Accessibility links

logo-print

أوباما يعلن عن إرسال 30 ألف جندي إضافي لأفغانستان ويقول إن القوات ستنسحب بعد 18 شهرا


أعلن الرئيس باراك اوباما في خطاب ألقاه مساء الثلاثاء أمام طلبة ويست بوينت ان إرسال 30 ألف جندي إضافي إلى أفغانستان هو "مصلحة قومية حيوية" للولايات المتحدة، معتبرا ان هذه التعزيزات ستكلف واشنطن 30 مليار دولار.

وأضاف "هذه هي الإمكانيات التي نحتاج إليها لاستعادة المبادرة وتعزيز القدرات الأفغانية" تمهيدا لنقل المسؤوليات الأمنية إلى الجيش والشرطة الأفغانيين.

القوات ستنسحب بعد 18 شهرا

وأوضح اوباما ان "القوات ستبدأ بالانسحاب بعد 18 شهرا" اعتبارا من يوليو/تموز2011.

وأشار اوباما إلى ان إرسال هذه التعزيزات إلى أفغانستان سترفع عديد القوات الأميركية إلى حوالي 100 ألف جندي.

وخاطب اوباما الأميركيين وقال إنه لم يكن من السهل عليه اتخاذ قرار إرسال هذه التعزيزات. وأضاف أنه سبق أن عارض الحرب في العراق لأنه يؤمن بضرورة التعقل قبل إرسال قوات عسكرية للخارج. وأضاف:

"مضى علينا ثماني سنوات في تلك الحرب. وكلفتنا غاليا من الأرواح والعتاد. وتسبب الجدل الذي استمر سنوات بشأن العراق والإرهاب في تعريض وحدتنا وأمننا الوطني للخطر وخلق وضع يسوده الاستقطاب والحزبية أثر على جهودنا."

القاعدة تعد لاعتداءات جديدة

وأكد الرئيس اوباما لدى دفاعه عن قرار إرسال 30 ألف جندي إضافي إلى أفغانستان، ان القاعدة "تعد لاعتداءات جديدة فيما انأ أخاطبكم".

وذكر اوباما بأن أفغانستان وباكستان هما "مركز التطرف العنيف لتنظيم القاعدة". وفي شأن إرسال التعزيزات، قال "لم اتخذ هذا القرار بلا ترو". وأضاف "اتخذته لأني مقتنع بأن أمننا مهدد في أفغانستان وفي باكستان".

وأكد اوباما "من هنا هوجمنا في 11 سبتمبر/أيلول، وهنا يتم الإعداد لاعتداءات جديدة فيما أنا أخاطبكم. انه ليس خطرا كامنا أو تهديدا مفترضا".

دعوة لزيادة الضغوط

وذكر اوباما ان الولايات المتحدة اعتقلت في الأشهر الأخيرة على أراضيها "متطرفين" أتوا من المنطقة الحدودية مع أفغانستان وباكستان "لارتكاب أعمال إرهابية جديدة".

وحذر من ان "هذا الخطر لن يتوانى عن الازدياد إذا ما تراجعت المنطقة وتصرفت القاعدة يقينا منها أنها ستفلت من العقاب".

واعترف اوباما بأن "كل ذلك لن يكون سهلا. فمكافحة التطرف العنيف لن تنتهي بين ليلة وضحاها وهي تمتد إلى ابعد من أفغانستان وباكستان".

ودعا اوباما أيضا إلى زيادة الضغوط على القاعدة في كل البلدان التي تحاول أن تستقر فيها هذه الشبكة الإسلامية ، وسمى خصوصا الصومال واليمن.

وقال "يتعين علينا مواجهة القاعدة وحلفائها في كل مكان يحاولون الاستقرار فيه، سواء في اليمن أو الصومال، عبر ممارسة ضغوط متزايدة وإقامة شراكات صلبة".

الشراكة مع باكستان

وأعلن اوباما في خطابه، ان نجاح الولايات المتحدة في أفغانستان "مرتبط ارتباطا وثيقا بشراكتنا مع باكستان".

