Accessibility links

logo-print

مولن يقول إنه لم يتم تحديد موعد لانسحاب آخر القوات الأميركية من أفغانستان


أعلن رئيسُ هيئة الاركان الاميركية الادميرال مايكل مولن انه لم يتم حتى الان تحديدُ أي موعد لانسحاب آخر القوات الأميركية من افغانستان، وأن عدد الجنود الذين سيغادرونها في عام 2011 قد يكون محدودا.

وأكد مولن أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الاميركي أن الانسحاب من افغانستان سيتم بشكل مسؤول ووفق الظروف الميدانية.

الإستراتيجية الأميركية الجديدة ستحقق نجاحات مهمة

من ناحية أخرى، وعد قائد القوات الدولية في افغانستان الجنرال ستانلي ماكريستال الخميس النواب الافغان بأن تحقق الاستراتيجية الاميركية الجديدة التي أعلن عنها الرئيس أوباما مساء الثلاثاء والتي تضمنت إرسال ثلاثين الف جندي اضافي نجاحات مهمة قبل حلول فصل الصيف المقبل.

واوضح أن قسما من هؤلاء الجنود سيدربون قوات الأمن الافغانية فيما سينتشر الباقون خصوصا في جنوب البلاد وشرقها، حيث ينشط متمردو طالبان، حسب ما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية,

وقال ماكريستال أمام عشرات من النواب ينتمون إلى لجان الدفاع والأمن والعلاقات الدولية "سيوفرالجنود مزيدا من الأمن في مناطق بالجنوب، مثل هلمند وقندهار، وايضا في الشرق".

وأضاف أنه اعتبارا من بداية الشهر المقبل، سنبدأ بتعزيز الأمن في المناطق التي لم نتمكن حتى الآن من الوصول اليها، بسبب افتقارنا إلى قوات كافية.

وتابع الجنرال الاميركي "أعتقد أنه في موعد اقصاه الصيف المقبل، ستلاحظون تقدما كبيرا على الصعيد الأمني. خلال عام، سيمكنني أن اقول لكم إذا كانت استراتيجيتنا فاعلة فعلا.
وشدد ماكريستال على وجوب أن يلي ارساء الأمن تطبيق القانون والتنمية.

وكان البيت الابيض قد حث في الاسابيع الاخيرة الرئيس الافغاني حميد كرزاي على مكافحة الفساد المستشري في افغانستان.

وتعهد كرزاي في خطاب تنصيبه لولاية ثانية من خمسة اعوام وضع حد لـ"ثقافة الافلات من العقاب".
ويشكل تاليف الحكومة الجديدة أول اختبار لتصميم الرئيس الافغاني.

وقال حميد علمي المتحدث باسم الرئاسة الافغانية لوكالة الصحافة الفرنسية إن "المشاورات تتواصل مع الزعماء القبليين والشخصيات والسياسيين والخبراء، ونتوقع قريبا اعلان تشكيل الحكومة الجديدة".

ويخوض مقاتلو طالبان تمردا دمويا في افغانستان رغم انتشار اكثر من 113 الف جندي اجنبي في هذا البلد.

حلف شمال الأطلسي يجري مشاورات

هذا ويجري وزراء خارجية حلف شمال الأطلسي مشاورات بعد إعلان الرئيس باراك أوباما مساء الثلاثاء عن استراتيجيته الجديدة حيال أفغانستان والتي تضمنت ارسال تعزيزات كبيرة إلى ذلك البلد ودعوته الحلفاء الاوروبيين إلى الحذو حذو الولايات المتحدة لتحسين الوضع في مواجهة حركة طالبان.

فقد صوت البرلمان الالماني الخميس لصالح تمديد فترة انتشار الجنود الالمان في افغانستان لمدة عام واحد، إلا انه لم يرفع القيود عن الحد الاقصى لعدد الجنود الذين يمكن ارسالهم وهو 4500 جندي.

وينتشر حاليا نحو 4300 جندي الماني في افغانستان، وهو ثالث أكبر عدد في القوة الدولية المؤلفة من 110 آلاف شخص، بعد الولايات المتحدة وبريطانيا.

