Accessibility links

logo-print

جونز يقول إنه تم الاتفاق بين واشنطن وموسكو على تمديد العمل بـ"ستارت-1" لبضعة أيام


صرح مستشار الرئيس أوباما لشؤون الأمن القومي الجنرال جيمس جونز بأن توقيع المعاهدة الجديدة حول تقليص الأسلحة الإستراتيجية الهجومية بين روسيا والولايات المتحدة سيتم خلال بضعة أيام أو أسبوعين.

وقال جونز خلال مؤتمر صحافي عقده في مركز الصحافة الأجنبية في واشنطن الجمعة، "إن الخبراء الأميركيين والروس يعملون حاليا على وضع صيغة المعاهدة الجديدة لتقليص الأسلحة الإستراتيجية الهجومية، وقد وصلنا إلى المرحلة الختامية من العمل. وكما تعلمون، كنا نأمل بإعداد الاتفاقية قبل الخامس من هذا الشهر موعد انتهاء فترة سريان المعاهدة الحالية، ولكننا اتفقنا على تمديد فترة المعاهدة الحالية إلى يومين أو ثلاثة أو أسبوعين وهي فترة يتطلبها إنجاز إعداد المعاهدة الجديدة".

هذا وكان الرئيسان الروسي دميتري ميدفيديف وباراك أوباما قد أصدرا بيانا مشتركا بمناسبة انتهاء فترة سريان معاهدة تقليص الأسلحة الإستراتيجية الهجومية بين البلدين يوم السبت الموافق الخامس من ديسمبر/ كانون الأول 2009.

كما أن الدائرة الصحافية للكرملين كانت قد أعلنت أن الجانبين أكدا في البيان عزمهما على مواصلة التعاون بعد انتهاء فترة المعاهدة الحالية، حسب ما ذكرت وكالة الأنباء الروسية نوفوستي.

وجاء في البيان: "في الوقت الذي نقر فيه بسعينا المتبادل لدعم الاستقرار الإستراتيجي بين روسيا والولايات المتحدة، نعلن عن رغبتنا المبدئية بمواصلة التعاون في روح معاهدة تقليص الأسلحة الإستراتيجية الهجومية بعد انتهاء فترة سريانها، وكذلك عزمنا الثابت على تأمين دخول المعاهدة الجديدة حيز التنفيذ في أقرب وقت ممكن".

هذا وسيواصل الدبلوماسيون الروس والأميركيون يوم السبت في جنيف المشاورات بشأن مسودة معاهدة مواصلة تقليص الأسلحة الإستراتيجية والحد منها، التي يجب أن تكون البديل لمعاهدة "ستارت ـ 1" وقد أعلن الطرفان بصورة تمهيدية، عن إمكانية تقليص العبوات النووية إلى 1.5 ألف، ووسائل حملها إلى ما بين 500 -1000 قطعة.

وفيما يخص التفتيش، فإن روسيا تصر على ألا تنص المعاهدة الجديدة على تفتيش مصانع إنتاج الصواريخ في البلدين. تجدر الإشارة إلى أن معاهدة الأسلحة الإستراتيجية السارية حاليا، "ستارت ـ "1، وقعها الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة في عام 1991 ولمدة 15 سنة.

ودخلت الوثيقة حيز التنفيذ في عام 1994، وتنتهي فترة سريانها في الخامس من ديسمبر/كانون 2009. وتلزم هذه الوثيقة كلا من موسكو وواشنطن بتقليص الرؤوس النووية إلى 6000، ووسائل حملها الإستراتيجية إلى 1600.

مساهمات مجلس التعاون الخليجي في أفغانستان

هذا، وقال جونز إن الولايات المتحدة تتطلع إلى مساهمات إضافية من القوى العاملة والموظفين المدنيين والعسكريين على حد سواء من دول مجلس التعاون الخليجي كجزء من الإستراتيجية الأميركية الجديدة في أفغانستان وباكستان.

وقال الجنرال جونز "أعتقد أن أحد الأمور التي يجب أن نستمر في محاولة تغييرها بقدر ما نستطيع هو زيادة تواجد المدنيين إذا صح التعبير وفاعليتهم"، في رده حول ما الذي تريده الولايات المتحدة من دول الخليج كجزء من توطيد نهجها في أفغانستان وباكستان والمنطقة.

وأضاف جونز مسلطا الضوء على أهمية المساهمات التي يمكن أن يحققها المدنيون في أفغانستان قائلا، إن الخبراء في مشاريع الري والخبراء في مجال الزراعة والخبراء الاقتصاديين يمكن أن يساعدوا في تحسين الاقتصاد الأفغاني وإعادة بنائه على أسس وواقع الاقتصاد المشروع الذي بدأ ينمو بمعدلات حسنة ومرضية إضافة إلى أن وجود خبراء في التربية والتعليم يجعلنا متأكدين أكثر من القدرة على انتشال التعليم من حالة العجز الشديد نتيجة سيطرة حركة طالبان طويلا على تعليم الرجال والنساء على حد سواء.

وأكد جونز أن مثل هذه الأمور هي مهمة بدرجة استثنائية.

وقال إن الولايات المتحدة تحتاج أيضا إلى تقديم مساهمات عينية ومساهمات مالية للجيش الوطني الأفغاني بشكل قانوني.

ورأى أنه إذا كنا نستطيع التركيز بشكل أفضل على توجيه مجموع مساهماتنا نحو غايات محددة فإننا سنتمكن من الحصول على مزيد من النجاح في فترة أقصر من الوقت.

كما حرص الجنرال جونز على لفت الانتباه إلى القرار الذي اتخذه الرئيس أوباما لوضع جدول زمني لانسحاب القوات الأميركية من أفغانستان وفي الوقت نفسه زيادة القوات هناك بـ 30 ألف جندي إضافي. وأوضح أن هذا الأمر يعني فقط أن ذلك سيكون نقطة التحول حيث سنكون قادرين على سحب بعض من قواتنا وتسليم بعض المسؤوليات إلى الأفغان أنفسهم.

لا نية لمغادرة أفغانستان قريبا

وأكد أن الولايات المتحدة ليس لديها نية لمغادرة أفغانستان في المستقبل القريب وبالتأكيد ليس في عام 2011، حسب ما ذكرت وكالة الأنباء الكويتية "كونا".

وأضاف: "إننا واثقون جدا من أن الوصول إلى وجود أكثر من 100 ألف من الجنود مع زيادة كبيرة في قوات دول حلف شمال الأطلسي ودول من خارج الحلف سيمكننا من خلق ظروف تتيح للأفغانيين القدرة على تحمل المزيد من المسؤولية في حل شؤونهم الداخلية".

وختم الجنرال جونز قائلا انه عندما تصل المقاطعات والمحافظات الأفغانية إلى مرحلة الاندماج في عملية التنمية الاقتصادية وعندما يتأمن الحكم الرشيد ويتوطد الأمن يمكن أن نصبح جاهزين على البدء بالانسحاب بعد ذلك بقليل"،

ولكن مع التأكد من أن المسلحين ليسوا قادرين على العودة وقلب كل ما بني بشكل مشترك. أعتقد أن تلك هي المعايير التي من شأنها أن تشير إلى أن ما يجري في أفغانستان تكلل بالنجاح أم لا."

XS
SM
MD
LG