Accessibility links

السنوات العشر الماضية قد تكون الأعلى حرارة في التاريخ المسجل


قال رئيس المنظمة العالمية للأرصاد الجوية خلال مؤتمر المناخ الذي تستضيفه كوبنهاغن إن السنوات العشر الأولى من القرن الـ21 ستسجل أعلى معدل في ارتفاع حرارة الأرض منذ أن بدأ تسجيل درجات الحرارة عام 1850.

وقال الأمين العام للمنظمة ميشال جارو للصحافيين إن "العقد الممتد من 2000 إلى 2009 سيسجل على الأرجح الارتفاع الأكبر للحرارة، أعلى مما تم تسجيله في التسعينات".

وأضاف جارو أن عام 2009 سيكون على الأرجح في المرتبة الخامسة من حيث ارتفاع الحرارة منذ 1850 عندما بدأ استخدام أجهزة الرصد الدقيقة.

ويجمع مؤتمر المناخ الذي يستمر من 7 إلى 18 الشهر الحالي، 193 دولة ستسعى للتوصل إلى اتفاقية مناخية تضع حدا لظاهرة الاحتباس الحراري وتساعد الدول الفقيرة على مواجهة المخاطر الناجمة عنها.

وردا على سؤال حول ما إذا كانت درجات الحرارة ستستمر في الارتفاع على المدى القريب قال جارو: "نحن في نمط من ارتفاع الحرارة، ليس لدينا شك حول هذا، لكنني لن أطلق التكهنات للعام المقبل".

وأشار إلى أن أحداثا غير متوقعة مثل فوران بركان كبير يطلق أطنانا من الحجارة التي تمتص الحرارة، يمكن أن يخفض درجات الحرارة.

وقالت المنظمة التابعة للأمم المتحدة إنه تم رصد ظواهر مناخية قصوى مثل الفيضانات المدمرة والجفاف والعواصف الثلجية وموجات الحر والبرد المفاجئ، في مناطق عدة من العالم.

وأضافت أنه تم تسجيل درجات حرارة فاقت المستوى الطبيعي في كل القارات باستثناء أميركا الشمالية التي تشهد انخفاضا بسيطا في درجات الحرارة عن الهدف المحدد لـ1990-1961.

وبخلاف الولايات المتحدة تم تسجيل تغيرات بارزة في مختلف المناطق.

وقالت المنظمة إنه تم تسجيل ارتفاع كبير لدرجة الحرارة بوتيرة أكبر وأقوى في الجزء الجنوبي لاستراليا وجنوب آسيا وأميركا الجنوبية.

وبلغت نسبة الثلج في بحر القطب الشمالي في فصل ذوبان الثلوج ثالث أدنى مستوى بعد النسبة التي سجلتها في 2007 وتلتها في 2008.

وستسجل الصين السنة الثالثة من حيث ارتفاع الحرارة منذ 1951 مع أن بعض المناطق سجلت في 2009 أكبر ارتفاع على الإطلاق.

وعانت الصين من أسوأ جفاف في خمسة عقود حيث بلغ منسوب المياه في أجزاء من نهري غان وشيانغجيانغ أدنى نسبة له في 50 عاما.

وفي الهند بلغت نسبة تساقط الأمطار أدنى من المعدل لفصل الأمطار مما أدى إلى جفاف شديد في 40 بالمئة من المناطق، وفقا لمنظمة الصحة العالمية.

ومعظم تلك الأنماط تتفق مع توقعات طويلة الأمد للجنة الأمم المتحدة الحكومية المعنية بالتغيرات المناخية، عن ارتفاع معدل حرارة الأرض بما يصل إلى 6.4 درجات مئوية (11.5 درجة فهرنهايت) ما لم يتم خفض كبير لانبعاثات الغازات الدفيئة.

ويستند تحليل منظمة الأرصاد المتعلق بالحرارة على ثلاث مجموعات من المعطيات إحداها من وحدة أبحاث المناخ التابعة لجامعة ايست انغليا في بريطانيا.

وقسم علوم المناخ في جامعة ايست انغليا شهد في الأسابيع الماضية تدقيقا معمقا بعد سرقة ونشر رسائل إلكترونية تداولها علماؤه، مما أثار اتهامات عن تلاعب بالبيانات لتضخيم تهديد الاحتباس الحراري.
XS
SM
MD
LG