Accessibility links

روسيا تعلن دعمها لإستراتيجية واشنطن في أفغانستان والبنتاغون يبدأ إجراءات إرسال التعزيزات


عبر الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف اليوم الخميس عن دعم بلاده لإستراتيجية الولايات المتحدة الجديدة في أفغانستان وذلك في وقت بدأت فيه وزارة الدفاع الأميركية في إجراءات إرسال التعزيزات الإضافية التي أعلنها الرئيس باراك أوباما.

وقال مدفيديف اليوم إن "روسيا مستعدة لدعم إستراتيجية واشنطن الجديدة في أفغانستان من خلال تأمين عبور قوات ومشاريع اقتصادية وتدريب عناصر امن وجيش".

وأضاف مدفيديف في مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو بيرلسكوني "نحن مستعدون لدعم هذه الجهود وضمان انتقال القوات، والمشاركة في المشاريع الاقتصادية وتدريب الشرطة والجيش".

وأشار إلى أن الرئيس باراك أوباما أبلغه بنيته نشر 30 ألف جندي إضافي في الحرب ضد طالبان قبل إعلانه ذلك أمس الأول الثلاثاء.

قرار الانتشار

وفي غضون ذلك، أصدر وزير الدفاع روبرت غيتس اليوم الخميس أمرا بإرسال 30 ألف جندي إضافي إلى أفغانستان في عملية انتشار تنتهي مع نهاية شهر أغسطس/آب وبداية سبتمبر/أيلول القادمين.

وقال غيتس في تصريحات صحافية إن "الوحدات العسكرية الأولى قد تنطلق خلال بضعة أسابيع كي يصل الجزء الأكبر من التعزيزات الأميركية إلى أفغانستان قبل انقضاء شهر يوليو/تموز القادم على أن يكتمل وصول القوات بين أخر أغسطس/آب ومطلع سبتمبر/أيلول القادمين".

وأقر الوزير الأميركي بأن إرسال مقاتلين إضافيين يعني توقع ارتفاع عدد القتلى، مشيرا إلى أن القادة الأميركيين "شبه متأكدين من ارتفاع عدد الضحايا مع حلول الربيع". <

وبدوره قال رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الأدميرال مايكل مولن اليوم الخميس إنه لم يتم حتى الآن تحديد أي موعد لانسحاب أخر القوات الاميركية من أفغانستان، مشيرا إلى أن ن عدد الجنود الذين سيغادرون هذا البلد عام 2011 "قد يكون محدودا جدا".

وأضاف مولن في تصريحات لشبكة CBS الأميركية أن الرئيس أوباما "أمر بوضوح ببدء نقل المسؤولية الأمنية في هذا البلد إلى القوات الوطنية الأفغانية في يوليو/تموز عام 2011"، لكنه تدارك قائلا إنه ""ليس هناك اي تقدير للوقت الذي سيستغرقه هذا الامر".

وكان مولن قد أكد في شهادة له أمس الأربعاء أمام لجنة في مجلس الشيوخ الأميركي أن الانسحاب من أفغانستان سيتم "في شكل مسؤول" و"وفق الظروف الميدانية".

تعزيزات إضافية

وتستبق تصريحات غيتس قيام وزراء خارجية حلف شمال الأطلسي بعقد مشاورات في بروكسل للنظر في إرسال تعزيزات عسكرية إضافية من الحلف إلى أفغانستان مع القوات الأميركية.

وقالت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي الجديدة البريطانية كاثرين اشتون اليوم الخميس في مدريد إن الاتحاد الاوروبي يريد دعم الإستراتيجية الاميركية الرامية الى تعزيز التواجد العسكري في افغانستان، لكنه بحاجة إلى بحث الأمر مع الولايات المتحدة.

وأضافت اشتون أنها ستلتقي نهاية الأسبوع الحالي بنظيرتها الأميركية هيلاري كلينتون لمناقشة الموضوع مشيرة إلى أنه "على الدول ال27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي أن تدرس الوضع وبحثه مع الولايات المتحدة".

من جهته، اعلن وزير الخارجية الأسبانية ميغيل انخيل موراتينوس إن ملف إرسال قوات إضافية إلى أفغانستان ستتم مناقشته مع كلينتون يوم غد الجمعة في بروكسل اثناء اجتماع وزراء خارجية حلف الاطلسي.

وقال موراتينوس إن الاتحاد "يريد أن يعبر عن دعمه للإستراتيجية الأميركية" مشيرا إلى ضرورة "بذل الجهد لترسيخ الاستقرار واعادة الاعمار في أفغانستان".

ثقة أطلسية

وبدوره أعرب جيمس اباثوراي المتحدث باسم حلف الأطلسي للصحافيين عن ثقته بإمكانية تمكن الحلف من إرسال أكثر من خمسة آلاف جندي إضافي إلى أفغانستان.

وقال إن أكثر من 20 من بين الدول ال43 المشاركة في القوة الدولية للمساعدة في إحلال الأمن في أفغانستان (ايساف) أعلنت نيتها زيادة قواتها العاملة هناك.

وكانت ايطاليا قد أعلنت قبل المحادثات أنها سترسل نحو ألف جندي إضافي بينما عرضت ألبانيا إرسال 85 جنديا، فيما أشارت معلومات صحافية إلى أن بولندا قد ترسل 600 جندي إضافي.

ويشارك نحو 1500 جندي، من بينهم 700 جندي بريطاني، في القوة الأمنية التي أرسلت من اجل ضمان سلامة الانتخابات في أفغانستان خلال الصيف الماضي والتي من المقرر أن تواصل العمل هناك.

وتعد هذه الإمكانات جزءا من إستراتيجية جديدة وضعها قائد القوات الأميركية وقوات حلف الأطلسي الجنرال ستانلي ماكريستال لحماية مدنيين أفغان والفصل بين المسلحين وعامة الشعب الأفغاني.

وقال دبلوماسيون من الحلف إن الخطة الأميركية لقيت ترحيبا واسعا في أروقة مقر الحلف، كما يتطلع الوزراء إلى الاستماع لوجهة نظر وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون يوم غد الجمعة.

وكانت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون قد أعلنت أمس الأربعاء عزمها حث الدول الحليفة على إرسال مزيد من "القوات والمدربين والموارد" إلى أفغانستان، مؤكدة التزام واشنطن والحلفاء "الدائم" تجاه أفغانستان وباكستان.

وينتشر في أفغانستان حاليا نحو 113 ألف جندي أجنبي من بينهم 68 ألف جندي أميركي و45 ألف جندي تابعين لقوات حلف شمال الأطلسي ودول حليفة أخرى.

XS
SM
MD
LG