Accessibility links

فرنسا تسعى لحشد الدعم الأوروبي لاستئناف مفاوضات السلام وتتجنب التعليق على المقترح السويدي


دعت فرنسا اليوم الجمعة الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى المصادقة على وثيقة تؤيد استئناف المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين، إلا أنها تجنبت التعليق على فحوى مقترح سويدي قد يتضمن دعوة الاتحاد للموافقة على الاعتراف بدولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية.

وقال برنار فاليرو المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية في تصريحات للصحافيين إن فرنسا تعتبر استئناف المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين من أولوياتها.

ورفض فاليرو التعليق على جوهر اقتراح السويد التي تتولى حاليا رئاسة الاتحاد الأوروبي والذي سيتم طرحه الأسبوع المقبل على وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي وقد يتضمن تأييد قيام دولة فلسطينية على أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة وعاصمتها القدس الشرقية.

وقال المتحدث الفرنسي إن "تمكين كافة الدول الأعضاء من التعبير عن رأيها أمر هام لأن زيادة تعبير الأعضاء عن أرائهم يضمن أن تكون النتيجة مقبولة من الجميع وتساهم في التوصل إلى استئناف الحوار بين الفلسطينيين والإسرائيليين".

ورفض فاليرو استباق المحادثات التي ستجريها الدول ال27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي الأسبوع القادم بشأن المقترح السويدي إلا أنه أكد أن "السويد تمارس مسؤوليتها كرئيس للاتحاد وتحاول تقديم مساهمتها وتطرح مقترحات على الطاولة ستتم مناقشتها".

وتتضمن الصيغة الأولى للنص الذي يجري إعداده ،وفقا لتسريبات نشرتها صحيفة هآرتس الإسرائيلية، أن الاتحاد الأوروبي يؤيد "قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة تشمل الضفة الغربية وقطاع غزة وعاصمتها القدس الشرقية".

وكانت إسرائيل قد عبرت عن قلقها من تبني الاتحاد الأوروبي للمقترح السويدي الذي رأت الدولة العبرية أنه "ينال من قدرة الاتحاد الأوروبي على المساهمة كوسيط هام في العملية السياسية بين إسرائيل والفلسطينيين".

ملف شاليت

ومن ناحية أخرى، أعلن مسؤول في حركة حماس أن الشروط التي تفرضها إسرائيل للإفراج عن السجناء الفلسطينيين تعيق التوصل إلى اتفاق للإفراج عن الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليت المحتجز منذ ثلاث سنوات في قطاع غزة.

وينص اتفاق تبادل الأسرى الذي يتم التفاوض بشأنه بوساطة مصرية ألمانية على أن تفرج إسرائيل عن مئات الأسرى الفلسطينيين، بينهم 450 أسيرا تختارهم حماس، مقابل الإفراج عن شاليت الذي يحمل الجنسيتين الإسرائيلية والفرنسية.

ونقلت صحيفة الحياة ومقرها لندن عن مسؤول في حركة حماس لم تكشف عن هويته أن المفاوضات الجارية بين حماس وإسرائيل تواجه ثلاث عقبات هي " اعتراض إسرائيل على 50 أسيرا من قائمة ال450 التي قدمتها الحركة، وإصرارها على إبعاد 130 أسيرا من ال400 الذين وافقت على إطلاقهم، ورفضها أن تشمل الصفقة أيا من أسرى الداخل (فلسطينيو عام 48)"، في حين تطالب حماس بإطلاق 22 أسيرا من فلسطينيي 48.

وقال المسؤول إن الدور المصري في المفاوضات بات "راعيا"، وأن "المفاوضات في هذه المرحلة تنحصر بين إسرائيل والحركة عبر الوسيط الألماني".

من جهة أخرى نفى الناطق الإعلامي باسم لجان المقاومة الشعبية في غزة أبو مجاهد الشائعات التي سرت مؤخرا وتحدثت عن نقل شاليت إلى مصر في إطار المفاوضات الرامية للإفراج عنه.

وقال الناطق إنه "لم يتم الاتفاق مع إسرائيل على صفقة تبادل الأسرى حتى الآن كي نبدأ بآليات التنفيذ".

وعلى غرار إسرائيل تسدل حماس ستار التكتم على المفاوضات الجارية لإتمام صفقة تبادل أسرى فلسطينيين بشاليت (23 عاما)، وهو جندي في وحدة المدفعية اختطفته مجموعة فلسطينية مسلحة في 25 يونيو/حزيران عام 2006 على تخوم قطاع غزة.

وتبنت عملية خطف شاليت مجموعة مسلحة مكونة من عدة فصائل فلسطينية بينها حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة.

XS
SM
MD
LG