Accessibility links

logo-print

الشرطة السودانية تعتقل ثلاثة من قيادات المعارضة وتحظر تظاهرة لها بدعوى عدم شرعيتها


اعتقلت قوات الشرطة السودانية اليوم الاثنين ثلاثة من كبار قادة المعارضة من الحزب الحاكم في جنوب السودان من بينهم وزير دولة وذلك بعد ساعات على قيام السلطات السودانية بمنع تظاهرة للمعارضة "للمطالبة بمجموعة من الإصلاحات".

وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن القادة المعتقلين هم باغان أموم وياسر عرمان وعباس غوما وينتمون جميعا للحركة الشعبية لتحرير السودان مشيرة إلى أن قوات الشرطة السودانية ألقت القبض عليهم لدى وصولهم إلى مقر البرلمان في الخرطوم.

ويعمل أموم سكرتيرا عاما للحركة بينما يشغل عرمان منصب نائب السكرتير العام في شمال السودان ويعمل غوما وزيرا للدولة في وزارة الداخلية السودانية.

يأتي ذلك بعد ساعات على قيام السلطات السودانية في وقت متأخر يوم الأحد بحظر تجمع حاشد كان من المقرر أن يُقام اليوم الاثنين لجماعات المعارضة وشريك الحكم الرئيسي في جنوب السودان.

وكان أعضاء الحركة الشعبية لتحرير السودان وأحزاب المعارضة دعوا إلى الخروج في مظاهرات أمام البرلمان يوم الاثنين للمطالبة بمجموعة من الإصلاحات.

وأصدرت شرطة الخرطوم بيانا قالت فيه إن الاحتجاج المزمع غير قانوني لأن منظميه لم يقدموا طلبا للحصول على إذن بتنظيمه ولكنهم اخطروا فقط السلطات بشأن نواياهم. وقال باجان اموم الامين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان إن المظاهرة ستنظم كما كان مقررا.

ولم تتوصل الحركة الشعبية لتحرير السودان (متمردون سابقون مشاركون في حكومة الوحدة الوطنية) إلى التفاهم مع حزب المؤتمر الوطني الذي يتزعمه الرئيس عمر البشير حول إصلاحات ديموقراطية قبل الانتخابات المقررة في أبريل/ نيسان 2010 وحول القانون الذي ينظم الاستفتاء في يناير/ كانون الثاني 2011 بشأن تقرير المصير في جنوب السودان.

وهذه الإصلاحات وهذا القانون نص عليهم اتفاق السلام الموقع نهاية 2005 ووضع حدا للحرب الأهلية بين الشمال والجنوب في السودان.

وأمام المأزق الذي وصلت إليه الأمور، دعت الحركة الشعبية لتحرير السودان و20 حزبا معارضا إلى "مظاهرة سلمية" أمام مقر الجمعية الوطنية في أم درمان بضاحية الخرطوم.

ووجهت المعارضة والحركة الشعبية لتحرير السودان رسالة إلى الشرطة تبلغها فيها نيتها التظاهر.

ولكن مسؤولا كبيرا في الشرطة هو محمد بابكر قال للتلفزيون السوداني: "يتوجب على الأحزاب أن تطلب الإذن من أجل تنظيم مظاهرة ولكنها لم تفعل إلا الإبلاغ عن نيتها التظاهر. اعتبرت اللجنة الأمنية أن هذه المظاهرة هي غير شرعية". وأضاف: "كل من سيشارك في هذه المظاهرة سيكون منتهكا للقانون".

ولكن أحد قادة حزب الأمة (معارضة) هو مبارك الفاضل قال لوكالة الصحافة الفرنسية إن التجمع لا يزال قائما.

وأعلنت ولاية الخرطوم عن إقفال المدارس الاثنين والطلب من الموظفين الحكوميين عدم التوجه إلى مراكز أعمالهم للدلالة على "التزام" الحكومة بـ"التحولات الديموقراطية" وتسهيل تسجيل المواطنين على اللوائح الانتخابية، حسب ما جاء في بيان.

والاثنين هو آخر يوم لتسجيل المواطنين على اللوائح الانتخابية للانتخابات الرئاسية والمناطقية في أبريل/نيسان 2010.


رئيس جديد للبعثة الأممية في دارفور

على صعيد آخر، أصدر الرئيس السوداني عمر حسن البشير أوامر بتسهيل مهمة رئيس بعثة الأمم المتحدة الجديد في دارفور.

التفاصيل مع أماني عبد الرحمن السيد مراسلة "راديو سوا" في الخرطوم:

XS
SM
MD
LG