Accessibility links

logo-print

بان كي مون متفائل بأن قمة كوبنهاغن حول المناخ ستكون قمة تاريخية وستؤدي إلى اتفاق


أعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في حديث لصحيفة دنماركية بأنه متفائل بشأن قمة كوبنهاغن الخاص بالمناخ وبأنه يعتقد أن هذه القمة ستفضي إلى اتفاق توقع عليه كافة الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.

وقال بان كي مون في حديثه لصحيفة "برلينغسكي تيديندي" الدنماركية "نتمتع بالروح السياسية المناسبة. وقد اتفق جميع رؤساء الدول والحكومات على هدف مكافحة ظاهرة الاحتباس. الآن علينا أن نتفق على طريقة تطبيقه. ستسير الأمور بشكل جيد."

وتابع أن "قمة كوبنهاغن هي الفرصة المناسبة للتفاوض حول ما نعرفه" داعيا إلى "عدم هدر الوقت لأن كافة الحكومات في العالم متفقة على أن متوسط درجات الحرارة يجب ألا تزيد عن درجتين مئويتين."

مؤتمر المناخ يبدأ أعماله الاثنين

ويذكر أن مؤتمر الأمم المتحدة الـ15 حول المناخ يبدأ أعماله الاثنين في كوبنهاغن ويستمر حتى 18 ديسمبر/كانون الأول. وستتفاوض خلاله 192 دولة بشأن اتفاق عالمي جديد لمكافحة التغير المناخي.

ويتوقع أن يتوصل مندوبو تلك الدول بينهم حوالي 100 رئيس دولة، في ختام قمة كوبنهاغن في 17 و18 ديسمبر/كانون الأول إلى اتفاق يسمح بالحد من ارتفاع درجة حرارة الأرض وتجنب التقلبات المناخية الكبيرة التي تنعكس سلبا في المقام الأول على الدول الفقيرة.

حملة تشترك فيها آلاف المنظمات

هذا وتجري آلاف المنظمات غير الحكومية استعداداتها على قدم وساق في العاصمة الدنماركية للضغط على المندوبين إذ تمركز خبراؤها في مقر المؤتمر وبات ناشطوها مستعدين لتنفيذ بعض التحركات المدهشة.

ورست سفينة "آركتيك صن رايز" التابعة لمنظمة غرين بيس الأحد قبالة البرلمان الدنماركي ورفعت يافطة كتب عليها "مناخنا، مستقبلنا، قرارنا."

منتدى يحضره 10 آلاف شخص

وفي موازاة القمة سيقام منتدى بديل يشارك فيه حوالي 10 آلاف شخص قرب المحطة المركزية حيث سيقدم ضحايا التقلبات المناخية في بنغلادش ونيجيريا وغرينلاند شهادات عن معاناتهم بسبب الخلل نتيجة ارتفاع الحرارة 0,8 درجة مئوية خلال قرن.

وأكدت دراسة نشرتها السبت منظمة "كلايمت أناليتيكس" الألمانية العلمية غير الحكومية أنه في الإطار الحالي للمفاوضات، نتجه إلى زيادة درجة حرارة الأرض بثلاث درجات ونصف درجة بحلول نهاية القرن.

والثمن الذي يتوجب دفعه سيتمثل في تراجع محاصيل الحبوب وانقراض عدد كبير من الأنواع الحية وارتفاع مستوى المحيطات والهجرة القسرية لمئات ملايين الأشخاص الذين فروا من الفيضانات والجفاف.

وتفاديا لهذا السيناريو سيتبنى اتفاق كوبنهاغن خفضا كبيرا لانبعاثات غازات الدفيئة المرتبطة باستخدام النفط والغاز والفحم الحجري وقسمها الى النصف بحلول العام 2050 مقارنة مع 1990 بحسب علماء مجموعة الخبراء المفوضين من الامم المتحدة.

مشاركة أوباما تحيي الآمال

وحمل الأسبوعان الماضيان بوادر مشجعة خصوصا التزامات بالأرقام من قبل الدول الملوثة الرئيسية بعد عودة الولايات المتحدة إلى دائرة المفاوضات حول المناخ بعد أن قاطعها الرئيس السابق جورج بوش لثماني سنوات وكذلك الصين والهند.

وأعادت مشاركة الرئيس أوباما في المفاوضات في 18 من الجاري إحياء الآمال. وقال وزير البيئة الفرنسية جان لوي بورلو "إنه موعد مهم جدا لتاريخ البشرية."

وأضاف "سيكون الأمر صعبا لكني أعتقد أنه ممكن. لقد اجتمعت الظروف لإيجاد فرصة حقيقية ليتحرك العالم."
XS
SM
MD
LG