس على الصين والولايات المتحدة أن تكونا خصمين مؤكدا أن قيام علاقات ثنائية جيدة قادر على إحلال "الازدهار والسلام في العالم".

وشدد أوباما على ضرورة أن تكون "الحقوق العالمية" التي تكفل حرية التعبير والمعتقد والإعلام مضمونة للجميع أينما كانوا بما في ذلك في الصين مؤكدا أن الحريات السياسية هي "حقوق عالمية".

وقال إنه "يجب أن تكون هذه الحقوق مضمونة للجميع، بما في ذلك للأقليات العرقية والدينية، سواء كانوا في الولايات المتحدة أو في الصين أو في أية دولة أخرى".

وأشاد أوباما بتراجع حدة التوتر بين الصين وتايوان، مجددا دعمه لسياسة "صين واحدة".

وقال إن "ادارتي تدعم بالكامل سياسة صين واحدة" معربا عن سعادته بتراجع حدة التوتر وتحسن العلاقات في مضيق تايوان.

وعبر عن رغبته في "استمرار التقدم الكبير بين تايوان وجمهورية الصين الشعبية"، مشددا على أن العلاقات الاقتصادية والتجارية "ساعدت على خفض التوترات".

ومن المقرر أن ينتقل أوباما في وقت لاحق من اليوم الاثنين إلى بكين ليعقد اجتماعا أول مع الرئيس الصيني هو جنتاو.

وتعتبر الصين المحطة الأبرز في جولة أوباما الأسيوية التي تستمر أسبوعا والتي قادته حتى الآن إلى طوكيو وسنغافورة التي شارك فيها بقمة المنتدى الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادي "آبيك" فضلا عن شنغهاي وبكين وسول.

الملف الإيراني

وقالت صحيفة نيويورك تايمز إن أحد أهم أولويات الرئيس أوباما في الصين ستكون "محاولة إقناع الرئيس الصيني بالاقتراب من الموقف الروسي حيال إيران".

وأضافت أن أوباما نجح عقب لقائه في سنغافورة مع نظيره الروسي ديمتري ميدفيديف في حث الأخير على التعبير علانية عن عدم رضاه عن الرد الإيراني على العرض النووي المقدم من الدول الكبرى على نحو زاد من إمكانية أن يكون فرض عقوبات على الجمهورية الإسلامية هو الخطوة القادمة في المساعي الغربية لكبح الطموحات النووية الإيرانية.

ومن ناحيتها ركزت صحيفة واشنطن بوست على الجانب الاقتصادي في زيارة أوباما إلى الصين حيث أكدت أن الرئيس الأميركي وجد نفسه في دولة تعتمد بشكل كبير على الولايات المتحدة كأكثر الأسواق أهمية لسلعها الرخيصة بينما تعتمد الولايات المتحدة في المقابل على الصين كأكثر مالك لأذون الخزانة الأميركية حيث تبلغ حصتها الرسمية نحو 800 مليار دولار.

وستتمحور لقاءات أوباما مع المسؤولين الصينيين على الملفات الكبرى المعقدة والخلافية أحيانا بين الصين والولايات المتحدة لاسيما التغير المناخي قبل مؤتمر كوبنهاغن والخلافات التجارية وسعر صرف العملة الصينية "يوان" والبرامج النووية في كوريا الشمالية وإيران وحقوق الإنسان في الدولة الشيوعية.

ومن المقرر أن يعقد أوباما بعد حفل استقبال بروتوكولي، لقاءه الأول مع نظيره هو جينتاو، يليه عشاء في مقر إقامة الضيوف الأجانب في دياوتاي.

وفرضت سلطات الأمن في مدينتي شنغهاي وبكين تدابير أمنية شديدة كما طوقت حيان يقع فيهما فندقان سيستضيفان الرئيس الأميركي والوفد المرافق له خلال أيام الزيارة التي تستغرق ثلاثة أيام.

وتتمتع الولايات المتحدة والصين اللتان يزداد مصيرهما التصاقا على صعيد الاقتصاد وحماية مناخ الكرة الأرضية بعلاقات هادئة منذ بداية إدارة أوباما رغم الخلافات التجارية التي برزت في الأسابيع الأخيرة.

XS
SM
MD
LG