Accessibility links

logo-print

إسرائيل تدافع عن بناء وحدات استيطانية جديدة في القدس رغم تواصل الاعتراضات الدولية على القرار


دافعت إسرائيل اليوم الأربعاء عن قرارها ببناء 900 وحدة سكنية استيطانية جديدة في القدس الشرقية وذلك رغم توالي الاعتراضات الدولية على القرار الذي أثار استياء كبيرا لدى الرئيس باراك أوباما.

ودافع وزير الداخلية ايلي يشائي عن قرار وزارته بالموافقة على بناء 900 وحدة سكنية جديدة في القدس الشرقية التي تعتبرها إسرائيل جزءا لا يتجزأ من عاصمتها، بينما يرغب الفلسطينيون في أن تكون عاصمة دولتهم المستقبلية.

وقال يشائي لوكالة الصحافة الفرنسية إن "تجميد البناء في مستوطنة جيلو هو تماما مثل تجميد البناء في أي حي من أحياء القدس وإسرائيل". وأضاف أن "البناء في القدس لا يمكن وقفه، ومستوطنة جيلو هي في القدس".

ومن المرجح أن تزيد خطوة توسيع المستوطنات الإسرائيلية من عرقلة الجهود الأميركية لدفع إسرائيل والفلسطينيين إلى استئناف محادثات السلام التي تم تعليقها خلال الحرب على غزة في الشتاء الماضي.

وكان الرئيس باراك أوباما قد حذر اليوم الأربعاء من الآثار المترتبة على قيام إسرائيل ببناء مئات الوحدات الاستيطانية الجديدة في الأراضي الفلسطينية مؤكدا أن هذه الإجراءات "خطيرة وليست في صالح محادثات السلام الجارية".

وقال أوباما في حديث مع شبكة تليفزيون FOX News خلال زيارته إلى الصين إن "تحرك إسرائيل نحو بناء مئات الوحدات الاستيطانية الجديدة في منطقة فلسطينية لا يساعد محادثات السلام الجارية ويعد أمرا خطيرا للغاية".

إدانة فرنسية وسعودية

وانضمت كل من فرنسا والسعودية إلى الدول التي انتقدت قرار إسرائيل بتوسيع مستوطنة جيلو على الرغم من الدعوات الدولية والفلسطينية لوقف كافة النشاطات الاستيطانية من أجل استئناف محادثات السلام.

وأعرب وزير الخارجية الفرنسية برنار كوشنير اليوم الأربعاء عن أسفه للقرار الإسرائيلي مشددا على ضرورة استئناف المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وقال كوشنير في تصريحات له في القدس إن "هذا قرار نأسف له، ويجب بكل تأكيد استئناف المفاوضات السياسية".

وبدورها اعتبرت السعودية أن الاستيطان في القدس الشرقية يشكل "عائقا كبيرا" أمام السلام.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية السعودية أسامة النقلي إن "الاستيطان وبالخصوص في القدس الشرقية يشكل عائقا كبيرا لعملية السلام".

وأضاف أنه "إذا لم يتم اتخاذ إجراءات حاسمة في تجميد الاستيطان فسيكون من الصعب جدا المضي قدما على طريق السلام".
دانت سويسرا الاربعاء "مشاريع الاستيطان الاسرائيلية وتدمير مساكن في الاراضي الفلسطينية المحتلة".

وبدورها قالت الحكومة السويسرية في بيان لها إن القانون الدولي "يحظر على أي قوة احتلال أن تدمر ممتلكات في أراض محتلة أو أن تعمد إلى تهجير السكان المدنيين".

وطالبت سويسرا الحكومة الاسرائيلية ب"الاحجام عن هذه الانشطة في اسرع وقت ووضع حد لكل مشاريع الاستيطان في الاراضي الفلسطينية المحتلة".


إدانة أميركية ودولية

ويأتي تنديد أوباما اليوم الأربعاء بالقرار الإسرائيلي بعد ساعات على قيام إدارته بالتعبير عن استيائها الشديد لقرار توسيع مستوطنة جيلو.

وقال روبرت غيبس المتحدث باسم البيت الأبيض إن الولايات المتحدة "تشعر باستياء شديد بسبب قرار لجنة تخطيط القدس المضي قدما في الموافقة على توسيع مستوطنة جيلو في القدس".

وأضاف أنه "في الوقت الذي نعمل فيه على إعادة إطلاق المفاوضات، فإن مثل هذه الخطوات تجعل نجاح جهودنا أكثر صعوبة".

وكانت إذاعة الجيش الإسرائيلي ذكرت أمس الأول الاثنين أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو رفض طلبا أميركيا بتجميد بناء عشرات المنازل في حي جيلو الاستيطاني في القدس الشرقية.

وأضافت أن نتانياهو رفض هذا الطلب على الفور وأكد أن مستوطنة جيلو "جزء لا يتجزأ من القدس" وانه لا يعتزم اطلاقا الحد من البناء فيها.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قد أعرب أمس الثلاثاء عن "أسفه" لقرار الحكومة الإسرائيلية بتوسيع مستوطنة جيلو، بينما أدانت بريطانيا القرار الإسرائيلي ووصفته بأنه "خاطئ" مذكرة بأن "أي اتفاق سلام له مصداقية يجب أن يشتمل على القدس كعاصمة مشتركة".

وأدان الفلسطينيون القرار الإسرائيلي، وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إن "الاستيطان يجحف بالمسائل المحفوظة لمفاوضات الوضع النهائي ويدمر خيار الدولتين"، مؤكدا أن وقف الاستيطان هو الحل الوحيد لإعادة المفاوضات.

وتقع مستوطنة جيلو في القدس الشرقية التي تسكنها غالبية من الفلسطينيين واستولت عليها إسرائيل إلى جانب الضفة الغربية في عام 1967 ثم ضمتها إليها في خطوة لم تحظ باعتراف المجتمع الدولي.

وتصر إسرائيل على اعتبار مدينة القدس بشطريها عاصمتها "الأبدية الموحدة" ولا تعتبر أي بناء في الجزء الشرقي منها استيطانا، بينما يرغب الفلسطينيون في أن تكون القدس الشرقية عاصمة دولتهم المستقبلية.

ويعيش نحو 180 ألف إسرائيلي في القدس الشرقية إلى جانب نحو 270 ألف فلسطيني.

XS
SM
MD
LG