Accessibility links

أنباء حول عزم الرئيس أوباما إرسال 30 ألف جندي إلى أفغانستان والتركيز على مدينة قندهار


توقعت مصادر أميركية اليوم الأربعاء أن يقوم الرئيس باراك أوباما بإرسال 30 ألف جندي إلى أفغانستان للوصول بالقوات الأميركية المنتشرة هناك إلى نحو مئة ألف جندي تعول عليها الإدارة لحسم الصراع المستمر منذ ثمانية أعوام.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز إن الكلمات التي استعملها أوباما أمس الثلاثاء لإعلان عزمه حسم المهمة في أفغانستان تعني أنه "حتى مع قيامه بإرسال نحو 30 ألف جندي إضافي إلى هناك فإنه اكتشف أخيرا كيفية وضع حد للصراع المستمر منذ ثماني سنوات".

ونسبت الصحيفة إلى أحد كبار مساعدي أوباما قوله إن الرئيس سوف يقوم بالتعبير للدول الحليفة عن "عزم الولايات المتحدة وتصميمها بينما سيبعث في الوقت ذاته بمؤشرات أخرى إلى الشعب الأميركي بأن التزام واشنطن حيال أفغانستان لن يكون مفتوحا".

واعتبرت الصحيفة أن قيام الرئيس بالتأكيد على "مؤشرات متناقضة" تتعلق بأن إضافة المزيد من القوات سيسرع بالولايات المتحدة نحو الخروج من أفغانستان يشكل مجرد رسالة أولى في مجموعة من "الرسائل الماكرة" التي سوف يقوم أوباما بتوجيهها قبيل الكشف عن إستراتيجيته الجديدة في أفغانستان على الملأ.

وقالت إن أوباما يعتزم على مدار الأسبوع المقبل توجيه عدة رسائل إلى مجموعات مختلفة من المتلقين من بينهم الناخبون الأميركيون وحلفاء الولايات المتحدة في الخارج وقيادات أفغانستان وباكستان والمتشددين الذين يشكلون العدو الذي تواجهه واشنطن.

وأضافت أن الرئيس الذي تعهد بتقليص العجز الضخم في الموازنة ينبغي أن يقوم بتبرير إرسال المزيد من القوات الأميركية في ظل التكلفة الباهظة لكل جندي والتي تصل إلى مليون دولار مشيرة إلى أن أوباما واجه بالفعل "مقاومة استباقية" من جانب رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي على إرسال عدد كبير من الجنود الأميركيين إلى أفغانستان.

معاقل طالبان

ويأتي الانقسام الديمقراطي حيال الإستراتيجية الواجب تبنيها في أفغانستان في وقت أكد فيه البيت الأبيض مجددا عزم الولايات المتحدة الانسحاب من أفغانستان مستقبلا.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت غيبس اليوم الأربعاء إن الولايات المتحدة لن تبقى "ثمانية أو تسعة أعوام أخرى" في أفغانستان، وذلك من دون تقديم أية تفاصيل حول أي إطار زمني للانسحاب من أفغانستان أو ملامح إستراتيجية أوباما هناك.

وعن تلك الإستراتيجية تقول شبكة تليفزيون News FOX إن ستركز بشكل كبير على المناطق المأهولة بالسكان لاسيما في قندهار وجنوب أفغانستان.

وأضافت الشبكة أن القادة العسكريين في أفغانستان يعتزمون توجيه غالبية القوات الأميركية التي سيتم إرسالها إلى البلاد لتأمين المناطق المضطربة في الجنوب لاسيما مدينة قندهار التي تشكل المعقل الرئيسي لحركة طالبان.

ورجحت الشبكة أن يكون عدد القوات التي سيعلن أوباما عن إرسالها ما بين 20 إلى 40 ألف جندي.

وقالت إنه حتى قبل قيام أوباما بإعلان استراتيجيته على الملأ فإن القادة العسكريين في أفغانستان "مستعدون لتفعيل خطة تضع حلقة دفاعية حول مدينة قندهار التي ستشكل محور العمليات القتالية القادمة"، على حد قول الشبكة.

وأضافت أنه أيا كان عدد القوات التي سيرسلها أوباما فإن حملة قندهار سوف تشكل "اختبارا مبكرا وكبيرا" لخطة قائد القوات الأميركية وقوات الناتو هناك الجنرال ستانلي ماكريستال بإعادة تركيز الجهود العسكرية والسياسية والاقتصادية على المراكز السكانية في أفغانستان وليس المناطق النائية.

رفض من طالبان

وعلى صعيد آخر، رفض الملا عمر القائد الأعلى لحركة طالبان في أفغانستان اليوم الأربعاء عرض الرئيس الأفغاني حامد كرزاي إجراء مفاوضات مع حركة طالبان.

وجاء رفض الملا عمر، الذي من المعتقد أنه يختبئ في باكستان، ضمن رسالة وجهها زعيم طالبان إلى انصاره اليوم الأربعاء بمناسبة عيد الأضحى الذي يبدأ بعد غد الجمعة.

وكان كرزاي قد دعا الأسبوع الماضي، خلال خطاب تنصيبه رئيسا للبلاد لولاية ثانية، حركة طالبان إلى الانضمام للعملية السياسية في أفغانستان كما وعد بعقد مجلس جديد لإحلال السلام في البلاد.

وتقود حركة طالبان تمردا عنيفا ضد حكومة كرزاي والقوات الأجنبية العاملة في أفغانستان، وهو التمرد الذي شهد زيادة مطردة في الشهور المنقضية على نحو غير مسبوق منذ بدء الحرب في عام 2001.

ومن المتوقع أن يلقي الرئيس باراك أوباما خطابا يوم الثلاثاء المقبل يعلن خلاله استراتيجيته الجديدة في أفغانستان والتي أكد أنها تستهدف في المقام الأول التأكد من عدم قدرة تنظيم القاعدة وحلفائه على العمل بصورة فعالة في هذه المنطقة فضلا عن دعم الحكومة الأفغانية وتأهيل قوات الأمن والجيش لتمكينها من تولي المسؤولية عن الأمن في البلاد.
XS
SM
MD
LG