Accessibility links

خبراء في البيئة يطالبون بتحركات سريعة لوقف الاحتباس الحراري


حذر 24 من خبراء المناخ من أن معدل الاحتباس الحراري جاء أسوأ من المتوقع وقد يصل إلى سبع درجات العام 2100 مشددين قبل قمة كوبنهاغن على ضرورة القيام بتحركات سريعة وفاعلة.

وأصدر معهد أبحاث التأثيرات المناخية في بوتسدام بألمانيا الثلاثاء تقريرا من 64 صفحة يمثل تحليلا للدراسات العلمية المتعلقة بالتغير المناخي التي جرت منذ التقرير الرابع لمجموعة الخبراء الحكومية بشان المناخ، مرفقا بدعوة ملحة إلى التحرك.

وقال معدو التقرير إن متوسط درجة حرارة الهواء سترتفع ما بين اثنين وسبع درجات العام 2100 مقارنة بما قبل عصر الصناعة.

وتؤدي زيادة انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنسبة 40 بالمئة بين العامين 1990 و2008 إلى زيادة صعوبة بلوغ الهدف الذي حدده في يوليو/تموز العديد من قادة الدول المتقدمة والناشئة وكان خفض الاحتباس الحراري العالمي بمقدار درجتين.

وحذر الخبراء من أن كل عام من التأخر في التحرك يزيد من احتمالات أن يتجاوز الاحتباس الحراري درجتين مئويتين.

ويقول هانس يواكيم شيلنهوبر مدير معهد بوتسدام والعضو في مجموعة الخبراء الحكومية إن التقرير نداء أخير من العلماء إلى الوفود المتفاوضة للدول الـ192 المشاركة في مؤتمر كوبنهاغن" من السابع الى الـ 18 من ديسمبر/كانون الأول.

وأشار إلى أن عليهم معرفة الحقيقة كاملة بشان الاحتباس الشامل وما يترتب عليه من مخاطر لا سابق لها.

وللذين ما زالوا يشككون في المصدر البشري للاحتباس الحراري، ذكرت وثيقة بوتسدام بأنه خلال الربع الأخير من القرن الماضي ارتفع متوسط حرارة الجو بنسبة 0.19 درجة كل عقد ما يتفق تماما مع التوقعات التي تم احتسابها على أساس انبعاثات غازات الدفيئة.

ومن الآثار الأكثر مدعاة للقلق بين التغيرات المقبلة تضاعف الظواهر الجوية القصوى سواء على مستوى درجات الحرارة (موجات الحر الشديد) أو الإمطار والجفاف. ومن الآثار الأخرى ارتفاع مستوى مياه البحار.

فقد حذر الخبراء من أن الارتفاع الحالي لمستوى البحار بنسبة 3.4 مليمتر سنويا خلال السنوات الـ15 الأخيرة جاء أكبر بنسبة 80 بالمئة من توقعات المجموعة الحكومية.

وبدلا من هامش زيادة بين 18 و59 سنتم، يرى الخبراء الآن أنه ما لم يتم خفض انبعاثات غازات الدفيئة فإن ذوبان الكتل الجليدية سيؤدي إلى ارتفاع منسوب المياه بما بين متر ومترين قبل نهاية القرن.

ويعني ذوبان الكتل القطبية بأكثر من 40 بالمئة مما توقعته المجموعة الحكومية أن المحيطات ستمتص مزيدا من حرارة الشمس ما يؤدي إلى تسريع ذوبان الكتل الجليدية البحرية.

وحذر التقرير من انه إذا لم يتم اتخاذ إجراءات فاعلة فان كثيرا من الأنظمة البيئية ستلحق بها أضرار لا يمكن إصلاحها.

وهكذا، فان إزالة الغابات وحالات الجفاف في الأمازون قد تؤدي في غضون بضعة عقود إلى تحول اكبر غابة استوائية في العالم الى سافانا.
وعندها ستتحول هذه المنطقة من رئة للأرض حاليا إلى باعث كبير لثاني أكسيد الكربون.

وليقتصر الاحتباس الحراري على درجتين، ينبغي وقف زيادة الانبعاثات بين 2015 و2020 وسرعة خفضها بعد ذلك.
XS
SM
MD
LG