Accessibility links

البرادعي يضع شروطا لترشيح نفسه لانتخابات الرئاسة المصرية


وضع محمد البرادعي المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية عدة شروط لخوض الانتخابات الرئاسية المصرية لعام 2011 التي تحظى باهتمام كبير في مصر كونها تحسم التكهنات بعزم الحزب الوطني ترشيح جمال مبارك نجل الرئيس حسني مبارك لخلافة والده.

وقال البرادعي (67 سنة) الذي ترك مؤخرا منصبه كرئيس للوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي تولاه لمدة 12 عاما لصحيفة "الدستور" المصرية المستقلة "لقد تابعت باهتمام في الفترة الأخيرة الآراء والأصوات التي تدعوني إلى الترشح في الانتخابات الرئاسية المصرية القادمة ومع تقديري العميق لهذا التوجه فإنني أود أن أوضح أن موقفي من هذا الموضوع يتحدد على ضوء كيفية التعامل مع عدة أمور أساسية".

وأضاف البرادعي، الحائز على جائزة نوبل للسلام عام 2005، أن من هذه الأمور أن "تجرى العملية الانتخابية التشريعية والرئاسية على غرار المعمول به في سائر الدول الديموقراطية المتقدمة منها والنامية في إطار ضمانات تشكل جزءا لا يتجزأ منها".

وأشار إلى أن هذه الضمانات تشمل أيضا "ضرورة إنشاء لجنة مستقلة ومحايدة تتولى تنظيم جميع الإجراءات الخاصة بالعملية الانتخابية لضمان نزاهتها، والإشراف القضائي الكامل على الانتخابات، ووجود مراقبين دوليين من الأمم المتحدة للتأكد من سلامة الانتخابات".

وكانت ترددت أنباء عن وقوع مخالفات في انتخابات عام 2005 التي أعيد خلالها انتخاب الرئيس حسني مبارك (81 سنة) لولاية خامسة من ست سنوات مع حصول حزبه على 80 بالمئة من مقاعد البرلمان.

فتح باب الترشيح

كما طالب البرادعي ب"فتح باب الترشيح أمام جميع المصريين ... لكي تكون هناك فرصة متكافئة وحقيقية أمام الجميع دون اعتبارات حزبية أو شخصية" و"وضع دستور جديد يقوم على كفالة جميع الحريات وحقوق الإنسان المتفق عليها عالميا".

ولم يعلن مبارك بعد ما إذا كان ينوي الترشح لولاية سادسة، كما لم يعلن نجله جمال الذي يشغل منصبا رفيعا في الحزب الوطني الحاكم نواياه في هذا الشأن.

وتسعى المعارضة المصرية، التي ترفض فكرة التوريث، إلى إقناع البرادعي بترشيح نفسه للرئاسة، لكن يتعين على أي شخصية راغبة في المنافسة على خلافة مبارك أن تجد مخرجا من القيود القانونية التي تجعل من المستحيل تقدم أي مرشح مستقل.

فبموجب تعديل دستوري أدخل في عام 2005، ينبغي أن يحصل أي مرشح مستقل للرئاسة على تأييد 250 عضوا منتخبا في المجالس التمثيلية من بينهم 65 عضوا على الأقل في مجلس الشعب و25 عضوا على الأقل في مجلس الشورى (الغرفة الثانية للبرلمان) و14 عضوا في مجالس المحافظات.

وبالنظر إلى أن هذه المجالس خاضعة لهيمنة الحزب الحاكم فإن تامين هذا النصاب غير ممكن، ولكن التعديل الدستوري ذاته يتيح الترشيح لأي عضو في هيئة قيادية لأحد الأحزاب المعترف بها رسميا بشرط أن يكون امضي عاما في هذه الهيئة.

ويعد هذا الطريق الوحيد المفتوح أمام من يطمحون إلى خوض غمار المنافسة عام 2011 لكن هذا يقتضي ضمهم قبل الانتخابات بعام على الأقل إلى هيئة قيادية لأحد أحزاب المعارضة.

وقد بدأ البرادعي، الذي يتحرك ناشطون شباب في حزب الوفد الليبرالي لضمه إلى قيادة الحزب تمهيدا لترشيحه للرئاسة، في تلقى الدعم أيضا من بعض وسائل الإعلام المستقلة كما تدعو عدة مجموعات من خلال شبكة Facebook المصريين لى التصويت للبرادعي.

XS
SM
MD
LG