Accessibility links

logo-print

علامات تنذر بتلوث كبير يهدد مستنقعات النيل الأبيض


تظهر علامات تنذر بوجود تلوث متزايد في مستنقعات النيل الأبيض الهائلة وهي واحدة من المناطق الرئيسية للإنتاج النفطي في جنوب السودان.

وقامت المنظمة الألمانية غير الحكومية "بارقة أمل" هذا الأسبوع بمهمة لتقييم نوعية المياه في ولاية الوحدة في وسط الجنوب، أكدت حجم التلوث حسب هذه المنظمة.

وقال نائب رئيس المنظمة كلاوس ستيغليتس إن التنقيب عن النفط واستغلاله في حقلي مله وثار جاث يشكلان تهديدا جديا للسكان وماشيتهم والبيئة.

وأكد ستيغليتس أن المصدر الأول للتلوث هو المياه المالحة والمحملة بالمعادن الثقيلة التي يلقيها مركز معالجة النفط الخام في ثار جاث.

أما المصدر الثاني للتلوث فهو المياه التي تحوي كمية كبيرة من المواد الكيميائية التي تستخدم عند حفر الآبار، على حد قول ستيغليتس.

وتتسم المياه التي تجمع من ينابيع عدة قرى بملوحة كبيرة وتحوي كمية كبيرة من السيانيد والكروم والكادميوم والسترونتيوم والباريوم والزرنيخ، وهو مزيج معدني شبه مطابق لعينات المياه التي يتم إخراجها من مناطق الحفر المهجورة.

وقالت المنظمة نفسها إن التلوث أصبح يهدد كل المياه الجوفية، مشيرة إلى خطورته خصوصا في قرية رير المجاورة لمركز ثار جاث.

وأوضح ستيغليتس أن هذا التلوث يمتد على نحو أربعة آلاف كيلومتر مربع وسيكون له تأثير سلبي على صحة حوالي 300 ألف شخص.

ويمكن أن تكون الانعكاسات على البيئة مأساوية في منطقة تتألف من سهل واسع يغنيه موسم الأمطار بالمياه التي تغذي شرقا النيل الأبيض وتمتد فيه المستنقعات على مد البصر.

وتمتد حقول النفط في ولاية الوحدة في الجنوب بمحاذاة السد، اكبر منطقة للمستنقعات في العالم تضم عددا لا يحصى من الطيور ومساحات واسعة من البردي والنباتات المائية.

وتستثمر حقلي ثار جاث ومله منذ 2006 شركة متفرعة عن المجموعة الماليزية "بتروناس" بعد توقيع اتفاق سلام شامل في 2005 انهى الحرب بين الشمال والجنوب.

XS
SM
MD
LG