Accessibility links

logo-print

بترايوس يقول أمام الكونغرس إن الوضع في أفغانستان ليس ميئوسا منه


أعلن الجنرال ديفيد بترايوس قائد القيادة الأميركية الوسطى الأربعاء خلال جلسة استماع أمام الكونغرس أن الوضع في أفغانستان "ليس ميئوسا منه أكثر" مما كان عليه العراق قبل إرسال تعزيزات عام 2007.

وقال بترايوس مهندس استراتيجية زيادة القوات في العراق قبل سنتين إن مستوى العنف في العراق عشية إرسال التعزيزات كان أعلى منه في أفغانستان حيث أمر الرئيس باراك أوباما بإرسال 30 ألف عسكري إضافي، حسب ما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.

وتابع أنه إن كانت أفغانستان مختلفة بالتأكيد عن العراق وأصعب منه من عدة نواح، إلا أن الوضع فيها ليس ميئوسا منه أكثر مما كان عليه العراق حين تولى القيادة هناك في فبراير/شباط 2007.

وقال متحدثا أمام لجنة القوات العسكرية في مجلس الشيوخ "الواقع أن مستوى العنف وحصيلة القتلى المدنيين جراء العنف في العراق كانا أعلى بكثير مما شهدناه في أفغانستان".

وحذر من أن المهمة في أفغانستان ستكون صعبة "وأكثر بطئا في تحقيق نتائجها من التقدم الذي تحقق في العراق. وأضاف "غير أن الصعوبة في أفغانستان كما في العراق لا تعني أنه ميئوسا منها".

وقد أدلى بترايوس بافادته بعد أن كشف أوباما الأسبوع الماضي عن استراتيجية جديدة في أفغانستان تقضي بإرسال تعزيزات تقدر بـ 30 الف عسكري إلى هذا البلد للتصدي لتصعيد طالبان تحركاتها فيه.

إرسال تعزيزات

من ناحية أخرى، يؤكد الجيش الأميركي أن استراتيجية إرسال التعزيزات إلى العراق ساهمت في تحسين الوضع الأمني ومهدت لسحب القوات الأميركية مستقبلا من هذا البلد.

وأوضح المتحدث باسم حلف شمال الأطلسي الاربعاء أن 36 دولة حليفة للولايات المتحدة وعدت بارسال 6800 جندي إضافي إلى افغانستان على أساس المساهمة في الاستراتيجية الأميركية الجديدة التي أعلن عنها الرئيس باراك أوباما لمكافحة التمرد والهادفة إلى كسر تقدم حركة طالبان.

وأعلن جيمس اباثوراي في معرض الحديث عن مضمون اجتماع لمسؤولين عسكريين عقد الاثنين أن الدول المشاركة في القوة الدولية للمساعدة على ارساء الامن في افغانستان "ايساف" باستثناء الولايات المتحدة، أعلنت ارسال نحو 6800 جندي إضافي إلى هذا البلد.

وأوضح اباثوراي أن 36 دولة من الدول الأعضاء وغير الأعضاء في حلف الاطلسي عرضت قوات اضافية، لكنه لم يشأ الدخول في التفاصيل. وقد رحب الامين العام لحلف الاطلسي اندرس فوغ راسموسن الاثنين في اجتماع الدول الأعضاء الـ 28 في الحلف و16 دولة أخرى تشارك في ايساف، بالاعلان عن إرسال قرابة سبعة آلاف جندي كما وافق وزراء خارجية الدول المعنية في الرابع من ديسمبر/كانون الأول.

وستنضم هذه القوات إلى نحو 30 ألف جندي اميركي إضافي سترسلهم واشنطن إلى افغانستان. واعتبر اباثوراي أن تغطية الحاجات إلى قوات قتالية ستتم عموما عندما تنتشر التعزيزات، ملاحظا مع ذلك أنه لا يزال ينقص مدربون إضافة إلى تجهيزات حاسمة مثل مروحيات.

وكانت الولايات المتحدة قد أعربت عن أملها في أن تبدا هذه القوات الحليفة الجديدة في التوجه إلى افغانستان في النصف الأول من 2010، لكن تعذر على اباثوراي تأكيد مثل هذا الامر.

من جهته، اشار المتحدث باسم ايساف الجنرال الكندي اريك ترامبلاي إلى أن التعزيزات ستستخدم لحماية "الممرات" بين البلدات الافغانية والبنى التحتية الحيوية مثل الطرقات والجسور.

وفي معرض الاشارة إلى أن العقبة الرئيسية هي فقدان الأمن، اعتبر أن ايساف ستكون، مع توجهها الجديد، إلى جانب 60 إلى 70 بالمئة من السكان الافغان.

وفي الوقت الذي تعمل فيه على اعداد الجيش الافغاني لتولي مسؤولياته، تهدف الاستراتيجية الاميركية الجديدة إلى دعم من حلف الاطلسي الى استعادة ثقة الافغان عبر فصلهم عن المتطرفين الذن تقدموا في بعض القطاعات في البلاد والحقوا خسائر متنامية في صفوف القوات الاجنبية في السنوات الاخيرة.

XS
SM
MD
LG