Accessibility links

logo-print

بوتن يلمح إلى احتمال خوضه انتخابات الرئاسة في روسيا عام 2012 ضد ميدفيديف


المح رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين الخميس إلى احتمال ترشحه للانتخابات الرئاسية الروسية في عام 2012 مما يضعه في منافسه مع الرئيس الحالي ديمتري ميدفيديف.

وقال بوتين في مقابلة مع التلفزيون الروسي ردا على سؤال حول ما اذا كان سيسعى للعودة إلى الكرملين عند انتهاء ولاية ميدفيديف "سافكر في الأمر، لا يزال هناك متسع من الوقت".

ولكن وبعد ساعات قال ميدفيديف، الذي اختاره بوتين بنفسه لخلافته في عام 2008، خلال زيارة إلى ايطاليا إنه قد يرشح نفسه لفترة ثانية.

وصرح ميدفيديف خلال مؤتمر صحافي في روما "إذا كان بوتين لا يستبعد ذلك، فانا كذلك لا استبعده"، حسب ما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.

وكانت تكهنات واسعة قد دارت تفيد بأن بوتين، الذي لا يزال يعتبر على نطاق واسع على أنه السياسي الأقوى في روسيا، ربما يخطط من أجل العودة إلى الرئاسة.

وكان بوتين قد خرج من الرئاسة في عام 2008 بعد فترة ولاية ثانية. ويحظر الدستور الروسي الترشح لفترة ثالثة، إلا أنه لا شيء يمنع بوتين من الترشح للرئاسة في عام 2012، ولم يستبعد مطلقا ذلك الاحتمال.

وقد حاول الرئيس ورئيس الوزراء أن يظهرا بمظهر "الفريق" الواحد رغم أن ميدفيديف البالغ من العمر 44 عاما المحامي السابق، يعتبر أكثر ليبرالية من بوتين البالغ من العمر 57 عاما عميل الاستخبارات السابق.

وقال بوتين خلال برنامج يرد فيه على اسئلة مواطنين عاديين عبر الهاتف، في اشارة إلى ميدفيديف "لقد عرفنا بعضنا البعض لسنوات عديدة".
وأضاف "كلانا تخرج من نفس الجامعة، وتعلم على يد نفس الاساتذة الذين رسخوا فينا المعرفة وكذلك نفس نهج الحياة".

وأكد بوتين كذلك على أنه من المبكر للغاية الحديث عن عام 2012، وقال الآن نحن لا زلنا في 2009، أعتقد أن أكبر خطأ هو أن ناخذ الجهود الجارية حاليا وأن نستخدمها لدعم مصالحنا في حملتنا الانتخابية المستقبلية.

وأشار ميدفيديف بدوره إلى أن الرجلين سيواصلان العمل معا بتعاون وثيق.
وقال في روما "نحن مقربان من بعضنا البعض ونعمل معا بشكل جيد .. ونستطيع أن نتفق، وسنتخذ قرارا منطقيا".

وقد استقطب بوتين اهتمام الروس اليوم الخميس بعد أن أجاب على 80 سؤالا في البرنامج الذي يستقبل مكالمات هاتفية واستمر أربع ساعات، وهو البرنامج الذي دأب على المشاركة فيه منذ أيام رئاسته.
ودعا بوتين إلى تبني اجراءات صارمة ضد الارهاب في حين سعى إلى طمأنة الروس الذين روعهم تفجير القطار الذي أودى بحياة 26 شخصا وأصاب نحو 100 آخرين الجمعة على أكثر خطوط القطارات اكتظاظا.

وقال إنه من المهم أن نتصرف بطريقة صارمة للغاية ضد المجرمين الذين ينفذون مثل هذه الهجمات الانتحارية.
وأضاف بوتين الذي عرفت عنه صرامته في قمع المتمردين الشيشان اثناء صعوده إلى السلطة قبل عشر سنوات "نريد من كافة افراد مجتمعنا -- كل واحد منا-- أن يكون على وعي بهذا التهديد الذي يلازمنا كل هذه السنين".

وقد تركزت معظم الأسئلة على القضايا الاقتصادية العامية مثل معاشات التقاعد والبطالة وحتى انخفاض رواتب مدرسات الحضانة.

وفي أحد الاسئلة تحدث بوتين عن السياسة الخارجية وانتقد الولايات المتحدة بسبب عرقلتها محاولات روسيا للانضمام إلى منظمة التجارة العالمية.

وقال المحلل السياسي الكسندر كونوفالوف رئيس مركز التقييمات الاستراتيجية في موسكو إن الجدل بين بوتين وميدفيديف يعكس المنافسة بينهما.

وأوضح لقد بدأ يخرج ميدفيديف بصورة متزايدة من عباءة بوتين، ويمكن الشعور بالمنافسة بين الاثنين بشكل متزايد.

وأضاف لقد أصبح واضحا الآن أنه اذا تنافس الاثنان، فان بوتين هو الذي سيفوز لأنه أكثر رسوخا ولديه قدر أكبر من الموارد المالية والاقتصادية.

وذكر التلفزيون الحكومي أنه تم ارسال أكثر من مليوني سؤال إلى بوتين بواسطة الهاتف والرسائل النصية والبريد الالكتروني لتوجه له في برنامج الخميس، الذي يعد الثامن الذي يجري والثاني منذ أن أصبح رئيسا للوزراء العام الماضي.

كما تم توجيه بعض الأسئلة عبر دائرة تلفزيونية مغلقة من أشخاص من مختلف أنحاء روسيا من بينهم عمال كانوا يرتدون خوذات العمل وكانوا يوجهون الاسئلة من المصانع التي يعملون فيها.
XS
SM
MD
LG