Accessibility links

أراضي السودان الزراعية تجذب المستثمرين العرب والآسيويين


يقبل العرب والآسيويون على الاستثمار في المساحات الشاسعة من الأراضي الصالحة للزراعة في السودان، في الوقت الذي تسعى فيه أكبر دولة في القارة الإفريقية إلى تحديث قطاعها الزراعي.

وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن انخفاض أسعار النفط الخام في العام الماضي ساهم في حرمان السودان، الذي يصدر أكثر من 300 ألف برميل في اليوم، من عائداته الغنية، محوّلا البلاد مرة جديدة إلى الزراعة، التي تعتبر المحرك التقليدي لاقتصادها.

ويتمتع السودان الذي يعتبر بلدا فقيرا على الرغم من أنه يقع بالقرب من منطقة الخليج الغنية بالنفط، بمساحات شاسعة من الأراضي الصالحة للزراعة.

وقد لجأ السودان إلى المستثمرين الأجانب لضخ الحياة إلى اقتصاده الزراعي غير المستقر.

وفي ظل فرض عقوبات اقتصادية من جانب الولايات المتحدة، فإن الباب ترك مفتوحا على مصراعيه للمستثمرين من آسيا والشرق الأوسط الذين يقبلون بشكل كبير على شراء الأراضي هناك.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن وزير الدولة لشؤون الزراعة عبد الرحيم علي حمد، قوله إن الاستثمار في العام الماضي بلغ نحو خمسة مليارات دولار أميركي خصصت لإعداد مشاريع الإنتاج وتسهيل العمل في استثمارات متنوعة.

ووفقا لأرقام وزارة الزراعة فإن مستثمرين من قطاعات خاصة وعامة من دول مثل قطر وليبيا ومصر والأردن ودولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، وكذلك الصين وكوريا يحافظون على حقوق عقود طويلة الأمد للاستثمار في ما مجموعه مليوني فدان، أي 8 آلاف و400 كيلومتر مربع من الأراضي الصالحة للزراعة.

ويعمل المستثمرون الأجانب على مضاعفة العقود للحصول على حقوق بعيدة الأمد في الأراضي الصالحة للزراعة.

إلا أن أقل من 15 بالمئة من سطح الأرض يعتبر مزروعا في الوقت الحاضر، وفقا للأرقام الرسمية نفسها. حيث أنه عندما يتم شراء الأرض فإنها تظل متروكة إلى حين يحدد المستثمرون الوقت الصحيح للاستثمار.

لكن السلطات السودانية تعبّر عن رغبتها لمزيد من التنظيم في هذا المجال. وأوضح حمد أن هناك فترة أولية محددة، يكون فيها على المستثمر أن يثبت جدية في مشروعه، وإلا تتم مصادرة الأراضي وإنهاء العقد.

XS
SM
MD
LG