Accessibility links

المالكي يحذر من تبعات التفجيرات الأخيرة وسط اتهامات للسعودية وسوريا بالوقوف وراءها


حذر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي اليوم الاربعاء من مغبة استغلال التداعيات الأمنية التي تشهدها البلاد لخدمة أهداف سياسية وانتخابية من شأنها الإضرار بمصلحة البلاد العليا، داعيا إلى الوقوف صفا واحدا في مواجهة ما وصفها بالـ"الإرادات الشريرة."

وقال رئيس الوزراء في كلمة متلفزة وجهها الى الشعب العراقي "أدعو إلى عدم المزايدة بالدماء والمتاجرة بها وان لا تكون هذه الفواجع فرصة لإثارة الخلافات تحت عناوين سياسية أو دعايات انتخابية لان هذا الهيكل إذا سقط فسوف يسقط على الجميع ولن تستفيد منها كتلة أو قائمة انتخابية،" على حد تعبيره.

وحث المالكي العراقيين على التلاحم لمواجهة التحديات الكبيرة التي تواجه البلاد، مشيرا إلى أن "الأعداء" الذين قال أنهم يتمتعون بالدعم الضروري والخبرة، تناسوا خلافاتهم وأضحوا متحدين لتحقيق أهدافهم.

ولوح المالكي، الذي من المزمع أن يستجوبه البرلمان العراقي يوم غد الخميس عقب الهجمات التي استهدفت يوم الثلاثاء مبان ومؤسسات حكومية، بإجراء تعديلات وزراية من شأنها تضييق الخناق على من وصفهم بـ"الإرهابيين،" مطالبا مجلس القضاء الأعلى وهيئة الرئاسة في البلاد المصادقة على إحكام الإعدام الصادرة مرتكبي الجرائم.

وطالب المالكي المجتمع الدولي ودول الجوار باتخاذ مواقف حقيقية من شأنها "تضييق الخناق على الإرهابيين من أي جهة جاؤوا."

اتهامات للسعودية وسوريا

ومن ناحية أخرى، أتهم مدير عام مكافحة المتفجرات اللواء جهاد الجابري كلا من السعودية وسوريا بالتورط في تفجيرات يوم الثلاثاء الدامية والتي أودت بحياة ما لا يقلّ عن 127 شخصا، فضلا عن إصابة نحو 450 بجروح.

وقال الجابري إن المتفجرات لم تصنع في العراق ولكنها جاءت من الخارج، متهما أعضاء في حزب البعث بالتعاون مع القاعدة ومساعدة دولة مجاورة بتنفيذها ، كاشفا أن هذه العمليات تحتاج إلى "أموال ودعم كبير جدا من سوريا أو السعودية أو غيرهما،" على حد تعبيره.

وأوضح اللواء الجابري أن تفخيخ سيارة صغيرة يحتاج إلى 100 ألف دولار، لكن السيارات المفخخة التي انفجرت الثلاثاء كانت حافلات نقل صغيرة، وكانت تحتوي على مفرقعات ومواد باهظة الثمن وشديدة الانفجار، مضيفا أن كلا منها كان يحتوي في اقل تقدير على 850 كيلوغراما من المتفجرات.
XS
SM
MD
LG