بدورها، وافقت الحكومة الايطالية في اجتماع عقدته مساء الخميس على ارسال ألف جندي اضافي إلى افغانستان العام المقبل، كما أعلن وزيرا الدفاع ايناسيو لاروسا والخارجية فرانكو فراتيني.

واعتبر فراتيني أن الرد الايطالي "ثابت جدا". مؤكدا أن "الحد الاقصى" لانتشار القوات الايطالية في افغانستان هو عام 2013، نهاية ولاية الرئيس حميد كرزاي.
وتنشر ايطاليا 2800 جندي في افغانستان.

وكان الرئيس أوباما قد أعلن مساء الثلاثاء أنه سيرسل 30 الف جندي اضافي، ستصل طلائعهم خلال أقل من اسبوعين، ودعا شركاءه في افغانستان إلى ارسال ما بين خمسة وسبعة آلاف جندي.

وقال وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس الخميس إن اوباما وافق على امكان نشر ثلاثة آلاف جندي اضافيين لدعم الجنود الـ 30 الفا الذين امر بارسالهم.

وأضاف غيتس خلال جلسة استماع في الكونغرس "طلبت من الرئيس اوباما مقدارا معينا من الليونة لا تتجاوز نسبته عشرة بالمئة من الثلاثين الف جندي، للاحتفاظ بامكان ارسال تعزيزات تتجلى في فرق طبية وعناصر استخبارات ومهندسين وفرق لتفكيك الالغام.

وكان جيمس أباثوراي المتحدث باسم حلف الاطلسي قد أكد أن اكثر من 20 من بين الدول الـ 43 المشاركة في القوة الدولية للمساعدة في احلال الأمن في افغانستان "ايساف" قالت انها ستزيد مشاركتها.

وهذه الامكانات جزء من استراتيجية جديدة وضعها القائد الاعلى للقوات الاميركية وقوات حلف الاطلسي الجنرال ستانلي ماكريستال، لحماية مدنيين افغان والفصل بين المسلحين وعامة الشعب.

وكتب في تقويمه للنزاع أن الفشل في الامساك بزمام المبادرة وخفض وتيرة تمرد طالبان على المدى القصير خلال الاشهر الـ 12 المقبلة يمكن أن يجعل من هزيمة المتمردين أمرا غير ممكن.

وقال دبلوماسيون من حلف الأطلسي إن الخطة الأميركية لقيت ترحيبا واسعا في أروقة مقر الحلف، كما يتطلع الوزراء إلى الاستماع إلى وجهة نظر وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون الجمعة.

وتحدد استراتيجية أوباما عددا من المعايير للحكومة الافغانية لمكافحة الفساد، إلا أنها تدعو كذلك إلى تحقيق تقدم ضد المسلحين المتطرفين، كما تدعو الحلفاء إلى تخصيص الأموال والمدربين لبناء الجيش الأفغاني.

وذكر مسؤول أميركي بارز قبل محادثات حلف الأطلسي بشأن افغانستان الجمعة، أن الرئيس يرغب في استهداف التمرد في النقطة التي يصل فيها إلى حده الأقصى وذلك بهدف الامساك بزمام المبادرة، وسنفعل ذلك خلال العام 2010 .

ومن أجل القيام بذلك، يتعين على كابول أن تحسن نوعية الحكم وتكافح الفساد، وهما عاملان مهمان لاستعادة ثقة المواطنين التي تراجعت في شكل كبير بسبب التزوير في الانتخابات الرئاسية التي جرت في 20 أغسطس/آب.

كما التزم أوباما بدء الانسحاب المشروط للقوات الأميركية اعتبارا من منتصف 2011 مما يزيد الضغوط على كابول. إلا أن الحلفاء قلقون كذلك بشأن امكانية وصول تنظيم القاعدة إلى مناطق مختلفة من العالم.

ويظل التقدم في خطة بناء قوات شرطة وجيش في افغانستان، التي أوصى القادة بان يصل عددهم إلى 400 الف شخص بحلول عام 2013، رهنا باستعداد الحلفاء لتقديم الأموال والمدربين.

وقال المسؤول الأميركي لا نتطلع إلى الحصول على قوات فقط، بل نتطلع إلى الحصول على مدربين وأموال تفي بالمطلوب وهذه مسؤولية المجتمع الدولي.
XS
SM
MD
LG