Accessibility links

رئيسة الفلبين تعلن حالة الطوارئ في جنوب البلاد إثر مجزرة أودت بحياة 46 شخصا


أعلنت رئيسة الفلبين غلوريا أريو حالة الطوارئ في جنوب البلاد إثر مجزرة أدت إلى مقتل 46 شخصا في هذه المنطقة كشفت النقاب عن ثقافة العنف والسلاح والطمع والمال التي يعاني منها النظام السياسي في البلاد على مدى عقود.

ويخشى أن تكون المجزرة التي وقعت في إقليم ماغينداناو في جزيرة مينداناو الجنوبية بداية مسلسل طويل من عمليات القتل التي ستسبق الانتخابات العامة المقررة العام المقبل، والتي سيجري فيها التنافس على مناصب حكومية، من زعيم قرية إلى رئيس البلاد.

وقالت سميرة غوتوك العضو في مجموعة تعمل على مساعدة الحكومة في محادثات السلام مع الجماعات المسلحة في الجنوب إن "انفجار العنف هذا يحدث في أي وقت تجري فيه انتخابات".

ويقتل العديد في كل موسم انتخابات في البلد الفقير الذي يغيب عنه القانون في كثير من الأحيان.

ويتنافس زعماء الحرب من سياسيين محليين منذ أجيال على الحصول على السلطة السياسية وما يرافقها من غنائم وأموال تدرها الوظائف الحكومية.

والمعروف أن لهذه العائلات جيوشا خاصة تقوم بعمليات اغتيال وهجمات مضادة تستهدف منافسيها.

وقالت الشرطة إن ما يساعد على غياب القانون في العديد من المناطق النائية انتشار أكثر من 1.1 مليون قطعة سلاح غير مرخص في أيدي جماعات متمردة أو مليشيات محلية.

وفي جريمة قتل سلطت عليها الأضواء قبيل الانتخابات البرلمانية التي جرت في 2007، قتل عضو في البرلمان من إقليم شمالي بنيران قاتل استأجره منافسه، عند مدخل كنيسة في مانيلا بينما كان يحضر حفل زفاف.

كما قتل 121 شخصا في موسم الانتخابات في ذلك العام، طبقا لإحصاءات الشرطة، وهذا الرقم اقل بقليل من عدد القتلى في انتخابات 2004 العامة والذي بلغ 148 قتيلا.

وأكد خبراء أن إقليم ماغينداناو وغيره من مناطق جزيرة مينداناو التي تشهد تمردا إسلاميا منذ عقود، تعتبر من أكثر المناطق التي تشهد أعمال عنف.

وقالت غوتوك إنها تتوقع حدوث المزيد من العنف في أعقاب مجزرة الاثنين، حيث يتوقع أن يقوم أقارب القتلى بالثأر لقتلاهم.

وأكدت أن عمليات الثأر هي الأمر الطبيعي الذي سيحدث. وكانت السلطات قد ذكرت الاثنين أن مسلحين خطفوا أكثر من 40 شخصا لهم علاقة بحاكم إقليم ماغينداناو اندال امباتوان وهو زعيم عائلة مسلمة تشارك في ائتلاف ارويو الحاكم.

وقالت الشرطة والجيش إن مجموعة المخطوفين مؤلفة من أقارب وأشخاص مقربين من إسماعيل مانغوداداتو، إضافة إلى عدد من الصحافيين.

وكان المخطوفون يرافقون زوجة مانغوداداتو أثناء توجهها لمكتب انتخابي لتسجيل اسم زوجها للتنافس على منصب الحاكم أمام نجل امباتوان في الانتخابات المقررة العام المقبل. وكانت زوجة مانغوداداتو من بين القتلى.

وذكر الجيش أن 100شخص مدججين بالسلاح يعملون تحت إمرة منافس مانغوداداتو، اندال امباتوان احتجزوا مجموعة من 40 شخصا وقتلوا العديد منهم.

وعثر حتى الآن على 46 جثة، بحسب الشرطة. ولم يتسن الاتصال بعائلة امباتوان، إلا أن الجيش يقول انه يشتبه بان تلك العائلة تقف وراء الهجوم.
XS
SM
MD
LG