Accessibility links

logo-print

الإمارات تضخ سيولة إضافية للبنوك وسط مخاوف من هزة اقتصادية بسبب ديون دبي


أعلن المصرف المركزي الإماراتي الأحد أنه وضع سيولة إضافية في تصرف المصارف المحلية والأجنبية العاملة في البلاد وأكد متانة الاقتصاد في البلاد وذلك في ظل مخاوف من تعرض أسواق المال الإماراتية والخليجية لهزة كبيرة الاثنين بسبب ديون إمارة دبي.

وقال المصرف المركزي في بيان رسمي عشية افتتاح سوقي المال في أبو ظبي ودبي وفي ظل تداعيات إعلان إمارة دبي عن طلبها تأجيل الاستحقاقات المالية لمجموعة دبي العالمية التي تملكها إنه يقف وراء البنوك الإماراتية وفروع البنوك الأجنبية العاملة في دولة الإمارات.

وذكر البيان أن المصرف المركزي "أصدر إشعارا إلى البنوك الإماراتية وفروع البنوك الأجنبية العاملة في دولة الإمارات يضع تحت تصرف هذه البنوك تسهيل سيولة إضافيا خاصا مربوطا بحسابات البنوك الجارية لدى المصرف المركزي بسعر فائدة قدرها 50 نقطة أساس فوق سعر الايبور لثلاثة أشهر" وهو سعر التداول بين البنوك في الإمارات.

"نظام متين وأكثر سيولة"

وأكد المصرف المركزي أن النظام المصرفي الإماراتي أكثر متانة وسيولة منه قبل سنة، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن ودائع البنوك الأجنبية بالإضافة إلى السندات قصيرة الأجل الصادرة من البنوك الإماراتية في أسواق المال العالمية انخفضت بنسبة 25 بالمئة.

وذكر المصرف المركزي في بيانه أن النظام المصرفي الإماراتي "يتكون في مجمله من بنوك تجارية تخدم الأفراد بقاعدة صلبة من الودائع المستقرة وهذا الصنف من البنوك برهن على أنه أفضل صنف مقاوم لتداعيات الأزمة المالية العالمية."

وكانت حكومة دبي قد أعلنت الأربعاء أنها ستطلب تجميد أو تأجيل استحقاقات ديون مجموعة "دبي العالمية" التي تملكها.

صدمة إقليمية وعالمية

وأرسل الإعلان المفاجئ موجات من الصدمة إلى الأسواق الآسيوية والأوروبية الخميس، وإلى الأسواق الأميركية الجمعة على خلفية المخاوف من تعثر دبي في سداد ديونها التي تقدر بحوالي 80 مليار دولار.

كما توقع محللون اقتصاديون تعرض الأسواق الخليجية لهزة كبيرة لدى استئناف عملها الإثنين بعد انتهاء عطلة عيد الأضحى متأثرة بالأزمة المالية الحادة التي تشهدها إمارة دبي.

ورجح المحلل المالي السعودي علي الدقاق حدوث انخفاض في سوق دبي يتراوح بين اثنين وثلاثة بالمئة، وأن يكون القطاع المصرفي أكثر القطاعات تضررا لأنه أكثر من غيره تأثرا بالديون التي عجز أصحابها عن السداد.

وقال الخبير الاقتصادي الإماراتي ناصر بن غيث إن المؤشرات في الأسواق ترجح حدوث تأثير سلبي على الأسواق المحلية وعلى أسهم البنوك والشركات العقارية بصورة خاصة.

كما أشار أوليفر بيل الخبير في بنك Pictet السويسري إلى أنه يتوقع حدوث انهيار حاد في سوق الإمارات بعد عطلة العيد إذا استمرت الأوضاع على ما هي عليه الآن.

وسوقا أبو ظبي ودبي هما السوقان الخليجيتان الوحيدتان اللتان ستفتحان أبوابهما الاثنين بينما تفتح الكويت أسواقها الثلاثاء، في حين ستبقى السوق السعودية مغلقة حتى السبت المقبل.
XS
SM
MD
LG