Accessibility links

أكثر من مليوني حاج يبدأون رمي الجمرات الثلاث في منى وإشادة بحسن سير مناسك الحج


بدأ أكثر من مليوني حاج السبت رمي الجمرات الثلاث الكبرى والوسطى والصغرى في منى في اول ايام التشريق الثلاثة بعد التحلل الأصغر الجمعة، دون تسجيل حوادث.

وبحسب مصلحة الإحصاء العامة السعودية فإن "عدد الحجاج لهذا العام بلغ مليونين و313278 حاجا، منهم مليون و613965 من الخارج و699313 حاجا من داخل المملكة".

ويرمي الحجاج السبت الجمرات الثلاث مبتدئين بالجمرة الصغرى ثم الوسطى ثم الكبرى - جمرة العقبة - وذلك بعد أن قاموا الجمعة يوم عيد الأضحى برمي جمرة العقبة فقط وحلقوا شعر الرأس وقاموا بطواف الإفاضة حول الكعبة والسعي بين الصفا والمروة.

ويشتد الحماس ببعض الحجيج وهم يرمون الجمرات بحصيات سبع لكل واحدة ويرددون مع كل رمية "الله أكبر" فيما ترتفع بين كل جمرة وأخرى أصوات تلهج بالدعاء وطلب الرحمة والمغفرة.

وترمز الجمرات الثلاث إلى رفض النبي إبراهيم وزوجته هاجر وولده إسماعيل غواية الشيطان.

إشادة بحسن سير مناسك الحج

وأشاد العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز في كلمة توجه السبت إلى الحجاج بحسن سير مناسك الحج لهذا العام مشددا على حزم سلطات بلاده في المستوى الأمني.

وقال: "لن نسمح لأحد بتعكير صفو هذه الشعيرة المباركة، والنيل من أمن وفود الرحمن، فأمن الحجيج مسؤولية لا تقبل التراخي واللين، ولن نتعامل معها إلا بكل حزم وحسم".

كما أكد على وسطية الإسلام وتسامحه في مواجهة التطرف والغلو.

المشروعات سهلت أداء المناسك

وشدد حبيب زين العابدين أمين هيئة تطوير مكة والمشاعر المقدسة أن المشروعات التي أنجزت مثل جسر الجمرات، سهلت على الحجاج أداء المناسك وفي جعله "حجا آمنا".

ولم تسجل أية حوادث كبرى على مستوى الازدحامات أو الكوارث الصحية والأمنية سيما أن الأحوال الجوية كانت متقلبة وسيئة وشهدت مكة المكرمة والمشاعر المقدسة خصوصا منى وصعيد عرفات أمطارا أدت أحيانا إلى شل الحركة المرورية.

وساعدت الاحتياطات الأمنية الكبيرة المدعومة بأكثر من 100 ألف عنصر أمني والتي اتخذتها السلطات السعودية في عدم وقوع حوادث أو كوارث سيما في سرعة التصرف ومعالجة أي طارئ.

ويشرف رجال الأمن على احترام مسارات الحجاج بحيث لا تلتقي طرقات الذاهبين إلى الجمرات مع طرقات العائدين منها حتى لا يحصل تداخل وتدافع.

كما كان لإنجاز جسر الجمرات بأدواره المتعددة أثر إيجابي في تحقيق تسهيل مهمة الحجاج من دون حوادث أو اكتظاظ مميت كما حصل في مواسم حج سابقة.

ويستوعب كل دور 120 ألف حاج في الساعة وقد زودت بعشرات السلالم الكهربائية والمصاعد لذوي الاحتياجات الخاصة.

الترتيبات عملية وخارقة

ويقول الحاج محمد فاضلي وهو ناشر وباحث من الجزائر "الإجراءات كانت ناجعة جدا.. العامل الأساسي في عدم الخوف من المخاطر هو العامل الديني وشوق الناس للحج أدى إلى عدم الهوس بمرض إنفلونزا الخنازير أو وقوع أية حوادث". وتابع "الترتيبات السعودية كانت عملية وخارقة رغم الأمطار غير المتوقعة".

أما أحمد منصور سيسي وهو مسؤول في وزارة الثقافة والإعلام السنغالية فأكد أن السلطات السعودية "بمعرفتها في خدمة ضيوف الرحمن استفادت من خيارات أفضل ومتجددة على مستوى التنظيم لتأمين راحة الحجاج".

وأضاف سيسي "بصراحة لم أر بنفسي أي تأثير للازدحام ولا أثر لمرض إنفلونزا الخنازير".

وسجلت أربع وفيات وحوالي 60 حالة إصابة بإنفلونزا الخنازير وفقا لخالد المرغلاني الناطق باسم وزارة الصحة.

وهو رقم متواضع جدا مقارنة بحالة القلق التي كانت سائدة قبل بدء مناسك الحج.

وبدا أن أعدادا أقل من الحجاج تضع كمامات وقائية فيما يضع غالبية أفراد الشرطة والفرق الطبية هذه الكمامات. وتجول مئات سيارات إسعاف صغيرة بين جموع الحجاج لتقديم مساعدات طبية وعلاجية. ويجري نقل الحالات المرضية التي تستدعي علاجا أطول إلى المستشفيات أو المراكز الصحية المنتشرة في مشعر منى.

وآثر آلاف الحجاج خصوصا الذين تبعد مخيماتهم كثيرا عن منطقة رمي الجمرات ليل السبت افتراش الأرض على جانبي الطرق والممرات القريبة من جسور رمي الجمرات لكسب الوقت رغم كل النداءات من عناصر الأمن بعدم إعاقة الطرق بالافتراش.

رمي الجمرات يتواصل السبت والأحد

ويتواصل رمي الجمرات الثلاث أيام التشريق الثلاث، السبت والأحد للحاج المتعجل وحتى الاثنين لغير المتعجل.

وإثر الانتهاء من رمي الجمرات يتوجه الحاج إلى مكة المكرمة للسعي وطواف الوداع ويغادر بعضهم الأراضي السعودية إثر ذلك في حين يتوجه الآخرون إلى الحرم المدني لزيارة قبر النبي محمد لمن لم يقم بذلك قبل مناسك الحج.
XS
SM
MD
LG