Accessibility links

logo-print

المحكمة الاتحادية العراقية تؤكد أن نقض قانون الانتخابات غير دستوري


أعلنت المحكمة الاتحادية العراقية التي تشكل أعلى هيئة قضائية في البلاد اليوم الخميس أن نقض قانون الانتخابات الذي أقدم عليه نائب الرئيس طارق الهاشمي غير دستوري.

وقال مصدر رفيع في مجلس النواب إن النائب الأول لرئيس مجلس النواب الشيخ خالد العطية "بعث أمس الأربعاء برسالة إلى رئيس المحكمة القاضي مدحت المحمود للسؤال عن النقض فردت المحكمة اليوم الخميس مؤكدة أن النقض غير دستوري".

وأضاف أن"المحكمة وجدت أن الدستور لم يميز بين العراقيين في الخارج والداخل". وتابع نقلا عن الرسالة "تجد المحكمة أن تحديد الآليات الانتخابية تتولاها المفوضية وليس نائب الرئيس طارق الهاشمي ولا مجلس النواب".

وكان الهاشمي قد أعلن أمس الأربعاء نقض قانون الانتخابات، مطالبا برفع نسبة المقاعد المخصصة للعراقيين في الخارج من خمسة إلى 15 بالمئة.

من جهته، قال النائب بهاء الأعرجي رئيس اللجنة القانونية في مجلس النواب لوكالة الصحافة الفرنسية في اتصال هاتفي ردا على سؤال عن الخطوات التالية، إن "اللجنة القانونية ستعقد اجتماعا لمناقشة رد المحكمة الاتحادية" مشيرا إلى أنه سيتم طرح النقض للتصويت عليه في مجلس النواب.

وبدوره قال صالح المطلك زعيم جبهة الحوار الوطني التي تمتلك 11 نائبا في البرلمان إن "المحكمة الاتحادية لم تقل إن النقض غير دستوري بحسب اعتقادي" معتبرا أن الأطراف العراقية "ذاهبة إلى أزمة سياسية حقيقية"، بحسب قوله.

ومن ناحيته حذر النائب ظافر العاني البرلمان العراقي من مغبة غياب صيغة توافقية مقبولة من الجميع لقانون الانتخابات معتبرا أنه من دون هذه الصيغة سيكون موعد الانتخابات "أمرا مشكوكا في حدوثه".

معطيات القرار

بدوره، قال النائب عن الحزب الإسلامي سليم الجبوري إن "رأي المحكمة الاتحادية جاء بناء على معطيات قدمها نائب رئيس البرلمان ورئيس اللجنة القانونية" مشيرا إلى أن اللجنة القانونية ستقوم بالاسترشاد بهذا الرأي.

وأضاف "اعتقد أن الدعوات ستؤدي إلى تأجيج الموقف وتؤثر على عدم إجراء الانتخابات في موعدها".

وكان الهاشمي قد أكد أمس الأربعاء أن استخدامه حق النقض ضد قانون الانتخابات "ليس اعتراضا على مجمل القانون إنما على المادة الأولى بهدف إنصاف العراقيين المقيمين في الخارج ".

ويطالب الهاشمي بزيادة عدد المقاعد التعويضية المخصصة للاقليات والمقيمين في الخارج والقوائم الانتخابية الصغيرة من خمسة إلى 15 بالمئة في البرلمان المقبل الذي سيضم 323 نائبا.

وقد خصص قانون الانتخابات الذي اقره النواب قبل 11 يوما ثمانية مقاعد للأقليات، خمسة منها للمسيحيين وواحد لكل من الصابئة والشبك والأيزيديين، وثمانية للعراقيين في الخارج والقوائم الصغيرة.

ويؤكد الدستور ضرورة أن يتخذ مجلس الرئاسة المكون من الرئيس جلال طالباني ونائبيه عادل عبد المهدي والهاشمي قراراته ب"الإجماع" وليس بالغالبية.

وأمام المجلس الرئاسي مهلة 15 يوما للموافقة على القانون أو الاعتراض عليه، وفي حال عدم اتخاذ أي قرار ضمن المدة المذكورة فإن القانون سيعتبر نافذا.

يذكر أن المقاعد التعويضية مخصصة لتمثيل أفضل للعراقيين المقيمين في الخارج، والقوائم التي حصلت على نسبة تصويت عالية محليا وليس على الصعيد الوطني.

وكانت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات قد حددت 16 يناير/كانون الثاني القادم موعدا للانتخابات التشريعية، لكن التأجيلات التي حصلت في مجلس النواب لناحية إقرار القانون جعلت إجراءها في موعدها أمرا غير ممكن.

وقد أعلنت مفوضية الانتخابات أمس الأربعاء وقف جميع أنشطتها الخاصة بالتحضيرات لإجراء الانتخابات إلى حين صدور قانون جديد للانتخابات بعد نقض القانون الحالي.

XS
SM
MD
LG