Accessibility links

logo-print

اجتماع للقوى الكبرى لبحث الملف الإيراني في ظل بوادر انقسام حول الدعوة لفرض عقوبات


أعلن ممثل الاتحاد الأوروبي الأعلى للسياسة الخارجية خافيير سولانا اليوم الخميس أن ممثلي الدول الست الكبرى المعنية بملف إيران النووي سيجتمعون في بروكسل يوم غد الجمعة لبحث تطورات البرنامج النووي. فيما ظهرت بوادر انقسام بين بعض الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن حول الدعوة لفرض عقوبات إضافية على طهران.

وقالت المتحدثة باسم سولانا إن الاتحاد الأوروبي سيتضيف اجتماعا يوم غد الجمعة على مستوى المدراء السياسيين لوزارات الخارجية في الدول الست الكبرى وهي الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا.

وتتولى هذه الدول إجراء المفاوضات الرامية إلى إقناع إيران بالتخلي عن طموحاتها النووية.

بوارد انقسام غربي

يأتي هذا في وقت ظهرت فيه بوادر انقسام لدى بعض الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن حيال الخطوات الواجب اتخاذها للرد على الرفض الإيراني لمقترح دولي لمبادلة الوقود النووي، حيث رفضت فرنسا عقد اجتماع تقني جديد مع إيران بينما عارضت روسيا مقترحات داعية بفرض عقوبات على طهران.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية برنار فاليرو ردا على سؤال حول طلب إيران عقد اجتماع تقني جديد حول تزويدها بالوقود النووي إنه "إذا كان الحوار سيتواصل مع إيران فانه لن يتناول مسائل تقنية".

وأوضح فاليرو أن إيران رفضت بوضوح أمس الأربعاء مشروع الاتفاق الذي عرضه مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي حول تزويد مفاعل الأبحاث في طهران بالوقود مشيرا إلى أن الجمهورية الإسلامية رفضت إخراج كمية اليورانيوم منخفض التخصيب اللازمة لإنتاج الوقود من أراضيها.

وأكد أن فرنسا ستقوم مع شركائها في الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا بتقييم عواقب الرد الإيراني على المقترح الدولي الذي حظي بدعم أميركي وفرنسي وروسي.

ومن ناحيتها، اعتبرت وزارة الخارجية الروسية اليوم الخميس انه ما زال من الممكن التوصل إلى اتفاق حول ملف إيران النووي.

وأكدت روسيا التي ترتبط بعلاقات وثيقة بإيران أن "الوقت ليس مناسبا لإنزال عقوبات" على الجمهورية الإسلامية رغم رفض طهران عرض التسوية المقدم من الدول الكبرى.

وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقدمت بعرض مدعوم دوليا إلى إيران يقضي بنقل نحو 75 بالمئة من اليورانيوم الإيراني منخفض التخصيب إلى روسيا لزيادة تخصيبه قبل نقله إلى فرنسا لتحويله إلى وقود نووي وإعادته إلى طهران لتشغيل مفاعلها البحثي إلا أن الأخيرة رفضت العرض وطلبت عقد مفاوضات حول تفاصيل تقنية في العرض.

موقع قم

وتأتي هذه التطورات في وقت من المتوقع أن يتوجه فيه مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية اليوم الخميس إلى موقع تخصيب اليورانيوم الإيراني الجديد فردو قرب مدينة قم وذلك للمرة الثانية في اقل من شهر.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر مقرب من المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية قوله إن مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية سيقومون بزيارة روتينية في إطار الاتفاق الموقع بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية.

متكي: العقوبات لغة الستينات

وتأتي الزيارة الجديدة غداة إعلان وزير الخارجية الإيرانية منوشهر متكي رفض بلاده نقل اليوارنيوم المخصب بشكل ضعيف إلى الخارج.

ووجه متكي في ختام زيارة إلى مانيلا اليوم الخميس، تحذيرا غير مباشر من فرض عقوبات جديدة على طهران.

إلا أن متكي كرر قوله إن إيران مستعدة لاستئناف المحادثات مع الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا لبحث مبادلة اليورانيوم منخفض التخصيب بالوقود لكن شريطة أن يتم ذلك على الأراضي الإيرانية بدون نقل مسبق لليورانيوم الإيراني إلى الخارج.

ورفض متكي أيضا التهديدات بفرض عقوبات دولية، وقال إن العقوبات كانت لغة الستينات والسبعينات.

وكان الرئيس باراك أوباما قد أكد في وقت سابق من اليوم الخميس أن الولايات المتحدة وحلفاءها سيبحثون خلال الأسابيع المقبلة عدة إجراءات قوية لتطبيقها ضد إيران بسبب رفضها مشروع الاتفاق حول برنامجها النووي.

وقال أوباما خلال مؤتمر صحافي في كوريا الجنوبية، في ختام جولته الأسيوية، إن الباب كان لا يزال مفتوحا أمام إيران لقبول المقترحات الدولية لكن المسؤولين الإيرانيين "غير قادرين على قول نعم... ومن ثم فإن واشنطن وحلفاءها سيبحثون من الآن وصاعدا عواقب هذا الرفض".

XS
SM
MD
LG