Accessibility links

طالباني يشيد بقانون الانتخابات والهاشمي يلمح إلى احتمال ممارسة حق النقض ضد القانون


أشاد الرئيس العراقي جلال طالباني الثلاثاء بقانون الانتخابات إثر التعديلات التي أدخلها البرلمان العراقي عليه، وبعد أن ألمح نائبه طارق الهاشمي إلى إمكانية نقضه مرة أخرى.

وأفاد بيان صادر عن مكتب رئيس الجمهورية أن طالباني "أشاد بالقرار واعتبره تجسيدا لتطلعات الشعب العراقي بكل مكوناته وطيفه الوطني، وتعبيرا عما تتطلبه العدالة والتوافق الوطني وتعزيز العملية الديموقراطية".

الهاشمي يلوح باحتمال ممارسته حق النقض

وفي نفس السياق، ألمح طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي الثلاثاء إلى احتمال ممارسته حق النقض ضد قانون الانتخابات مجددا بعد أن أقر البرلمان العراقي تعديلات عليه الاثنين، في الوقت الذي حذرت فيه واشنطن من تأخير موعد الانتخابات النيابية لفترة طويلة.

وقال السفير الأميركي في بغداد كريستوفر هيل في مؤتمر صحافي عقده في المتحف الوطني العراقي إن "تأخيرا بسيطا لموعد الانتخابات لن يؤثر، لكن لا نرغب في التأجيل لفترة طويلة، لذا، آمل في أن ينظر العراقيون إلى ذلك بعناية، وآمل أن نتمكن من المضي قدما".

وأضاف أنه يعتقد أن الأمر الأكثر أهمية هو إجراء الانتخابات والسير قدما بالعملية، حسب ما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.

وستكون الانتخابات المزمع إجراؤها ثاني عملية اقتراع منذ الحرب في العراق عام 2003 والتي أطاحت بنظام الرئيس الأسبق صدام حسين.

وقد أقر مجلس النواب الاثنين تعديلا جديدا على قانون الانتخابات لرفعه إلى هيئة الرئاسة للمصادقة عليه أو نقضه مرة أخرى خصوصا في ظل معارضة نواب من العرب السنة للتعديلات.

التعديلات المطروحة

وانتقد طارق الهاشمي الثلاثاء بشدة التعديل الذي أجراه مجلس النواب على قانون الانتخابات، معتبرا إياه أكثر إجحافا من النسخة الأولى.

وتلحظ التعديلات الجديدة إضافة نسبة 2.8 بالمئة لكل محافظة كمعدل للنمو السكاني استنادا إلى إحصاء عام 2005. ويؤكد الدستور ضرورة أن يكون لكل مئة ألف مواطن نائب. كما تنص التعديلات على أن يدلي العراقيون بأصواتهم أينما كانوا لصالح مرشحي محافظاتهم.

وأفاد بيان صادر عن مكتبه بأن الهاشمي يعتبر قرار التعديل الذي أصدره مجلس النواب أمس الاثنين غير دستوري ومجحف ويتناقض مع الأعراف والتقاليد السياسية التي اعتمدها مجلس النواب في تعامله مع تشريعات وطنية حساسة من هذا العيار.

وأضاف أن الهاشمي "نقض القانون السابق الذي كان رغم عيوبه التي حاول إصلاحها في رسالة النقض أكثر إنصافا للعراقيين من القانون الجديد الذي سيتعامل معه كما تعامل مع سابقه بمنتهى المسؤولية الوطنية، حفاظا على المصالح الوطنية العليا، وتكريسا للديموقراطية، وتأسيسا لدولة العدل".

وأضاف أن "رئاسة مجلس النواب في إدارتها المؤسفة لجلسة أمس الاثنين تتحمل القسط الأكبر مما حصل".

وختم مؤكدا "أن ما حصل يشكل سابقة خطيرة ستلقي بظلالها سلبيا على مجمل العملية السياسية، وأن الذين كانوا وراء هذا التعديل غير الدستوري وغير المنصف وغير العادل يتحملون تبعات ذلك".

ويطالب الهاشمي بزيادة عدد المقاعد التعويضية المخصصة للأقليات والمقيمين في الخارج والقوائم الانتخابية الصغيرة من 5 بالمئة إلى 15 بالمئة في البرلمان المقبل الذي سيضم 323 نائبا.

يذكر أن المقاعد التعويضية مخصصة لتمثيل أفضل للعراقيين المقيمين في الخارج، والقوائم التي حصلت على نسبة تصويت عالية محليا وليس على الصعيد الوطني.

وكانت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات قد حددت 16 يناير/كانون الثاني 2010 موعدا للانتخابات التشريعية، لكن التأجيل المتكرر لإقرار القانون وممارسة حق النقض جعلا إجراءها في موعدها أمرا غير ممكن.

ويؤكد الدستور ضرورة أن يتخذ مجلس الرئاسة المكون من جلال طالباني ونائبيه عادل عبد المهدي وطارق الهاشمي قراراته بالإجماع وليس بالأغلبية. ويتعين على مجلس الرئاسة الموافقة على القانون أو رفضه خلال 15 يوما من إقراره.

وبالإمكان نقض القانون مرتين فقط، وإعادته إلى مجلس النواب الذي يستطيع تمريره بموافقة ثلاثة أخماس النواب، أي 165 من أصل 275 نائبا.

وكانت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات قد أعلنت الأسبوع الماضي وقف جميع أنشطتها الخاصة بالتحضيرات لإجراء الانتخابات التشريعية، إثر نقض القانون من قبل الهاشمي.
XS
SM
MD
LG