Accessibility links

غيتس يقول في أفغانستان إن زيادة عدد القوات الأميركية سيحدث تحولا في الحرب


أكد وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس اليوم الأربعاء أن الزيادة المقررة للقوات الأميركية في أفغانستان ستحدث تحولا في الحرب المستمرة منذ ثماني سنوات ضد حركة طالبان.

وقال غيتس للقادة العسكريين في أفغانستان خلال جولة له في مقر قيادة قوات حلف شمال الأطلسي إن "تحسين التعاون بين الحلفاء والإستراتيجية الجديدة في أفغانستان تجعل النجاح في متناول اليد".

وشدد على أن قوات التحالف "لديها كل المقومات لتحقيق النجاح"، وذلك خلال حديثه إلى العاملين في مقر العمليات المشتركة للقوة الدولية للمساهمة في إرساء الأمن في أفغانستان "ايساف" الذي يضم 170 عنصرا من 42 دولة وينظم عمليات التنسيق بين أنشطة القوات الدولية في كافة أنحاء أفغانستان.

وفي بلد يتراوح عدد سكانه بين 26 و 30 مليون نسمة، قال غيتس إن الهدف هو رفع عدد أفراد الجيش الأفغاني إلى 134 ألف جندي بحلول نهاية عام 2010 مع هدف بعيد الأمد بالوصول بعدد الجيش إلى 240 ألف عنصر.

يذكر أن غيتس هو أعلى مسؤول أميركي يزور أفغانستان منذ أن أعلن الرئيس باراك أوباما عن إرسال 30 ألف عنصر إضافي كتعزيزات لمكافحة طالبان في إطار استراتيجيته الجديدة التي تتضمن كذلك البدء بسحب القوات الأميركية من هناك في شهر يوليو/تموز عام 2011.

وكان من المقرر أن يقوم غيتس بزيارة لولاية قندهار التي تعد معقلا رئيسيا لحركة طالبان في جنوب أفغانستان، التي يعتزم القادة العسكريون نشر آلاف من العناصر الإضافية فيها لمجابهة أنشطة الحركة، إلا أن الزيارة تم إلغاؤها بسبب سوء الأحوال الجوية، حسبما أعلنت القوات الأميركية.

وبدلا من ذلك قام المسؤول الأميركي بزيارة قاعدة يجري فيها تدريب سلاح الجو الأفغاني، واستمع من قادة القاعدة إلى التحديات التي يواجهونها في تدريب القوات الأفغانية التي تعتبرها الولايات المتحدة أحد ركائز الاستراتيجية الجديدة للتمكن من بدء الانسحاب.

نقص المجندين

وحول المشكلات التي تواجهها القوات الأفغانية والدولية، قال نائب قائد القوات الدولية في أفغانستان اللفتانت جنرال ديفيد رودريغيز إن مشاكل التجنيد تظهر واضحة في الجنوب حيث تجري أعنف المعارك.

وأضاف أنه "تجري معارك عنيفة هناك على الدوام، ولا نتمكن من تجنيد عناصر أو إبقائها ضمن القوات الأفغانية".

وقد جعل تزايد أعمال العنف في أفغانستان من عام 2009 الأكثر دموية منذ الإطاحة بنظام طالبان عام 2001 حيث سجل سقوط عدد قياسي من المدنيين والقوات الأفغانية والأجنبية.

وكان قرار الرئيس أوباما بتحديد برنامج زمني للانسحاب الأميركي قد أثار انتقادات من قبل معارضيه السياسيين وداخل أفغانستان وفي باكستان المجاورة حيث يخشى الكثيرون من أن تعيد حركة طالبان تشكيل صفوفها وتعزيزها وأن تصعد من هجماتها خلال فترة 18 شهرا.

لكن قائد القوات الدولية في أفغانستان الجنرال الأميركي ستانلي ماكريستال توقع أن تؤدي زيادة عدد القوات الأميركية إلى مئة ألف جندي بخلاف أكثر من 50 ألف جندي من القوات الدولية إلى تغيير مسيرة الأوضاع ووقف الزخم الذي تكتسبه حركة طالبان.

وذكر ماكريستال في شهادة له أمام أعضاء الكونغرس الأميركي أمس الثلاثاء أنه "بحلول صيف 2011 سيكون واضحا للشعب الأفغاني بأن التمرد لن ينتصر وسيعطيهم الفرصة للانضمام إلى حكومتهم".

وعبر ماكريستال عن "ثقته بالفوز لأن حركة طالبان لا تحظى بشعبية ولأن الافغان يعتبرون القوات الأجنبية جسرا ضروريا من أجل الوصول إلى الأمن والاستقرار في المستقبل."

لكن القائد الأميركي حذر في الوقت ذاته من أن القوات الحليفة تحارب تمردا معقدا وعنيدا مشيرا إلى أن المهمة الأصعب ستكون تحسين مصداقية الحكومة الأفغانية لدى شعبها.

وقال ماكريستال مهندس استراتيجية تعزيز القوات في أفغانستان إن إلقاء القبض على بن لادن أو قتله لن يعني هزيمة القاعدة، لكنه أكد في الوقت ذاته أنه لن يكون في الإمكان التغلب كلية على القاعدة من دون إلقاء القبض على بن لادن أو قتله.

XS
SM
MD
LG