Accessibility links

مسؤول في جهاز الاستخبارات البريطانية ينفي تعرضه لضغوط حول التسلح العراقي


نفى جون سكارلت المسؤول السابق في جهاز الاستخبارات البريطانية الثلاثاء تعرضه لضغوط سياسية لتشديد تقرير صيغ حول التسلح العراقي استند إليه رئيس الوزراء البريطاني آنذاك توني بلير وذلك قبل أشهر من الحرب في العراق عام 2003.

لكن سكارلت أبدى تحفظا على تأكيدات لبلير وردت في مقدمة التقرير وأثارت موجة من الانتقادات - لعدم ثبوتها- بأن العراق كان قادرا على نشر أسلحة دمار شامل في أقل من 45 دقيقة، حسب ما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.

وأقر سكارليت، الذي كان يرأس اللجنة المشتركة للاستخبارات التي أعدت هذا الملف "الخاطئ"، بأنه كان من الأفضل توضيح أن هذه الإشارة المتعلقة بالـ 45 دقيقة لم تكن تعني الصواريخ البالستية.

وقال المسؤول الاستخباراتي السابق أمام لجنة التحقيق حول مشاركة بريطانيا في حرب العراق، إن هذه المسألة ما كانت لتفهم بغير معناها لو كان قيل بوضوح أن المقصود هو الذخيرة وليس الأسلحة.

وأكد سكارلت أنه لم تكن هناك أية نية على الإطلاق للتلاعب بالألفاظ أو التعتيم أو إثارة حالة لبس بشأن القصد من التقرير.

في المقابل أقر سكارلت بأنه قرأ مسودة المقدمة التي أعدها بلير لهذا التقرير الذي نشر في سبتمبر/أيلول 2002 إلا أنه اعتبرها آنذاك شيئا منفصلاوإعلانا سياسيا.

وهذه الوثائق التي نشرت بداية هذا العام كشفت أن مسؤولا رفيعا كان قد وجه رسالة إلى سكارلت في 11 سبتمبر/أيلول 2002 عشية نشر الملف يطالبه فيها "بالتشدد" إلى أقصى الحدود.

وقال المسؤول الذي تولى إدارة جهاز الاستخبارات الخارجية البريطانية "أم أي 6 " بين 2004 و "2009 لا أعتقد أنه كان لذلك أي تأثير علي".

وأكد المسؤول أن لندن حصلت على معلومات دقيقة وموثوق بها تؤكد الاستنتاجات التي كانت توصلت إليها بشان الخطط المفترضة لصدام حسين قبيل نشر هذا الملف.

وكان العراق قد باشر بتفكيك أسلحته الكيميائية والبيولوجية بعد اعتداءات 11 سبتمبر/أيلول 2001 بحسب سكارلت، الذي تابع أن المعلومات التي نشرت قبيل الحرب مباشرة عام 2003، لم تشر إلى عدم امتلاك العراق لهذه الأسلحة، بل إلى أنه كان يقوم بإخفائها.
XS
SM
MD
LG