Accessibility links

الرئيس أوباما يعتزم التأكيد في خطابه الثلاثاء على التزام واشنطن غير المطلق في أفغانستان


كشف المتحدث بإسم البيت الأبيض روبرت غيبس عن مقتطفات مما سيتضمنه خطاب الرئيس اوباما حول إستراتيجيته الجديدة في أفغانستان والتي يوضحها بالتفصيل الساعة السابعة من مساء الثلاثاء بتوقيت واشنطن من كلية "ويست بوينت" الحربية في ولاية نيويورك.

وقال غيبس: "سيتعلق جزء لا بأس به من خطاب الرئيس بعلاقتنا بباكستان، وسيؤكد من جديد على عدد من القرارات التي اتخذتها هذه الحكومة بعد تسلمها مهامَها، وهي الانخراط دبلوماسيا مع باكستان لمكافحة التطرف العنيف بشكل مشترك".

وأضاف غيبس أن الرئيس اوباما سيتطرق في خطابه إلى تكاليف المهمة العسكرية في أفغانستان وأنه سيشدد على أن الولايات لن تبقى هناك إلى ما لا نهاية:
"سيؤكد الرئيس أن التزامنا ليس مفتوحا في أفغانستان، وأننا هناك للعمل مع الأفغان وتدريب القوات الأفغانية كي تتمكن من توفير الأمن محليا وشن حرب ضد حركة التمرد فيها، وهذه هي مهمتنا الرئيسية."

وقال إن الرئيس اوباما تشاور مع عدد من قادة الدول المعنية بمن فيهم الرئيسان الأفغاني والباكستاني.

توحيد الاستراتيجية العسكرية والسياسية

وفي ذات السياق، وافق رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون والرئيس الأميركي باراك اوباما على اقتسام تكلفة تحقيق تقدم في أفغانستان، وذلك خلال مؤتمر عقد بالفيديو في وقت متأخر يوم الاثنين. وأثناء اللقاء الذي استمر 45 دقيقة اتفق الزعيمان على تشجيع حلفائهما أعضاء حلف شمال الأطلسي على تنفيذ مزيد من الإجراءات لمؤازرة القوات الدولية في أفغانستان.

وأشار الرئيس الأميركي ورئيس الوزراء البريطاني إلى أهمية توحيد الاستراتيجية العسكرية والسياسية وضرورة اتخاذ باكستان إجراءات لكبح المتمردين. وتأتي هذه المناشدة قبل يوم واحد من إعلان الرئيس الأميركي باراك أوباما استراتيجيته الجديدة في أفغانستان.

وكان الرئيس أوباما قد عقد مساء الأحد آخر اجتماع له مع كبار مستشاريه تمهيدا لخطابه الهام بشأن أفغانستان.

وفي هذا الصدد يقول مارك امبيندر كبير المستشارين السياسيين في شبكة تلفزيون "سي بي إس نيوز":
"عقد الرئيس الأحد اجتماعا نعتقد أنه آخر اجتماع له بشأن أفغانستان، وقد تحدث فيه إلى معاونيه عن قراره الخاص بإرسال أو عدم إرسال مزيد من الجنود إلى تلك المنطقة".

ويرى امبيندر أن ذلك الاجتماع لم يكن اجتماعا عاديا:
"من غير العادي إلى حد بعيد أن يعقد اجتماع يشارك فيه الرئيس ووزير الدفاع في الساعة الخامسة مساء يوم الأحد. ولا يتم عقد اجتماعات من هذا النوع إلا في ظروف غير عادية. والقرار الخاص بإرسال أو عدم إرسال 35 ألف جندي إضافي إلى أفغانستان قرار غير عادي وينطوي على عواقب سياسية هائلة بالنسبة لإدارة الرئيس أوباما".

وتعليقا على السرِّية التي أحيط بها الاجتماع يقول امبيندر:
"تدل السرية التي أحيط بها الاجتماع إلى مدى أهميته بالنسبة للبيت الأبيض ولسياسة الرئيس الخارجية على مدى الأشهر العديدة المقبلة".

في سياق متصل، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ايان كيلي أن وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون أجرت اتصالات بعشرة وزراء خارجية دول تدعم الجهود الأميركية في أفغانستان. وقد قدمت كلينتون عرضا موجزا عن الاستراتيجية الأميركية الجديدة في أفغانستان المقرر أن يعلنها الرئيس اوباما مساء الثلاثاء.

مراسل" راديو سوا" في واشنطن سمير نادر والتفاصيل:
XS
SM
MD
LG