Accessibility links

إيران تهدد بخفض تعاونها مع الوكالة الدولية والبرادعي يعرب عن خيبة أمله


هددت إيران بخفض تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى "الحد الأدنى" إذا أقر مجلس حكام الوكالة قرارا يدين طهران، وذلك في وقت عبر فيه مدير عام الوكالة محمد البرادعي عن "خيبة أمله" لعدم تقديم إيران ردا على عرضه بشأن تخصيب اليورانيوم الإيراني في الخارج.

وحذر مندوب إيران في الوكالة الدولية للطاقة الذرية على أصغر سلطانية في تصريح لصحيفة سودوتش تسايتونغ اليوم الخميس من أن أي قرار ضد إيران يمكن أن "يعرض الأجواء البناءة الحالية للخطر" وان تترتب عليه "عواقب طويلة الأمد".

وأضاف أن تعاون طهران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية سيظل "مقتصرا على الحد الأدنى الملزم لنا قانونيا".

وكانت مجموعة الدول الست المعنية بالملف النووي الإيراني وهي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا وألمانيا قد أعدت للمرة الأولى في أربع سنوات مشروع قرار يدين إيران مع إمكانية أن يتم طرح هذا المشروع على مجلس حكام الوكالة المؤلف من 35 عضوا للتصويت عليه.

ويفسر محللون حصول المقترح على دعم الصين وروسيا، الحليفتان الرئيسيتان للجمهورية الإسلامية، لهذه المبادرة بالاستياء المتنامي للمجتمع الدولي من رفض إيران التعاون لتحديد طبيعة برنامجها النووي وتبديد الشكوك الدولية بشأن نوايا طهران.

لكن إذا لم يحصل النص على الغالبية الكافية داخل مجلس الحكام، فإن الدول الكبرى تعتزم، بحسب دبلوماسيين، إصداره على شكل إعلان يدين إيران لأنها اخفت بناء مركز جديد لتخصيب اليورانيوم في فوردو قرب مدينة قم المقدسة.

البرادعي يعرب عن خيبة أمله

وفي غضون ذلك، أعرب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي اليوم الخميس عن "خيبة أمله" لعدم تقديم إيران ردا على عرضه بشأن تخصيب اليورانيوم الإيراني في الخارج.

وقال البرادعي أمام مجلس حكام الوكالة في فيينا "لقد خاب أملي جدا من عدم موافقة إيران حتى الآن على العرض الأصلي أو السبل البديلة، واللذين اعتقد أنهما متوازنان بما فيه الكفاية وعادلان ويمكن أن يساهما إلى حد كبير في تبديد القلق المتعلق ببرنامج إيران النووي".

وقد بدأ مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية الخميس اجتماعا لمدة يومين لبحث إدانة محتملة لإيران بسبب برنامجها النووي ورفضها الرد حتى الآن على العرض المقدم من الوكالة بشأن تخصيب اليورانيوم المملوك لها في الخارج.

وينص عرض البرادعي الذي يشكل "فرصة فريدة"، بحسب قوله، على أن ترسل إيران 70 بالمئة من مخزونها من اليورانيوم منخفض التخصيب إلى روسيا لزيادة تخصيبه ثم نقله إلى فرنسا لتحويله إلى وقود نووي قبل إرساله إلى طهران لتشغيل مفاعلها البحثي.

وتضمن الاقتراح لاحقا وضع "سبل بديلة" لإرسال اليورانيوم مباشرة إلى الخارج عبر تنفيذ "عملية تخزين تمهيدية" في تركيا التي ترتبط بعلاقات جيدة مع إيران ومع مجموعة الدول الست.

وتسعى الوكالة والدول الست عبر هذا المقترح إلى ضمان رقابة اليورانيوم الإيراني لضمان عدم استخدامه لأغراض عسكرية محتملة وهو ما يشكل مصدر القلق الرئيسي للقوى الكبرى.

غير أن المسؤولين الإيرانيين أعلنوا في الأيام الأخيرة مواقف متناقضة مما أرخى غموضا على موقف إيران النهائي.

ومن المقرر أن يبحث مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية في اجتماعه تقرير البرادعي حول موقع تخصيب اليورانيوم الجاري بناؤه في فوردو قرب مدينة قم جنوب غرب طهران.

يذكر أن ذلك الاجتماع سيكون الأخير الذي يرأسه المصري محمد البرادعي (67 عاما) الذي تنتهي ولايته كمدير عام للوكالة الدولية في 30 نوفمبر/تشرين الثاني الحالي بعد 12 عاما قضاها في هذا المنصب ليحل محله الياباني يوكيوا أمانو (62 عاما).

XS
SM
MD
LG