Accessibility links

logo-print

ضابط أميركي يبدد مخاوف رئيس اقليم نارانغ الأفغاني إزاء الانسحاب الأميركي المتوقع


يستقبل غلام نبي رئيس اقليم نارانغ شرق أفغانستان اللفتنانت كولونيل مارك اودونل الأميركي الذي اعتاد التعامل معه، ليعرب له عن مخاوفه بشأن تحديد الرئيس باراك أوباما تاريخا لبدء سحب القوات الأميركية من هذا البلد، حسب ما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.

ويقول غلام نبي إنه استمع إلى خطاب أوباما ووجده ممتازا، ولا سيما في ما يتعلق بارسال تعزيزات من الجنود، لكن لماذا يريد أن يترك الاميركيون افغانستان خلال عام ونصف؟ وقد أعرب عن قلقه حيال هذه النقطة.

ويسعى الضابط الأميركي إلى طمأنته
ويقول اودونل الذي يقود الكتيبة الأولى في فوج المشاة الثاني والثلاثين من الفرقة الجبلية العاشرة، مخاطبا المترجم "أريده أن يدرك أن التزامنا في أفغانستان سيستمر لفترة طويلة". وكان أوباما قد أعلن في الثاني من ديسمبر/كانون الأول عن استراتيجية جديدة تتضمن إرسال تعزيزات من ثلاثين ألف جندي إضافي إلى افغانستان مع تحديد صيف 2011 تاريخا لبدء الانسحاب تدريجيا من هذا البلد.

ورد رئيس الإقليم "أنا مسرور بالتالي لبقائكم لفترة أطول"، وهو على يقين بان التزامه إلى جانب العسكريين الأميركيين في ولاية كونار القريبة من الحدود الباكستانية حيث ينشط المتمردون، يمكن أن تكلفه حياته.

ويتعامل الضابط الأميركي بكثير من الاحترام مع محاوريه، فيحرص على خلع خوذته وسترته الواقية من الرصاص ونظاراته التي تساهم في رسم صورة تكاد تكون لاانسانية عن الجنود الأميركيين في نظر الأفغان، ويبادر محاوره ببضع كلمات بالباشتونية.

ويلتف من حولهما ثلاثون من أعيان القبائل بلحاهم البيضاء أو الضاربة في الشيب، ضمن مجلس شورى تقليدي يتولى مناقشة المسائل الأمنية وتهريب المخدرات والخشب وغيرها من المسائل.

ويقول الضابط متكلما أمام المجلس "تعلمت طوال السنة التي قضيتها هنا أن القبيلة هي التي تمسك بالسلطة. القبيلة أقوى من الائتلاف وأقوى بكثير من المتمردين".

ويتابع فيما يوافقه محاوروه الرأي أن "المتمردين أشبه بالعنكبوت. إن هاجم عنكبوت نملة، فالنملة لا يمكنها القيام بشيء. أما إن هاجم بيت النمل، فسوف ينجح النمل معا في قتله. وبيت النمل هو القبيلة".

وفي إقليم خاس كونار جنوبا، يعطي موظف في وزارة الخارجية الاميركية يدعى يوليوس جونسون دروسا منتظمة باللغة الانكليزية لأطفال مخيم للنازحين. ويتولى هذا الأميركي الأسود المسلم الذي يعتمر القبعة الأفغانية التقليدية تعليم حوالي ثمانين طفلا الأبجدية والأرقام بالانكليزية ويطعم درسه بذكر آيات من القرآن.

ويحل الكومندان سكوت هوريغان ضيفا خاصا على هذه "المدرسة الأميركية" حيث يعرض بشكل مفصل مختلف المعدات التي يحملها كالخوذة ومطرة الماء وجهاز اللاسلكي ونظارات الرؤية الليلة إلى ما هنالك من أدوات، فيخلعها تدريجيا عنه ليجهز بها طفلا من الحضور مثيرا ضحك رفاقه. ويقول "حين ترون جنديا أميركيا مجهزا على هذا النحو، لا تخشوا شيئا، فهو هنا ليؤمن لكم الحماية".

غير أن روح الانفتاح هذه التي يبديها اللفتنانت كولونيل اودونل ويوليوس جونسون ليست معممة على جميع الأميركيين.

فالجنود الذين يتمركزون خلف رشاشات المدرعات المقاومة للقنابل التي تجوب المنطقة والتي لا تناسب شوارع افغانستان الضيقة، غالبا ما يمطرون بالشتائم سائقي السيارات الذين لا يفسحون لهم الطريق بالسرعة المطلوبة عند اقترابهم.
XS
SM
MD
LG