Accessibility links

واشنطن وباريس ترحبان بقرار الوكالة الدولية للطاقة الذرية إدانة برنامج إيران النووي


وجه البيت الأبيض اليوم الجمعة تحذيرا إلى إيران منبها إياها إلى أن صبر واشنطن والمجتمع الدولي حيالها له حدود، وأنها ستتحمل عواقب رفضها التعاون حول برنامجها النووي المثير للجدل.

في المقابل، رحب البيت الأبيض بقرار الوكالة الدولية للطاقة الذرية الجمعة والذي أدانت فيه سلوك إيران.

وقال روبرت غيبس المتحدث باسم البيت الأبيض في بيان خاص أن هذا القرار يظهر ضرورة تعامل إيران في شكل ملح مع التراجع المستمر لثقة المجتمع الدولي بنواياها.

نفاد صبر المجتمع الدولي

كذلك، أعرب مسؤول كبير في وزارة الخارجية عن أمله أن تتلقى إيران بوضوح الرسالة التي يوجهها لها القرار الذي صوتت عليه الوكالة الدولية للطاقة الذرية الجمعة بأنها ستواجه عواقب إذا فشلت في البدء بمفاوضات جدية مع القوى الكبرى على برنامجها النووي.

وقال المسؤول الأميركي إن القرار يؤشر إلى نفاد صبر المجتمع الدولي، لافتا إلى استمرار استعداد الولايات المتحدة وشركائها الدوليين للتفاوض مع إيران.

أضاف أن اقتراح الوكالة الدولية في شأن التخصيب ما زال على الطاولة لكن الوقت بدأ ينفد.

وأيد المسؤول الأميركي ما قاله البرادعي عن وجود فرصة فريدة ولغاية وجيزة جدا أمام إيران.

أضاف أن الولايات المتحدة تأمل أن يعزز قرار الوكالة هذه الرسالة وبأنها ملتزمة بأن تضع معا رزمة عواقب إذا لم تجد شريكاً راغباً.

وأكد المسؤول الأميركي أن الولايات المتحدة ملتزمة بإستراتيجية سياسة المسارين على أن يتم تقييم الموقف الإيراني في نهاية العام، مشيرا إلى نية الولايات المتحدة التشاور مع شركائها لاستكشاف احتمالات فرض رزمة عواقب على إيران.

ساركوزي يرحب بالقرار

بدوره، رحب الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي اليوم الجمعة في بورت أوف سبين بإدانة الوكالة الدولية للطاقة الذرية إيران بسبب برنامجها النووي المثير للجدل، معربا عن ارتياحه لتصويت الصين وروسيا لمصلحة الإدانة.

وأكد ساركوزي على هامش قمة الكومنولث التي شارك فيها في ترينيداد وتوباغو، أن "المهم جدا هو أن مجلس إدارة الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد صوت على قرارا سينقله إلى مجلس الأمن، ما يمهد الطريق لاتخاذ عقوبات".

وأضاف أن "الصين وروسيا قد صوتتا على هذا المشروع، وهذا يعني أن التوافق يحصل تدريجيا".

القرار يضر بمناخ التعاون

وقد نددت الوكالة الدولية للطاقة الذرية اليوم الجمعة بإيران بسبب برنامجها النووي المثير للجدل، وطالبتها بتعليق بناء موقع نووي جديد.

إلا أن مندوب إيران لدى الوكالة علي أصغر سلطانية وصف قرار الوكالة بأنه يقوض الجو الايجابي للمفاوضات.

وقال سلطانية "هذا القرار سيضر بمناخ التعاون الايجابي الحالي مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. والحد الأدنى من الإجراءات الفورية هي أننا سنتوقف عن اتخاذ المزيد من التدابير الطوعية كالتي سبق واتخذناها والتي كانت أبعد من واجبنا القانوني."

وأكد سلطانية أن بلاده ستدرس خيارات أخرى غير مشروع الاتفاق الذي اقترحته الوكالة ووافقت عليه الدول الكبرى والذي ينص على حصول طهران على الوقود النووي اللازم لمفاعل الأبحاث في طهران مقابل تخصيب اليورانيوم الإيراني في الخارج.

وأضاف "عملية التسييس هذه تعد في غاية الخطورة بالنسبة لمستقبل الوكالة. وسبق وذكرنا أننا مستعدون دوما للحوار والتفاوض بدلا من المواجهة."

يشار إلى أن هذا القرار سيحال على مجلس الأمن الدولي، حيث من المرجح أن يقرر فرض عقوبات جديدة على إيران تضاف إلى سلسلة العقوبات التي سبق للمجلس وأن فرضها بحق الجمهورية الإسلامية في ثلاثة من قراراته.

XS
SM
MD
LG