Accessibility links

واشنطن تدرج ثاني أكسيد الكربون بين الملوثات الخطيرة


بحث المجتمعون في مؤتمر الأمم المتحدة حول المناخ اليوم الثلاثاء قضايا المناخ الشائكة سعيا إلى تسويات لخفض انبعاثات غازات الكربون وتقديم التمويلات للدول الفقيرة والذي من شأنه أن يفتح الباب أمام اتفاقية تاريخية بين قادة العالم.

وتعززت الآمال في التوصل إلى اختراق في المؤتمر المنعقد من 7 إلى 18 الشهر الحالي في كوبنهاغن، مع إعلان الحكومة الأميركية مساء الاثنين أنها ستبدأ بإدراج ثاني أكسيد الكربون بين الملوثات الخطيرة.

وقال ديفيد دونيغر، مدير السياسة في "مجلس الدفاع عن المصادر الوطنية" في مركز المناخ إن من شأن ذلك أن "يساعد فقط في إقناع الوفود والمراقبين من دول أخرى بأن الولايات المتحدة تستخدم بجدية كل الأدوات المتوافرة لديها".

وفيما أشاع الإعلان الأميركي زخما مرحبا به في اليوم الأول للمحادثات، قال أعضاء الوفود إن الأيام المقبلة ستشهد عرض مواقف دول مختلفة.

وبنهاية الأسبوع، ستقوم وزيرة المناخ الدنماركية السابقة كوني هيديغارد رئيسة المؤتمر بعرض كل المواقف.

وستضع هيديغارد بعد ذلك مسودة لنتائج المؤتمر، يتم تقديمها لوزراء البيئة الذين يجتمعون مطلع الأسبوع المقبل، ثم لأكثر من 110 من رؤساء الدول والحكومات الذين يحضرون ختام المؤتمر.

ومن الرؤساء الذين سيحضرون القمة الرئيس أوباما ورؤساء وزراء الصين وين جياباو والهند مانموهان سينغ واليابان يوكيو هاتوياما، ورئيس البرازيل لويس ايناسيو لولا دا سيلفا ورؤساء الدول ال27 في الاتحاد الاوروبي. وأبدت المسؤولة تفاؤلا على صعيد التقدم في العديد من المواضيع الجانبية، لكنها قالت إن مسألة وضع حد للانبعاثات المسببة للاحتباس الحراري تشكل لب القمة.

وتتخذ المحادثات التي تجري برعاية مؤتمر الأمم المتحدة حول التغير المناخي، طابعا تاريخيا، وإذا ما سارت الأمور بشكل جيد سيقدم المؤتمر إطارا لاتفاقية تتضمن تعهدا بخفض الملوثات من جانب الدول المصدرة لأكبر كمية من الغازات الضارة بالبيئة.

وستضع الاتفاقية الأسس لعملية تمويل طويل الأمد، قد يناهز مئات مليارات الدولارات، لمساعدة الدول الفقيرة في التخلي عن اعتمادها الكبير على تكنولوجيا الكربون وتعزيز تصديها للتغير المناخي. وسيكون هناك حاجة لمزيد من المفاوضات في السنة المقبلة لوضع الاتفاقية موضع التنفيذ.

وبعد الموافقة والمصادقة عليها، تصبح الاتفاقية سارية المفعول في 2013. وتواجه الدول الغنية ضغوطا لتخصيص 10 مليارات دولار سنويا على شكل تمويل سريع لثلاث سنوات من 2010 حتى 2012.

والى جانب دول متقدمة أخرى، تتركز الأنظار على الولايات المتحدة التي بقيت على هامش المفاوضات المتعلقة بالمناخ طوال ثماني سنوات في عهد الرئيس السابق جورج بوش.

ويسعى الرئيس اوباما الآن إلى تشريع في الكونغرس لخفض انبعاثات الولايات المتحدة من الغازات الضارة بالبيئة بنحو 4 بالمئة بحلول 2020 مقارنة بالهدف الذي تم تحديده في 1990.

وهذا ليس سوى جزء من مطالب الاتحاد الأوروبي واليابان وغيرهما. لكن الولايات المتحدة تقول إن حملتها ضد انبعاثات الكربون يجب أن ينظر لها ككل، أي أن هناك إجراءات أخرى يجب أن تؤخذ في الاعتبار عند تقييم الجهود.

XS
SM
MD
LG