Accessibility links

logo-print

قلق باكستاني من الانسحاب الأميركي من أفغانستان وجيلاني يطلب توضيحات حول الإستراتيجية الجديدة


أعلن رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني اليوم الخميس أن بلاده تنتظر "توضيحات" حول إستراتيجية الرئيس باراك أوباما الجديدة في أفغانستان.

وقال جيلاني خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون في لندن "إننا ندرس الإستراتيجية بدقة، وننظر في طريقة تنفيذها ونحن بحاجة إلى توضيحات بهذا الشأن".

وأضاف جيلاني أن الجنرال ستانلي ماكريستال قائد القوات الأميركية وقوات حلف شمال الأطلسي في أفغانستان سيزور قريبا باكستان للبحث في "مزيد من التعاون العسكري".

وكانت باكستان قد رحبت أمس الأربعاء بتشديد أوباما على الشراكة بين إسلام أباد وواشنطن إلا أنها تجنبت الحديث عن قرار زيادة عدد القوات الأميركية في أفغانستان.

وتخشى باكستان من أن يؤدي إرسال تعزيزات عسكرية إلى أفغانستان إلى حمل أعداد متزايدة من عناصر طالبان على عبور الحدود إلى باكستان مما سيزيد من الاضطرابات التي تشهدها المنطقة.

لا وجود لبن لادن

وأكد جيلاني أن حكومته "لا تعتقد أن زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن موجود في باكستان"، وذلك في تعليق له على تقارير استخباراتية أميركية تؤكد وجود قيادات تنظيم القاعدة على الأراضي الباكستانية في المناطق القبلية الحدودية المحاذية لأفغانستان.

من جهته أعلن براون عن تقديم مساعدات لباكستان بقيمة 50 مليون جنيه إسترليني لمساعدة إسلام أباد على إرساء الاستقرار على الأجل البعيد في المناطق الحدودية بين باكستان وأفغانستان معربا عن ترحيبه بدور جيلاني "المهم جدا" في الأشهر الماضية في محاربة التطرف.

وقال بروان إن "التعبئة في باكستان لمواجهة خطر المتطرفين أثارت دهشة العالم أجمع" مشيرا إلى ضرورة الاستمرار في العمل مع الحكومة الباكستانية وتكثيف الجهود المشتركة في هذا الصدد.

وتابع "سنعزز جهودنا لمحاربة الإرهاب وتطوير الوسائل لوقف تمويله ودعم السلطات الباكستانية" معتبرا أن المعركة ضد الإرهاب هي معركة لباكستان وبريطانيا في وقت واحد، على حد قوله.

وأضاف أن جيلاني شدد خلال محادثاتهما معا على "الأهمية الكبرى التي توليها باكستان لتسوية مشاكلها" مشيرا إلى دعم الحكومة البريطانية "التام" للجهود الباكستانية في هذا الشأن.

التخلي عن أفغانستان

وعلى صعيد متصل، أعربت الصحف الباكستانية الصادرة اليوم الخميس عن مخاوفها من أن تؤدي إستراتيجية سحب العسكريين الأميركيين من أفغانستان اعتبارا من منتصف عام 2011 إلى "التخلي مجددا" عن هذا البلد كما حدث بعد انسحاب السوفييت منه في عام 1989، على نحو سيفسح المجال أمام الإسلاميين في المنطقة للتحرك.

وكتبت صحيفة دايلي نيوز مقالا بعنوان "الرحيل" في إشارة إلى الإستراتيجية الأميركية الجديدة، اعتبرت فيه أن "الغرب بمجمله بقيادة الولايات المتحدة مستعد مرة أخرى للتخلي عن أفغانستان التي تشهد وضعا صعبا".

وحذرت الصحيفة من أن "العالم بأسره قد يندم مجددا على ذلك" في إشارة إلى أفغانستان ما بعد الحقبة السوفييتية.

وقالت إنه "لم يعد أمام الملا عمر ورجاله الآن سوى انتظار انسحاب القوات الأميركية وقوات حلف شمال الأطلسي وان يسقط نظام الرئيس الأفغاني حامد كرزاي".

من جهتها كتبت صحيفة دايلي اكسبرس أن "المغامرات الأميركية الدامية في العراق وأفغانستان دمرت السلام في العالم" معتبرة أن " شبح الإرهاب قد خيم على باكستان ودول أخرى، وعلى حكومة وشعب الولايات المتحدة منذ ذلك الحين ".

أما صحيفة جانغ الصادرة باللغة الأردية فترى أن نشر التعزيزات الأميركية ثم سحبها "سيعقد عمل الجيش الباكستاني ويزيد النفقات العسكرية".

وكان الرئيس باراك أوباما قد أعلن أمس الأول الثلاثاء عن إرسال تعزيزات إضافية قوامها 30 ألف جندي إلى أفغانستان كما أكد أن القوات الأميركية ستبدأ انسحابها من أفغانستان في شهر يوليو/تموز عام 2011.

كما حث أوباما باكستان على تكثيف جهودها في محاربة القاعدة التي أعادت تنظيم قواتها منذ نهاية عام 2001 في المناطق القبلية الباكستانية الحدودية.

يذكر أن الجيش الباكستاني فقد أكثر من ألفي رجل في معارك في المناطق القبلية ضد المتشددين الإسلاميين وحركة طالبان كما شهد العامان الماضيان مقتل 2600 شخص جراء موجة اعتداءات غير مسبوقة في كافة أنحاء البلاد نفذتها حركة طالبان وتنظيم القاعدة.

XS
SM
MD
LG