Accessibility links

إطلاق مفاوضات السلام في إقليم دارفور بوساطة قطرية وتشكيل لجنة عمل برئاسة مبيكي


بدأت اليوم الأربعاء في الدوحة مفاوضات السلام الشاملة في إقليم دارفور السوداني الذي تقوم الحكومة القطرية بجهود للوساطة بين الأطراف المتصارعة فيه على أن تتواصل المفاوضات بشكل عملي بعد عيد الأضحى بمشاركة ممثلين عن الحكومة السودانية ومعظم الفصائل المتمردة في الإقليم.

وأكد رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني في جلسة إطلاق المفاوضات أن "تباشير الوصول إلى سلام عادل وشامل في دارفور بدأت بالظهور والمناخ صار الآن مهيأ أكثر من أي وقت مضى للوصول إلى سلام عادل وشامل".

ومن جانبه أعلن الاتحاد الأفريقي أنه تم التوصل إلى اتفاق لتشكيل مجموعة عمل برئاسة رئيس جنوب أفريقيا السابق ثابو مبيكي من أجل بلورة رؤية للحلول المطروحة في الإقليم الذي يشهد حربا أهلية منذ عام 2003.

وقال رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي جون بينغ إنه "كان هناك العديد من المبادرات بشأن إقليم دارفور لكن تعدد هذه المبادرات عرقل التوصل إلى حلول"، على حد قوله.

وأضاف انه "تقرر تشكيل مجموعة عمل برئاسة ثابو مبيكي رئيس جنوب أفريقيا السابق بهدف طرح رؤية شاملة تتضمن حلولا للمشاكل الأساسية من دون أن يترتب عليها تأثيرات سلبية".

دعوة للتفاوض

وبدوره دعا جبريل باسولي الوسيط المشترك للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي كل من رئيس حركة العدل والمساواة خليل إبراهيم وعبد الواحد نور الذي يترأس جناحا في حركة تحرير السودان لتوحيد موقفيهما، كما حثهما معا على التفاوض حول شروط السلام والمصالحة والتقدم الاجتماعي والاقتصادي في الإقليم.

ولفت باسولي إلى أن "المفتاح الذي يؤدي إلى فتح أبواب السلام والأمن في دارفور إنما يقع في متناول قبضتيهما".

وما زال عبد الواحد نور يرفض الانضمام إلى مفاوضات السلام التي ترعاها قطر بينما يعد خليل إبراهيم من أبرز المشاركين في هذه المفاوضات.

وكانت الاجتماعات التشاورية للمجتمع المدني في دارفور قد انطلقت أمس الثلاثاء في الدوحة كجزء من عملية السلام في الإقليم، على أن تستمر حتى السبت القادم بهدف التوصل إلى مقترحات يتم طرحها على المتفاوضين من الحكومة السودانية وحركات التمرد.

المحكمة الجنائية

وعلى صعيد آخر، اعتبر المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي اليوم الأربعاء أن الرئيس السوداني عمر البشير الذي أصدرت المحكمة مذكرة باعتقاله لاتهامه بجرائم إبادة، يزداد تهميشا كما أن تنقلاته أصبحت محدودة.

وقال لويس مورينو اوكامبو في كلمة امام الجمعية السنوية للدول ال110 الموقعة على ميثاق روما المؤسس للمحكمة إن "عملية التهميش تتقدم".

واستنادا الى المدعي، فإن اعتقال رئيس في السلطة "يتطلب عملية تهميش على المستوى الوطني والدولي"، مذكرا بحالة الرئيس اليوغوسلافي السابق سلوبودان ميلوشيفيتش الذي سلمته بلاده صربيا إلى محكمة الجزاء الدولية ليوغوسلافيا السابقة العام 2000.

وأشار اوكامبو إلى أن عمر البشير اضطر إلى العدول عن زيارات عدة بسبب مذكرة توقيفه التي أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية في الرابع من مارس/آذار مضيفا "حتى زيارته التي كانت مقررة في وقت سابق من الشهر الحالي إلى دولة غير مشاركة في ميثاق روما، وهي تركيا، تم إلغاؤها".

وأكد أن الرئيس السوداني الذي رفض مذكرة الاعتقال وحصل على دعم العديد من الدول العربية والافريقية، اضطر ايضا إلى الغاء زيارات لجنوب افريقيا واوغندا ونيجيريا وفنزويلا.

من جانبه، اشار رئيس المحكمة سانغ هيون سونغ الى "مسؤولية الدول في اعتقال وتسليم" الأشخاص السبعة الآخرين المطلوبين من المحكمة وهم أربعة اوغنديين وكونغولي وسودانيان.

وكانت المحكمة الجنائية الدولية قد وجهت اتهام للبشير بارتكاب "جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية" في اقليم دارفور حيث أدى النزاع الى سقوط 300 ألف قتيل ونزوح 2.7 مليون شخص حسب الامم المتحدة وعشرة الاف قتيل، وفقا للخرطوم.

XS
SM
MD
LG