Accessibility links

logo-print

أوباما يتسلم جائزة نوبل للسلام ويدعو لمنع الحروب وسباق التسلح في الشرق الأوسط


طالب الرئيس باراك أوباما اليوم الخميس باتخاذ موقف دولي موحد للحيلولة دون اندلاع الحروب وسباق التسلح في الشرق الأوسط ووقف أي انتهاكات لحقوق الإنسان، كما أقر بأن فوزه بجائزة نوبل للسلام كان أمرا مثيرا للجدل في ظل ترأسه لدولة تخوض حربين متزامنتين.

وأكد أوباما في الكلمة التي ألقاها خلال تسلمه لجائزة نوبل للسلام في أوسلو على ضرورة عدم السماح لدول مثل إيران وكوريا الشمالية بالتلاعب بالنظام الدولي مشيرا إلى أن "من يدعون احترام القانون الدولي ليس بمقدورهم تحويل أعينهم عندما يتم التلاعب بالقوانين، كما أن المعنيين بأمنهم الخاص لا يستطيعون تجاهل خطر سباق تسلح في الشرق الأوسط أو شرق أسيا ،ومن يسعون إلى السلام ليس بمقدورهم الوقوف ساكنين مع قيام الدول بالتسلح لحرب نووية".

وقال إن المبدأ ذاته ينطبق على من ينتهكون القانون الدولي ضد مواطنيهم مشيرا إلى أنه عندما يكون هناك مذابح جماعية في دافور واغتصاب منظم في الكونغو أو ظلم في بورما فإنه ينبغي أن يكون هناك عواقب على من يقومون بذلك.

وحذر في الكلمة التي حملت عنوان "سلام عادل وشامل"من "استخدام الدين لتبرير قتل الأبرياء من جانب هؤلاء الذين حرفوا الإسلام العظيم وقاموا بمهاجمة الولايات المتحدة انطلاقا من أفغانستان" مشيرا إلى أن هؤلاء المتشددين ليسوا أول من يقتل باسم الدين بل سبقهم نماذج وحشية في الحروب الصليبية.

وشدد على أن هذه الأمور الوحشية تذكر بأنه "لا يوجد حرب مقدسة عادلة على الإطلاق" لأن الحرب لا تتسق مع المبادئ الدينية الداعية إلى تحقيق السلام.

قرار مثير للجدل

وأقر أوباما بأن قرار اللجنة المشرفة على جائزة نوبل بمنحه الجائزة أثار جدلا كبيرا لكونه في بداية عمله على الساحة العالمية وليس في نهايته مشيرا إلى أن انجازاته ضئيلة بالمقارنة مع "عمالقة حازوا الجائزة في الماضي مثل شويتزر وكينغ ومارشال ومانديلا".

وقال إن كونه رئيسا لدولة تخوض حربين يعد القضية الأكثر إثارة للجدل في مسألة تسلمه لجائزة نوبل للسلام لاسيما وأن أحد هاتين الحربين في انحسار والأخرى تشكل صراعا لم تسع أميركا له وتشاركها فيه 43 دولة أخرى من بينها النرويج بغرض الدفاع عن النفس وعن جميع الدول من التعرض لهجمات إضافية.

وأضاف أنه رغم ذلك فإن الولايات المتحدة لا تزال في حالة حرب وهو مسؤول عن نشر الآلاف من الشباب الأميركيين في معركة على أرض بعيدة سيقوم بعضهم بقتل آخرين كما سيلقى آخرون منهم حتفهم.

واعتبر أنه بسبب ذلك فإن لديه شعورا عميقا بتكلفة النزاع المسلح ممتلئ بأسئلة صعبة حول العلاقة بين الحرب والسلام وجهود استبدال أحدهما بالآخر.

واستعرض أوباما تاريخ الحروب منذ فجر التاريخ وكيفية ارتباطها بالإنسان القديم وتطور مفهومها عبر العصور وانتقالها بين القبائل فالحضارات الساعية إلى القوة قبل ظهور مفهوم "الحرب العادلة" القائم على تبرير الحرب في حال وفائها بعدة شروط مسبقة مثل أن تكون الملجأ والخيار الأخير أو للدفاع عن النفس أو مع استخدام القوة النسبية غير المفرطة و تجنيب المدنيين العنف.

XS
SM
MD
LG