واعتبر اوباما ان إقامة "شراكة فعالة" مع باكستان هي واحد من "العناصر الأساسية" الثلاثة لإستراتيجيته العسكرية، إلى جانب الجهود التي ستبذل لتسليم الأفغان أنفسهم مصير الحرب في بلادهم، وإرسال مدنيين إلى أفغانستان.

وأضاف "نحن في باكستان لمنع تفشي سرطان مرة جديدة في إنحاء هذا البلد". وقال "لكن هذا السرطان قد تجذر في المنطقة الحدودية من باكستان. لذلك نحتاج إلى إستراتيجية تعمل على جانبي الحدود".

وقال اوباما ان "الرأي العام الباكستاني قد تغير، وان الباكستانيين باتوا مدركين للتهديد الذي يشكله التطرف الإسلامي".

وأكد ان أميركا لم تعد تريد علاقة عسكرية فقط مع باكستان، وهي ترغب في تعميق شراكتها مع إسلام آباد. وأضاف "نحن ملتزمون بشراكة مع باكستان تقوم على المصالح المتبادلة، والاحترام المتبادل والثقة المتبادلة".

مرحلة الشيك على بياض ولت

وقال الرئيس اوباما انه لم يعد يريد توقيع "شيكات على بياض" لأفغانستان، موضحا انه يطالب حكومة كرزاي بملاحقة المسؤولين عن الفساد في مقابل المساعدة الأميركية. وأضاف اوباما في خطاب ألقاه في مدرسة ويست بوينت العسكرية ان "مرحلة الشيك على بياض قد ولت".

وأوضح اوباما "سنشرح بوضوح ما نتوقعه من جانب الذين نساعدهم"، وذلك في إشارة ضمنية إلى حكومة حميد كرزاي.

وقال "ننتظر ملاحقة الذين يثبت عجزهم أو المسؤولين عن الفساد"، مشيرا إلى ان الولايات المتحدة ستدعم المسؤولين المحليين والوزراء الذين يتصدون للفساد.

أفغانستان ليست فييتنام

ورفض اوباما وجود أي تشابه بين الحرب التي تقودها الولايات المتحدة الآن في أفغانستان وكارثة فيتنام من 1964 إلى1975 .

وقال "هناك من يوحي بأن أفغانستان هي فيتنام أخرى" ويؤكدون أن أفغانستان "لا يمكن ان تستقر وان من الأفضل الحد من خسائرنا ونسارع إلى الانسحاب".

وأضاف ان "هذه المزاعم تستند إلى قراءة خاطئة للتاريخ".

وأوضح "خلافا لفيتنام، نحن متحالفون مع تحالف عريض يتألف من 43 بلدا يعترف بشرعية تحركنا. وخلافا لفيتنام، نحن لا نواجه انتفاضة تلقى الدعم الأكبر من الناس". وفي تلميح إلى اعتداءات 11 أيلول/سبتمبر 2001 التي فجرت الحرب في أفغانستان، قال اوباما "والمهم أيضا، خلافا لفيتنام، ان الأميركيين كانوا ضحايا اعتداءات فظيعة أتت من أفغانستان، وما زالوا هدفا للإرهابيين أنفسهم".

مظاهرة ضد إرسال القوات

هذا وقد نظم متظاهرون مسيرة أمام أكاديمية وست بوينت العسكرية بولاية نيويورك حيث أدلى الرئيس اوباما بخطابه الذي كشف فيه عن سياسته الجديدة فيما يتعلق بأفغانستان.

وقد حمل المتظاهرون ويقدر عددهم بموالى 200 شخص الشموع. وشارك في المظاهرة أشخاص من مختلف الأعمار وبينهم أطفال صغار ومسنـّون. كما شارك محاربون قدامى واسر جنود مقاتلين في أفغانستان.

وقال كثيرون من المتظاهرين إنهم صوّتوا لانتخاب اوباما رئيسا لكنّ قراره إرسال 30 ألف جندي إضافي إلى أفغانستان خيّب آمالهم.
XS
SM
MD
LG