Accessibility links

أنباء عن مساعدة الاستخبارات الباكستانية للملا عمر في الهرب من الضربات الأميركية


قالت مصادر رفيعة المستوى في الاستخبارات الأميركية اليوم الجمعة إن زعيم حركة طالبان الأفغانية الملا عمر قد انتقل من مدينة كويتا إلى ميناء كراتشي في باكستان بعد تلقيه مساعدات من الاستخبارات الباكستانية لتمكينه من الفرار من الهجمات الأميركية.

وذكرت صحيفة واشنطن تايمز الأميركية نقلا عن مسؤوليين حاليين وسابقين في وكالة الاستخبارات المركزية CIA قولهم إن الملا عمر انتقل من مدينة كويتا التي تقع جنوب غربي باكستان قرب الحدود الأفغانية إلى مدينة كراتشي الشهر الماضي بعد نهاية شهر رمضان لافتتاح مجلس جديد لقيادة حركة طالبان تم عقده في المدينة.

وأكد المسؤولون أن الاستخبارات الداخلية الباكستانية ISI قامت بمساعدة الملا عمر على الانتقال من كويتا إلى كراتشي بعد أن كان عرضة للهجمات الأميركية على المدينة التي ظل مختبئا فيها مع مجلس شورى حركة طالبان منذ الأطاحة بنظامه في عام 2001.

ولفتت الصحيفة إلى أن ذلك التطور يعزز شبهات سابقة بأن الاستخبارات الداخلية الباكستانية، التي ساعدت في تأسيس حركة طالبان خلال تسعينيات القرن الماضي لزيادة النفوذ الباكستاني في أفغانستان، تعمل ضد المصالح الأميركية في أفغانستان وذلك في وقت تستعد فيه إدارة أوباما لإرسال المزيد من القوات الأميركية للقتال ضد طالبان هناك.

ونقلت الصحيفة عن الضابط السابق في CIA بروس ريديل قوله إن الملا عمر تم رصده مؤخرا في مدينة كراتشي الباكستانية.

يذكر أن الملا عمر كان رئيسا لنظام طالبان منذ أواخر التسعينيات وحتى الإطاحة به في عام 2001 بعد قيامه برفض مطالب أميركية بتسليم زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن الذي اتخذ وكبار قادته من أفغانستان ملاذا آمنا لهم للتخطيط لهجمات 11 سبتمبر/ أيلول عام 2001 على نيويورك وواشنطن.

وتأتي هذه الاتهامات بعد تصريحات سابقة لوزيرة الخارجية هيلاري كلينتون استبعدت فيها أن لا يكون المسؤولون الباكستانيون قد علموا في السابق بمكان اختباء زعماء تنظيم القاعدة بعد هجمات سبتمبر/أيلول.

وقد دأب مسؤولون عسكريون أميركيون في السابق على القول إن المتشددين الإسلاميين تمكنوا من اختراق الجيش الباكستاني وأجهزة الاستخبارات هناك وأن ثمة تعاطفا من بعض المسؤوليين في هذه الأجهزة مع المتشددين إلا أنها لم تقدم دليلا على هذه الاتهامات.

الصعيد الميداني

وعلى الصعيد الميداني، أفادت قوات الأمن الباكستانية أن ثمانية أشخاص على الأقل قد قتلوا اليوم الجمعة إثر سقوط صواريخ أطلقتها طائرات أميركية بدون طيار على منطقة قبلية شمال غرب باكستان تشهد عمليات أميركية تستهدف مقاتلي طالبان والقاعدة.

ويعد الهجوم الثاني من نوعه الذي تشنه الطائرات الأميركية بدون طيار في غضون يومين انطلاقا من قواعدها في أفغانستان حيث كان هجوم سابق مساء أمس الأول الأربعاء قد خلف ستة قتلى بين المقاتلين الإسلاميين بينهم ثلاثة أجانب.

واستهدف هجوم الجمعة قرية مير علي القريبة من ميران شاه كبرى مدن مقاطعة وزيرستان الشمالية المحاذية لأفغانستان، على ما ذكر ضابط في قوات الأمن الباكستانية طلب عدم كشف هويته.

وتحدث ضابط آخر عن "مقتل ثمانية أشخاص على الأقل في هجوم الطائرة بدون طيار الذي استهدف مباني يستخدمها متمردون إسلاميون".

وأكد الخبر ضابط عسكري كبير آخر موضحا سقوط "مقاتلين إسلاميين" بين الضحايا بعضهم من الأجانب، وذلك في عبارة يشير بها الجيش الباكستاني إلى مقاتلي تنظيم القاعدة العرب ومن بلدان آسيا الوسطى.

وأوضح الضابط أن الطائرة الأميركية استهدفت مركزا لتدريب طالبان في قرية بالوسين.

ويستحيل التحقق من صحة حصيلة تلك الغارات من مصادر مستقلة لاسيما أن حركة طالبان الباكستانية والأفغانية وحليفهما تنظيم القاعدة يسيطرون على تلك المناطق المستهدفة.

وفي غضون 15 شهرا، وبدون الاعتراف بذلك علنا أو نفيه، نفذت وكالة الاستخبارات المركزية CIA والجيش الأميركي ما لا يقل عن 65 هجوما صاروخيا على المناطق القبلية الباكستانية الحدودية مع باكستان مخلفة 625 قتيلا حسب قوات الأمن الباكستانية.

وتعتبر واشنطن المناطق القبلية الباكستانية معقلا لتنظيم القاعدة وقاعدة خليفة لطالبان الأفغانية الذين يتلقون دعما من طالبان باكستان.

وتعتبر حركة طالبان الباكستانية مسؤولة عن سلسلة اعتداءات -معظمها انتحارية- خلفت أكثر من 2550 قتيلا في كافة أرجاء باكستان خلال نحو عامين.

XS
SM
MD
LG