Accessibility links

مفوضية الانتخابات في العراق تعلق أنشطتها في ظل تكهنات بتأجيل الانتخابات التشريعية


أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق اليوم الأربعاء وقف جميع أنشطتها الخاصة بالتحضير للانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها مطلع العام المقبل، مما زاد من التكهنات بتأجيل الانتخابات المقرر عقدها في الثامن عشر من شهر يناير/كانون الثاني القادم.

وقال عضو المفوضية التي تتولى مسؤولية تنظيم الانتخابات في البلاد قاسم العبودي في مؤتمر صحافي عقده اليوم الأربعاء في بغداد "ستتوقف كافة أنشطة المفوضية الخاصة باستلام قوائم المرشحين وتصميم ورقة الاقتراع، إلى حين صدور القانون،" الذي اعترض عليه نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي.

وأضاف العبودي أن "الموقف صعب جدا" بعد قرار نقض قانون الانتخابات مؤكدا أن ذلك القرار "سيدفع بالتأكيد موعد الانتخابات".

وكان نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي قد قال إنه طلب نقض قانون الانتخابات الجديد اليوم الاربعاء بعد اقتراح تقدم به مجلس النواب يدعو إلى نقض القانون برمته بدلا من إجراء تعديلات عليه.

وأضاف الهاشمي أن الاقتراح البرلماني جاء عقب رسالة وجهها إلى المجلس قبل ثلاثة أيام طالب فيها بإعادة النظر في المادة الأولى من القانون الانتخابي وتعديلها.

وتابع المسؤول العراقي "اعتراضي ليس على مجمل القانون، إنما على المادة الأولى بهدف إنصاف العراقيين المقيمين في الخارج"، على حد قوله.

ويطالب الهاشمي، الذي يتيح له الدستور حق نقض القانون، بزيادة عدد المقاعد التعويضية المخصصة للأقليات والمقيمين في الخارج والقوائم الانتخابية الصغيرة من خمسة بالمئة إلى 15 بالمئة في البرلمان المقبل الذي سيضم 323 نائبا.

ودافع الهاشمي عن قراره بالقول إنه يمارس حقه الدستوري، مشيرا إلى أن أي تعديل محتمل على القانون من شأنه أن ينصف جميع العراقيين في الخارج.

يشار إلى أن عدد المقاعد التعويضية في البرلمان العراقي حسب قانون الانتخابات لعام 2005 كان 45 مقعدا تم اختزالها بعد ذلك الى سبعة مقاعد.

المالكي يندد

ومن جانبه، ندد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في بيان صدر عن مكتبه بنقض قانون الانتخابات مؤكدا انه يشكل "تهديدا خطيرا" للعملية السياسية، ودعا مفوضية الانتخابات إلى مواصلة استعداداتها "دون تأخير."

وقال المالكي في البيان إن "الشعب العراقي فوجئ بإعلان نقض للقانون، الأمر الذي يشكل تهديدا خطيرا للعملية السياسية،" مضيفا انه لم يقم على أسس دستورية متينة وانه لم يراع مصلحة البلاد.

ودعا المالكي المفوضية إلى "مواصلة إجراءاتها الفنية واستكمال استعداداتها لإجراء الانتخابات دون تأخير أو تأثر بهذا النقض." كما دعا مجلس النواب إلى عقد اجتماع عاجل لتأكيد قرارهم إجراء الانتخابات في موعدها.

خدمة أعداء العراق

من جهته، قال رئيس اللجنة القانونية في البرلمان بهاء الأعرجي إن "هذا النقض يخدم من حيث لا يدري أعداء العراقيين مثل (نائب الرئيس السابق) عزة الدوري و(عضو القيادة القطرية سابقا) محمد يونس الاحمد،" على حد تعبيره.

وأضاف النائب عن الكتلة الصدرية للصحافيين "أنا متفاجئ لهذا النقض لأنه لا يخدم الشعب العراقي، إنما هو دعاية انتخابية وأكثر المتضررين منه هي المحافظات العربية."

خيبة أمل

وأعربت وزارة الخارجية الأميركية اليوم الاربعاء عن خيبة أملها بعد النقض لقانون الانتخابات.

وقال المتحدث باسم الخارجية ايان كيلي في تصريح صحافي "نعرب عن خيبة أملنا الكبيرة لهذه التطورات المرتبطة بقانون الانتخابات."

ويؤكد الدستور ضرورة أن يتخذ مجلس الرئاسة المكون من الرئيس جلال طالباني ونائبيه عادل عبد المهدي والهاشمي قراراته بـ"الإجماع" وليس بالغالبية.

وأمام المجلس الرئاسي مهلة 15 يوما للموافقة على القانون أو الاعتراض عليه. وفي حال عدم اتخاذ أي قرار ضمن المدة المذكورة، يعتبر القانون نافذا.

XS
SM
MD
LG