Accessibility links

logo-print

نجاح باهر لأوبرا "فوتسيك" بمسرح البولشوي في روسيا


تفاجأ مسرح البولشوي معقل الفن الكلاسيكي في روسيا بالنجاح الباهر الذي لاقته اوبرا "فوتسيك" لالبن بيرغ لا سيما وانها تتناقض كليا مع تقاليد هذا الصرح.

ويراهن المخرج ديميتري تشيرنياكوف على هذا النجاح لبدء حقبة جديدة يبغي من خلالها جذب الجمهور الشاب.

وأثنت وسائل الإعلام الروسية على نجاح هذا العرض الذي كان مرتقبا جدا في العاصمة الروسية، بسبب غرابة تقديم هذا النوع من الأوبرا في صرح الكلاسيكية الشهير.


وقد أدرج ثنائي شاب أوبرا "فوتسيك" التي استوحاها البن بيرغ في العام 1925 من مسرحية الكاتب الألماني يورغ بوخنير (1813-1837)، في برنامج مسرح البولشوي يتألف من المخرج ديميتري تشيرنياكوف وقائد الاوركسترا تيودور كورنتزيس وهو المدير الفني لأوبرا نوفوسيبيرسك واحد الموسيقيين المعروفين في البلاد.

ولم تعرض هذه الأوبرا في موسكو سابقا وقد نفدت البطاقات المخصصة للعروض الخمسة التي قدمت خلال شهر نوفمبر /تشرين الثاني. وسيعاد إدراج الأوبرا في برنامج مسرح البولشوي لمرتين في مايو/أيار 2010.

وأثارت الأوبرا في عرضها الأول الثلاثاء حماسة استثنائية.
وأكدت إذاعة "فيستي اف ام" أنه اختراق كبير للبولشوي والمسرح الموسيقي الروسي.

واسم الأوبرا ليس إلا اسم الجندي فوتسيك الذي دفعته غيرته على زوجته والدة طفله التي يحبها إلى قتلها ثم الانتحار غرقا.

بيد أن المخرج تشيرنياكوف يرفض حصر القصة في دراما اجتماعية عاشها رجل حاصرته حياة صعبة وفقيرة.

وفضل تشيرنياكوف أن يضع هذا الجندي في إطار عالم حديث بانوار خافتة، وسط أجهزة تلفزيونية تعمل باستمرار.
أما المغنون فيتنقلون بين 12 غرفة-زنزانة مجهزة بأثاث من "ايكيا" تسكنها عائلات وجوه افرادها شاحبة.

وعكست بساطة الديكور وتحرك الناس باسلوب اصطناعي داخل غرفهم إضافة إلى الإضاءة الباردة للحانة حيث يجتمعون، تناقضا مؤلما مع ما يسمعه الحاضرون من موسيقى معبرة كثيفة وشفافة تتحول إلى بطلة العرض.

ولم يخف مصممو العرض نيتهم في ان تحدث اوبرا "فوتسيك" تحولا في تاريخ أشهر مسرح روسي، في وقت يرزح فيه تحت ثقل المشاكل والفضائح المرتبطة بالورشة الضخمة التي تحرمه من خشبة مسرحه الأسطوري منذ العام 2005 .

وأشار ديسياتنيكوف إلى أن هذه الأوبرا وجدت صدى مهما في نفوس أعضاء مسرح البولشوي من الراقصين إلى عازفي الاوركسترا والجوقة.
XS
SM
MD
LG