Accessibility links

logo-print

غيتس في زيارة مفاجئة للعراق والمالكي يحمل كتل سياسية مسؤولية تدهور الوضع الأمني


وصل وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس اليوم الخميس إلى بغداد في زيارة مفاجئة، قادما من أفغانستان يعرض خلالها على المسؤولين العراقيين "كل أنواع المساعدة" التي يمكن للجيش الأميركي تقديمها للعراقيين للتعامل مع تداعيات الهجمات التي شهدتها بغداد قبل يومين.

وأفاد المتحدث باسم وزارة الدفاع (بنتاغون) جيف موريل أن غيتس سيجتمع مع الرئيس العراقي جلال طالباني ورئيس الوزراء نوري المالكي، كما سيتناول العشاء مع كبار قادة الجيش الأميركي.

وقال موريل إن غيتس سيقدم تعازيه وسيعرب عن إدانته لأعمال العنف في العراق، وذلك في إشارة إلى التفجيرات الخمسة التي شهدتها بغداد أمس الأول الثلاثاء وأدت إلى مقتل 127 شخصا وإصابة 450 آخرين.

وأكد أن غيتس سيعرض كل أنواع المساعدة التي يمكن للجيش الأميركي تقديمها للعراقيين في التعامل مع تداعيات هذا الهجوم.

وقال موريل إن الاعتداءات الواسعة النطاق مثل هجمات الثلاثاء هي "محاولة يائسة لزعزعة استقرار الحكومة العراقية واستئناف أعمال العنف الطائفية".

وتعود آخر زيارة لغيتس للعراق إلى شهر يوليو/ تموز الماضي.

المالكي: تطهير الأجهزة الأمنية

وجاءت زيارة غيتس في الوقت الذي أعلن فيه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في خطاب أدلى به اليوم أن تدخل كتل سياسية هو وراء تدهور الوضع الأمني في العراق.

وطالب المالكي خلال جلسة استماع مغلقة في مجلس النواب العراقي، بتطهير الأجهزة الأمنية من جميع الجهات السياسية، بحسب ما نقلت عنه النائبة سميرة الموسوي.

كما دعا المالكي مجلس النواب إلى إصدار قرار بتطهير الأجهزة الأمنية من المنتمين لأي جهة سياسية بما فيها حزبه، ليكون الجهاز الأمني مهنيا وكفؤا وشعبيا ويعتمد على الوطنية، وفق ما تابعت الموسوي.

وقالت النائبة إن المالكي أكد خلال الجلسة السرية أن الجرائم الأخيرة سببها خلافات سياسية وطائفية.

وطالب المالكي أيضا مجلس النواب بأن يصدر قرارات وقوانين لدعم الأمن في البلاد، معتبرا على سبيل المثال أن جهاز المخابرات الوطني العراقي لا يستطيع حتى أن يعين رئيسا بسبب عدم التوافق السياسي.

وكانت الحكومة العراقية قد أعلنت في أغسطس/آب الماضي أن رئيس جهاز المخابرات محمد عبد الله الشهواني بلغ التقاعد بعد انتهاء عقده رئيسا للمخابرات.

ونقلت الموسوي عن المالكي قوله إن "كل جهة تريد أن تكون مسؤولة عن الجهاز، ومن ثم فإن الجهاز مازال معطلا بسبب عدم التوافق السياسي".

وأشارت إلى أن المالكي طلب أن تكون الجلسة علنية، لكن رئيس مجلس النواب أياد السامرائي ارتأى أن تكون الجلسة سرية حتى تكون بعيدة عن المزايدات السياسية.

يذكر أن حدة الجدل كانت قد تصاعدت خلال جلسة طارئة في البرلمان الثلاثاء في أعقاب الهجمات الأخيرة التي استهدفت بغداد، فطالب عدد من النواب باستدعاء المالكي ووزيري الداخلية جواد البولاني والدفاع عبد القادر العبيدي وقادة عسكريين لاستجوابهم بشبهة التقصير في حماية المواطنين.

XS
SM
MD
LG