Accessibility links

كلينتون تسعى لحث الدول الحليفة على إرسال المزيد من القوات إلى أفغانستان


قالت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون اليوم الأربعاء إنها ستحث الدول الحليفة على إرسال مزيد من "القوات والمدربين والموارد" إلى أفغانستان، مؤكدة التزام واشنطن والحلفاء "الدائم" تجاه أفغانستان وباكستان.

وأضافت كلينتون في إفادة أدلت بها أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب أنها ستتوجه إلى بروكسل غدا الخميس لبدء عملية "تأمين قوات ومدربين وموارد إضافية من الحلفاء".

كما أعلنت كلينتون أن واشنطن ستحث باكستان على بذل المزيد في مواجهة كافة الجماعات الإسلامية التي تهدد باكستان وجيرانها والولايات المتحدة.

وأضافت كلينتون أمام أعضاء مجلس الشيوخ سنبذل جهدا متواصلا، لكي نشدد أنه يتعين على باكستان أن تفعل المزيد في مواجهة كافة المجموعات الإرهابية المتمردة التي تهددهم وتهددنا في أفغانستان وتهدد الشعب الأفغاني كما تهدد جيرانا آخرين في المنطقة.

براون يستبعد سحب قوات بلاده

من ناحية أخرى، استبعد رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون الأربعاء بدء سحب القوات البريطانية من أفغانستان قبل أن يتمكن الأفغان من تولي مسؤولية الأمن مشيرا في هذا الصدد إلى تاريخ 2011 الذي حدده الرئيس أوباما في خطابه أمس الثلاثاء.

وقال براون خلال الجلسة الأسبوعية في مجلس العموم "حتى وإن نقلنا مسؤولية إقليم أو ولاية في2010 ستكون قواتنا منتشرة في أفغانستان في ذلك التاريخ".

وردا على سؤال للمعارضة حول تصريحات صحافية سابقة تحدثت عن بدء الانسحاب في 2010، قال براون "من غير الوارد سحب كتيبتنا قبل التحقق من أنه يمكن للأفغان تولي مسؤولية الأمن".

وأضاف أنه بحلول 2011 سيكون هناك أكثر من 300 ألف جندي أفغاني وأميركي وبريطاني ومن التحالف في أفغانستان وفي هذه المرحلة سيتغير التوازن بين القوات الأفغانية والقوات البريطانية والأميركية والحليفة.

وبعد إعلانه الثلاثاء إرسال تعزيزات إلى أفغانستان قوامها30 ألف رجل قال الرئيس أوباما إن القوات الأميركية ستبدأ انسحابها من البلاد اعتبارا من يوليو/ تموز 2011.

وكان براون قد دعا في وقت سابق القوات الحليفة إلى الاتحاد خلف إستراتيجية أوباما مشيرا في هذا الصدد إلى أهمية المؤتمر الدولي حول أفغانستان المقرر عقده في28 يناير/ كانون الثاني في لندن بمشاركة 43 بلدا من قوات التحالف.

وسيرتفع عدد القوات البريطانية في أفغانستان والتي تعد الثانية في البلاد من حيث العدد بعد الولايات المتحدة، إلى أكثر من 10 آلاف رجل بعد أن أكد براون الاثنين إرسال 500جندي كتعزيزات.

كندا ستسحب جنودها بحلول عام 2011

هذا وقد أعربت كندا الأربعاء عن ارتياحها لإعلان الرئيس اوباما إرسال تعزيزات من القوات الأميركية إلى أفغانستان، لكنها حرصت في الوقت نفسه على التأكيد أنها لن تغير الموعد المقرر لانسحاب جنودها في 2011.

وقال وزير الخارجية الكندي لورانس كانون في بيان له إن كندا سعيدة لتبلغها أن الولايات المتحدة ستنشر تعزيزات عسكرية ومدنية في أفغانستان وخاصة في جنوب البلاد.

وهذه الوسائل الإضافية ستساعد على تحسين الظروف الأمنية التي يعيش فيها الشعب الأفغاني وخصوصا تدريب قوات الأمن المحلية. كما أعرب عن ارتياحه للطابع "المكمل "للأهداف الأميركية والكندية في أفغانستان.

ثم أكد كانون موعد إنهاء المهمة العسكرية الكندية في 2011 أثناء مؤتمر صحافي عبر الدائرة المغلقة من بروكسل حيث يلتقى نظراءه في حلف الأطلسي لبحث المسألة الأفغانية. وقال أيضا إن موقف كندا واضح.

فالمذكرة التي اقرها مجلس العموم تؤكد أن كندا ستواصل تأمين وجود عسكري في قندهار حتى حلول عام2011. وسيلتقي كانون هذا الأسبوع وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون.

مما يذكر أن كندا فقدت حتى الآن 133 من جنودها في أفغانستان حيث نشرت أكثر من 2800 جندي في منطقة قندهار معقل طالبان في جنوب البلاد.

واشنطن تحث تركيا على إرسال مزيد من القوات

وعلى صعيد متصل، قال السفير الأميركي لدى أنقرة جيمس جيفري إن واشنطن تود أن تقوم تركيا بإرسال المزيد من قواتها إلى أفغانستان، مضيفاً أنه كجزء من إستراتيجية الولايات المتحدة فإنها تريد أن ترى دوراً أكبر لتركيا في هذه الحرب.

وقالت مراسلة "راديو سوا" في أنقره إنه من المقرر، أن يشارك وزير الخارجية التركية أحمد داوود أوغلو في اجتماع لوزراء خارجية الناتو في بروكسل يومي الخميس والجمعة لمناقشة إستراتيجية حلف شمال الأطلسي في أفغانستان ضمن قضايا أخرى.

ووفق مراقبين، فإن تركيا قد توافق على زيادة عدد جنودها هناك، غير أنها لن تقبل بسهولة التواجد في مناطق العمليات العسكرية أو المشاركة فيها، مما يرجح قيام القوات التركية في المقابل بزيادة عدد الخدمات الاجتماعية والصحية التي تقوم بها .

XS
SM
MD
LG