Accessibility links

الياباني أمانو يتسلم رسميا منصب مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية خلفا للبرادعي


تسلم الدبلوماسي الياباني يوكيا أمانو الثلاثاء رسميا منصب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، خلفا للمصري محمد البرادعي الذي ترأس الوكالة 12عاما.

وأعرب أمانو لدى تسلمه مهام منصبه الجديد عن أمله في أن يتمكن من تسوية المشاكل العديدة التي يواجهها العالم والتي يمكن للوكالة أداء دور في حلها.

وقال:"أمامنا الكثير من المصاعب والتحديات، إلا أنني سأبذل ما في وسعي من الجهود. وأود معالجة الكثير من المسائل الدولية كمنع انتشار الأسلحة النووية، وتعزيز الأمن النووي، وتلبية احتياجات الطاقة، وتوفير الرعاية الصحية الجيدة وإدارة المياه وغيرها من الأمور".

ويعتبر الدبلوماسي الياباني البالغ 62 عاما وحامل جائزة نوبل للسلام، خبيرا في مجال نزع السلاح ومكافحة انتشار التسلح النووي.

ملفات ساخنة

ويواجه المدير الجديد للوكالة عددا من الملفات الساخنة مثل البرنامج النووي الإيراني، وانسحاب كوريا الشمالية من المفاوضات المتعددة الأطراف حول برنامجها النووي، فضلا عن آثار اليورانيوم التي تم العثور عليها قرب موقع في سوريا دمره الطيران الإسرائيلي في 2007.

وفي مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية في فبراير/ شباط 2009، أقر يوكيا أمانو بأن الوكالة لا تلعب مجرد دور تقني، بل دورها أيضا سياسي بامتياز ولاسيما في ملفات إيران وسوريا وكوريا الشمالية.

ولم يقدم أمانو وعودا كبرى حيال الملف الإيراني، حيث قال الأسبوع الماضي إنه لا يتوقع تسوية سريعة للمسألة لكنه أشار إلى أن الإدارة الأميركية الجديدة والإدارة الجديدة للوكالة الدولية للطاقة الذرية ستحققان تقدما في هذه المسألة.

وكان محمد البرادعي قد عبر علنا عن خيبة أمله من عدم إحراز تقدم في الملف الإيراني، معتبرا أن الوضع وصل إلى طريق مسدود.

دور محدود

لكن وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون خففت من مسؤولية المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية في هذه المسألة، وقالت إن الوكالة لا تملك لا الأدوات ولا السلطة لأداء مهمتها بفاعلية، مؤكدة أن الولايات المتحدة ستعمل على تعزيز سلطات الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ويعد هذا الموقف، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، تحولا فعليا في سياسة واشنطن التي لم تتوقف في ظل إدارة الرئيس السابق جورج بوش عن انتقاد الدور السياسي الذي يلعبه محمد البرادعي.

"البرادعي كان بطلا"

وكان البرادعي قد أثار استياء إدارة بوش حين خلص رئيس فريق التفتيش في الوكالة السويدي هانس بليكس إلى عدم وجود أسلحة دمار شامل في العراق في 2003 وهي كانت الحجة الرئيسة للتدخل في هذا البلد. وقد دفع هذا الأمر الولايات المتحدة إلى معارضة إعادة انتخاب البرادعي لولاية ثالثة في عام 2005.

لكن الوضع تغير مع وصول الرئيس أوباما إلى الحكم. وقال الموفد الأميركي الجديد إلى الوكالة غلين ديفيس أمام الصحافيين في ختام اجتماع لمجلس الحكام الجمعة: "لقد كان بطلا.. لم يعمل أحد بهذا الشكل ولمثل هذه الفترة الطويلة ومع هذا القدر من المخيلة وبدون كلل مثل محمد البرادعي".

XS
SM
MD
LG